ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان إلى أكثر من 31 مليار ريال عُماني بحلول عام 2025: ما الذي يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال في سلطنة عُمان؟
مسقط: ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عُمان بنسبة 8.1%، ليصل إلى 31.38 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الأخير من عام 2025، وذلك وفقاً لبيانات أولية صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. ويعكس هذا النمو استمرار ثقة المستثمرين في الاقتصاد العُماني.
يمثل هذا ارتفاعاً عن 29.02 مليار ريال عماني المسجلة في نفس الفترة من عام 2024. ومع ذلك، انخفضت التدفقات السنوية للاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.36 مليار ريال عماني، بانخفاض عن 3.56 مليار ريال عماني في العام السابق، مما يشير إلى تباطؤ في الاستثمارات الرأسمالية الجديدة على الرغم من التوسع الإجمالي في إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر.
على صعيد القطاعات، ظل قطاع استخراج النفط والغاز مهيمناً، حيث شكّل 80.9% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، أي ما يعادل 25.41 مليار ريال عماني، بتدفقات بلغت 2.53 مليار ريال عماني. وجاء قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة الثانية باستثمارات إجمالية بلغت 2.67 مليار ريال عماني، على الرغم من انخفاض تدفقاته بمقدار 127 مليون ريال عماني.
بلغ حجم الاستثمارات في قطاع الوساطة المالية 1.50 مليار ريال عماني، إلا أنه شهد انخفاضاً في التدفقات الداخلة بمقدار 69.1 مليون ريال عماني. أما القطاعات الأخرى، فقد أظهرت نتائج متباينة، مما يعكس تنوع اتجاهات الاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد.
بلغت الاستثمارات في قطاعات العقارات والتأجير وخدمات الأعمال 584.3 مليون ريال عماني، مع انخفاض في التدفقات الداخلة بمقدار 14.4 مليون ريال عماني. واستقطب قطاع النقل والتخزين والاتصالات استثمارات بقيمة 312.5 مليون ريال عماني، مدعومة بتدفقات داخلية متواضعة بلغت 2.5 مليون ريال عماني.
سجل قطاع الكهرباء والمياه استثمارات بقيمة 318.7 مليون ريال عماني، مع زيادة في التدفقات الداخلة بمقدار 25.8 مليون ريال عماني. أما قطاع التجارة، فقد سجل استثمارات بقيمة 281 مليون ريال عماني، مع ارتفاع في التدفقات الداخلة بمقدار 4 ملايين ريال عماني، مما يشير إلى نشاط مستقر في التجارة الداخلية.
في غضون ذلك، استحوذ قطاع الفنادق والمطاعم على استثمارات بقيمة 112.8 مليون ريال عماني، مع انخفاض طفيف في التدفقات النقدية الداخلة بقيمة 700 ألف ريال عماني. وشهد قطاع الإنشاءات استثمارات بقيمة 99.1 مليون ريال عماني، مدعومة بزيادة في التدفقات النقدية الداخلة بقيمة 9.9 مليون ريال عماني. أما الأنشطة الأخرى مجتمعة، فقد استقطبت استثمارات بقيمة 85.7 مليون ريال عماني، مع ارتفاع في التدفقات النقدية الداخلة بقيمة مليوني ريال عماني.
بحسب بلد المنشأ، ظلت المملكة المتحدة أكبر مستثمر، حيث ساهمت بنسبة 52.3% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر، بقيمة 16.42 مليار ريال عماني. وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت 8.45 مليار ريال عماني، تلتها الكويت باستثمارات بلغت 1.36 مليار ريال عماني.
ومن بين المستثمرين البارزين الآخرين: الصين باستثمارات بلغت 887.3 مليون ريال عماني، وقطر باستثمارات بلغت 763 مليون ريال عماني، والإمارات العربية المتحدة باستثمارات بلغت 626.2 مليون ريال عماني، والبحرين باستثمارات بلغت 528.5 مليون ريال عماني، وهولندا باستثمارات بلغت 525.1 مليون ريال عماني، وسويسرا باستثمارات بلغت 329.7 مليون ريال عماني، والهند باستثمارات بلغت 275.2 مليون ريال عماني. وبلغ إجمالي الاستثمارات من دول أخرى 1.21 مليار ريال عماني.
تؤكد هذه البيانات على قدرة سلطنة عمان المستمرة على جذب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل، مدعومة بالتنويع القطاعي وبيئة استثمارية ديناميكية، على الرغم من التقلبات في أحجام التدفقات الداخلة المتأثرة بالظروف الاقتصادية العالمية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
أبرز ما جاء في تقرير عُمان: ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.11 تريليون إلى 31.38 مليار ريال عُماني ثقة قوية لدى المستثمرين, لا سيما في قطاع النفط والغاز، الذي يهيمن على الاستثمار الأجنبي المباشر. ومع ذلك، يشير انخفاض التدفقات الجديدة إلى إمكانات الحذر وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي, وحث الشركات والمستثمرين على تنويع المحافظ الاستثمارية واغتنام الفرص الناشئة في قطاعات التصنيع والمرافق والتجارة. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة التحولات القطاعية ومصادر الاستثمار الجيوسياسية عن كثب لوضع أنفسهم استراتيجياً لتحقيق نمو مستدام.
