يبرز القطاع غير النفطي كمحرك رئيسي للاستقرار: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في سلطنة عمان
بدأ اقتصاد سلطنة عمان عام 2026 على مسار ثابت نسبياً، مدعوماً بالنمو المستمر في القطاعات غير النفطية والتضخم المستقر، على الرغم من التحديات الناجمة عن انخفاض أسعار النفط وانخفاض الفائض التجاري بشكل كبير، مما يشير إلى تزايد الضغوط الخارجية.
بحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن وزارة الاقتصاد في مارس 2026، تشير المؤشرات الأولية للربع الأول إلى أن متوسط التضخم بلغ 1.69% في شهري يناير وفبراير، مما يؤكد استمرار السيطرة الجيدة على مستويات الأسعار. مع ذلك، شهدت أسعار النفط انخفاضاً، حيث تراجع متوسط سعر الخام بنسبة 13.1% على أساس سنوي ليصل إلى 1.63 مليار و4.63 مليار و6. ...
وانعكاساً لهذا التوجه، انخفض الفائض التجاري لسلطنة عُمان بشكل حاد إلى 255.9 مليون ريال عُماني بنهاية شهر يناير، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 51.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت الواردات بنسبة 10.9% لتصل إلى 1.58 مليار ريال عُماني، مما يشير إلى استقرار الطلب المحلي، بينما ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 15.3% لتصل إلى 613 مليون ريال عُماني، مما يؤكد استمرار النشاط في القطاعات غير النفطية.
تُظهر أرقام الاستثمار صورة متباينة. فقد نما إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.1% ليصل إلى 31.38 مليار ريال عماني بنهاية عام 2025، إلا أن تدفقات رأس المال انخفضت بنسبة 33.7% لتصل إلى 2.36 مليار ريال عماني، مما يشير إلى تباطؤ في الاستثمارات الجديدة الداخلة إلى السوق.
تُظهر أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي، والتي تُستخدم كخط أساس لأوائل عام 2026، أن الاقتصاد نما بنسبة 2.4% بالأسعار الثابتة ليصل إلى 39.30 مليار ريال عماني بحلول نهاية الربع الرابع من عام 2025. وكان النمو مدفوعًا بشكل أساسي بالقطاعات غير النفطية، التي زادت بنسبة 3.1% لتصل إلى 28.70 مليار ريال عماني، في مقابل أنشطة البترول، التي نمت بنسبة 1.1% لتصل إلى 12.02 مليار ريال عماني.
بشكل عام، تشير البيانات إلى أن الزخم الاقتصادي في سلطنة عُمان مدعوم بقوة بتوسع القطاعات غير النفطية واستقرار الأوضاع المحلية. مع ذلك، قد تشكل تباطؤات أسواق النفط، وانخفاض تدفقات الاستثمار، وتراجع الفائض التجاري تحديات أمام التوقعات الاقتصادية في الأشهر المقبلة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تتزايد مرونة الاقتصاد العماني بشكل متزايد متجذرة في نمو القطاعات غير النفطية, مما يمثل تحولاً استراتيجياً للشركات نحو تنويع مصادر دخلها بعيداً عن الهيدروكربونات. ومع ذلك،, انخفاض أسعار النفط وتقلص الفائض التجاري يشكلان مخاطر في ظل الضغوط الخارجية، ينبغي على المستثمرين الأذكياء إعطاء الأولوية للقطاعات ضمن الاقتصاد غير النفطي المزدهر، ومراقبة اتجاهات سوق الطاقة العالمية عن كثب. ويتعين على رواد الأعمال والمستثمرين الموازنة بين فرص توسيع الطلب المحلي والحذر من تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي.
