ارتفاع استثمارات المنطقة الاقتصادية الخاصة بسلطنة عمان إلى 6.394 مليار ريال عماني في عام 2025: ما الذي يعنيه ذلك لنمو الأعمال والفرص في سلطنة عمان؟
مسقط، ١٢ أبريل/نيسان - تواصل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ترسيخ مكانتها كمركز استثماري وصناعي رئيسي، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الملتزم بها ٦.٣٩٤ مليار ريال عماني بحلول عام ٢٠٢٥. وتشير البيانات الحديثة إلى تقدم مطرد في تطوير البنية التحتية، ومشاركة المستثمرين، والمبادرات التي يقودها القطاع الخاص. ووفقاً لخبير اقتصاديات الدقم، فإن المنطقة تنتقل من التركيز على بناء البنية التحتية إلى تحقيق إنتاجية اقتصادية مستدامة.
لا تزال محفظة استثمارات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم متنوعة، مدعومة بـ 360 مشروعًا تجاريًا و65 مشروعًا صناعيًا تُسهم في توسعها. وخلال الفترة المذكورة، تم توقيع 14 اتفاقية استثمار جديدة بقيمة 94.34 مليون ريال عماني، إلى جانب 17 طلبًا جديدًا في قطاعات الصناعة والثروة السمكية والسياحة والخدمات. وشهد نشاط إصدار التراخيص انتعاشًا ملحوظًا، حيث تم إصدار 427 رخصة اقتصادية، مما يعكس ثقة المستثمرين المستمرة في الدقم.
تم تحسين الإجراءات الإدارية من خلال نظام "المحطة الواحدة"، الذي يواصل تبسيط الإجراءات للمستثمرين. وخلال هذه الفترة، تم إنجاز 506 تسجيلات تجارية، وتقديم 610 خدمات عامة. بالإضافة إلى ذلك، تم منح 32 رخصة بناء لمشاريع صناعية وتجارية وسياحية، بينما تمت معالجة 1562 تأشيرة وتصريح عمل لتسهيل تنفيذ المشاريع. تهدف هذه الجهود إلى تحسين بيئة الأعمال وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع.
لا يزال تطوير البنية التحتية حجر الزاوية في استراتيجية المنطقة الاقتصادية الخاصة في أبوظبي. ومن أبرز الإنجازات إنجاز شبكة طرق داخلية بطول 13 كيلومتراً داخل المنطقة التجارية، متصلة بتسعة طرق خارجية وسبعة تقاطعات بإشارات ضوئية. كما تم الانتهاء من أعمال تغطي مساحة 1.08 كيلومتر مربع، تشمل أنظمة تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، مما يعزز القدرات التشغيلية للمنطقة.
تشمل تحسينات الربط فتح وتوسيع الطرق الرئيسية التي تربط مطار الدقم، ومصفاة النفط، ومجمع الصناعات الثقيلة، ومحطة رأس مركز لتخزين النفط. اكتملت شبكات الطرق الداخلية في منطقة ساي التجارية، ويجري العمل حاليًا على إنشاء طريق مزدوج يربط المنطقة السياحية بميناء الصيد ومجمع الصناعات الغذائية. كما تم تطوير حدائق عامة تغطي مساحة 13,000 متر مربع، بالإضافة إلى مشاريع تنسيق الحدائق والمساحات الخضراء الحضرية.
تشهد مشاريع البنية التحتية الجارية تقدماً ملحوظاً. فقد اكتملت أعمال شارع ساي وشارع السياحة بنسبة 791%، بينما اكتملت أعمال المشتل الزراعي بنسبة 631%. كما اكتملت المرحلة الأولى من الطريق الوطني (NR32) بنسبة 891%، وتم تسليم المرافق المجتمعية ضمن مشروع نمط الحياة بالكامل. ووصلت أعمال ازدواجية طريق السلطان سعيد بن تيمور (الجنوبي) والطرق في منطقة الصناعات الخفيفة والمتوسطة إلى نسبة 98% لكل منها، بينما بلغت المرحلة الثانية من الطريق الوطني (NR32) نسبة 631%.
تشهد مشاريع القطاع الخاص تقدماً مطرداً. فقد بلغت نسبة إنجاز مشروع ميدان ميسان الدقم 57.81 طن متري في المرحلة الأولى، و201 طن متري في المرحلة الثانية. كما حقق مشروع جندال الدقم للصلب الأخضر تقدماً بنسبة 26.91 طن متري في مصنع الصلب، و34.41 طن متري في رصيف التصدير. أما مشروع أكمي للهيدروجين الأخضر والأمونيا، فقد بلغت نسبة إنجازه 501 طن متري، بطاقة إنتاجية مخططة تبلغ 3300 طن متري يومياً.
في مجال الطاقة المتجددة، يجري العمل على مشروع تصنيع توربينات الرياح في شركة موارد، باستثمارات تتجاوز 70 مليون ريال عماني. ويهدف المشروع إلى إنتاج ما يصل إلى 100 توربينة سنوياً، لتوليد طاقة تتراوح بين 800 و1000 ميغاواط، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله التجاري بين عامي 2026 و2027.
يعكس حجم التجارة عبر ميناء الدقم الدور الاقتصادي المتنامي للمنطقة، حيث بلغت الواردات 1.67 مليار ريال عماني، بينما وصلت إعادة التصدير إلى 591.1 مليون ريال عماني. وبلغت الصادرات 165.5 مليون ريال عماني، مما يسلط الضوء على نمو الأنشطة اللوجستية.
كما شهد أداء قطاع الطيران نمواً، حيث استقبل مطار الدقم 65075 مسافراً - بزيادة قدرها 6.5% عن عام 2024. بالإضافة إلى ذلك، تم نقل 349 مسافراً إلى وجهات أخرى، مما يؤكد الدور المتنامي للمطار في الربط الإقليمي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يتميز التطور السريع والاستثمار المتنوع في منطقة أبوظبي الاقتصادية الخاصة (SEZAD)، والذي يتسم بتحديثات قوية للبنية التحتية ومشاريع قوية للقطاع الخاص،, يشير ذلك إلى التحول الاستراتيجي لسلطنة عمان نحو أن تصبح مركزاً صناعياً ولوجستياً رائداًبالنسبة للشركات، هذا يخلق فرص كبيرة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والسياحة ومصايد الأسماك, بينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء إعطاء الأولوية للمشاريع التي تتماشى مع نمو البنية التحتية على المدى الطويل والبيئة التنظيمية الحكومية المبسطة. ومع ذلك، فإن الحفاظ على الزخم وإدارة المخاطر المتعلقة بتقلبات السوق العالمية سيكونان أمرين حاسمين لاستدامة هذا المسار التصاعدي.
