سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للملكية الفكرية: أهم التداعيات على المبتكرين والمستثمرين


سلطنة عمان تحتفل باليوم العالمي للملكية الفكرية مع التركيز على الابتكار الرياضي
مسقط، 25 أبريل - تنضم سلطنة عمان إلى المجتمع الدولي في الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية، الذي يُحتفل به سنوياً في 16 أبريل. وقد أقرت المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) هذا اليوم، الذي يصادف ذكرى اعتماد الاتفاقية التي أسست الويبو عام 1970. ويهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي بالدور الحاسم لحقوق الملكية الفكرية في مختلف المجالات، بما في ذلك العلامات التجارية وبراءات الاختراع والتصاميم الصناعية وحقوق التأليف والنشر والمؤشرات الجغرافية.
ستستضيف وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار رسمياً فعاليات اليوم العالمي للرياضة والتنمية (WIPD) يوم الاثنين الموافق 27 أبريل 2026. وسيشهد الحدث مشاركة مسؤولين حكوميين ورواد الابتكار في القطاع الرياضي. وستسلط الاحتفالات الضوء على إنجازات سلطنة عُمان الأخيرة وجهودها الرامية إلى دعم الابتكار، وحماية الملكية الفكرية المتعلقة بالرياضة، وتعزيز النمو الاقتصادي والثقافي، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال الحيوي.
يتماشى احتفال سلطنة عُمان مع التزامها الأوسع برعاية العقول المبدعة والنهوض بالبحث العلمي في مجال الملكية الفكرية. وتهدف هذه المبادرة إلى بناء شبكة وطنية متينة من الخبرات وتيسير تبادل المعرفة في مختلف المجالات المتعلقة بالملكية الفكرية.
أوضح غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، أن موضوع هذا العام،, “"الملكية الفكرية والرياضة: استعد، انطلق، ابتكر"” يؤكد على الدور الحاسم للملكية الفكرية في حماية الابتكارات الرياضية، ودعم التنمية الاقتصادية والثقافية، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
أكد أن الملكية الفكرية شريك لا غنى عنه في تطور الرياضة الحديثة. ووفقًا للمعمري، فإن حماية الملكية الفكرية تعني الاستثمار في الإبداع والاقتصاد والمجتمع. وقال: "كل ابتكار رياضي، وكل علامة تجارية ناجحة، وكل عمل إبداعي أصيل، وكل تقنية تُحسّن الأداء، أو تُوسّع نطاق المشاركة، أو تُثري التجربة الرياضية، تستحق الحماية والدعم والتقدير".
كما أكد المعمري أن الاحتفال بهذا اليوم بمثابة دعوة عملية للعمل، تحث على بذل جهود متواصلة لبناء نظام بيئي رياضي أكثر ابتكاراً، وتعزيز بيئة الملكية الفكرية، ودمج الرياضة بشكل كامل مع المعرفة والإبداع والتنمية.
معالم بارزة في مجال الابتكار
في عام 2025، حققت سلطنة عُمان تقدماً ملحوظاً بوصولها إلى المرتبة 69 عالمياً والمرتبة 55 في مدخلات الابتكار على مؤشر الابتكار العالمي. وعزا المعمري هذه الإنجازات إلى وجود بيئة وطنية متكاملة للابتكار.
من بين الإنجازات الهامة التي حققتها سلطنة عُمان اعتماد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، التي وُضعت بالشراكة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو). كما أصبحت عُمان أول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تحصل على تسجيل دولي للبان العُماني كمؤشر جغرافي، مما يحمي الحقوق الوطنية ويعزز اقتصاداً قائماً على المعرفة.
تعزيز الإبداع في الرياضة
أكدت نصرة الحبسي، المديرة العامة للتجارة، على أهمية هذا الموضوع في تعزيز بيئة وطنية تدعم الإبداع الرياضي من خلال التوعية والدعم. وأشارت إلى تنامي العلاقة بين حماية الملكية الفكرية والقطاع الرياضي، الذي يتقاطع بشكل متزايد مع التكنولوجيا والتصميم والاستثمار.
أكدت الحبسي أن حماية حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك المنتجات الرياضية والعلامات التجارية، تعزز نزاهة السوق وتجذب استثمارات نوعية. وشددت على أهمية غرس الوعي بحقوق الملكية الفكرية في الأندية الرياضية والمؤسسات التعليمية لتعزيز احترام هذه الحقوق وتشجيع المبادرات الرياضية المبتكرة التي تسهم في الاقتصاد الوطني.
نمو الابتكارات الوطنية
أفاد المهندس خالد بن حمود الهنائي، مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية، بتحقيق تقدم قوي في عام 2025، حيث تم تقديم 879 طلب براءة اختراع - وهو مؤشر واضح على تزايد الوعي العام بأهمية حماية نتائج البحوث.
أصدر المكتب دليلاً فنياً لصياغة طلبات براءات الاختراع لمساعدة المخترعين على تقديم ملفات دقيقة وفعّالة. وأكد الهنائي على أهمية تعزيز ثقافة الملكية الفكرية داخل الاتحادات والأندية الرياضية لحماية الابتكارات التي تُحسّن الأداء الرياضي.
تؤكد المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) أن الرياضة الحديثة تمثل نظاماً بيئياً متكاملاً يشمل التكنولوجيا والإعلام والتصميم. وتشدد على ضرورة حماية الملكية الفكرية من خلال براءات الاختراع للتقنيات المحسّنة للأداء وسلامة الرياضيين، والعلامات التجارية للحفاظ على هوية الأندية والبطولات، وحقوق التأليف والنشر للمحتوى الإعلامي والبث الرقمي، والتصاميم الصناعية للجوانب البصرية والوظيفية للمعدات الرياضية.
غالب بن سعيد المعمري, وكيل وزارة التجارة والصناعة وتشجيع الاستثمار في التجارة والصناعة

نصرة الحبسي, المدير العام للتجارة

تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير تركيز عُمان الاستراتيجي على الملكية الفكرية، لا سيما في قطاع الابتكار الرياضي المزدهر، إلى أهمية كبيرة فرصة للشركات والمستثمرين للاستفادة من الأصول الإبداعية المحمية والحلول الرياضية القائمة على التكنولوجيا. تُبرز التطورات التي حققتها الحكومة في مجال البنية التحتية للملكية الفكرية وارتفاع طلبات براءات الاختراع ما يلي: ظهور نظام بيئي قوي للابتكار, تشجيع رواد الأعمال على الاستثمار في البحث والتطوير مع الحفاظ على ابتكاراتهم. ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن التفكير في الاستفادة من أطر الملكية الفكرية في سلطنة عمان لتعزيز التميّز الفريد في السوق والاستفادة من القطاعات المتنامية المرتبطة بتكنولوجيا الرياضة والإعلام والتصميم.
