تحالف الهيدروجين الأخضر بين عُمان والاتحاد الأوروبي: ما يعنيه هذا لفرص الاستثمار والأعمال في عُمان
عُمان تعزز تعاونها مع الاتحاد الأوروبي في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة
مسقط، 30 نوفمبر - تُكثّف سلطنة عُمان تعاونها مع الاتحاد الأوروبي في مجالي الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، مُرسّخةً بذلك مكانتها كشريك استراتيجي رئيسي في سعي أوروبا نحو تحوّل منخفض الكربون. وقد سُلّط الضوء على هذا التطوّر خلال البرنامج التمهيدي لقمة الهيدروجين الأخضر عُمان 2025.
نظمت وزارة الطاقة والمعادن العُمانية هذا الحدث، وتضمن منتدى الهيدروجين الأخضر بين عُمان والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد بالشراكة مع مشروع التعاون في التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، الممول من الاتحاد الأوروبي. وأكد المنتدى على هدف عُمان في تطوير سلاسل توريد هيدروجين طويلة الأمد تربط منطقة الخليج بالأسواق الأوروبية.
خلال المنتدى، أكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، على التقدم السريع الذي أحرزته سلطنة عُمان نحو بناء نظام طاقة مستقبلي تنافسي ومستدام، يرتكز على الهيدروجين الأخضر. وأشار إلى المرسوم السلطاني رقم 10/2023 كإجراء محوري، بتخصيص مساحات واسعة من الأراضي لمشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين، مما يعزز مناخ الاستثمار ويسرع وتيرة تطوير المشاريع.
استعرض الحضرمي استراتيجية عُمان للتحول في مجال الطاقة، والتي ترتكز على خمسة ركائز أساسية: الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وكفاءة الطاقة، والتنقل الكهربائي، واحتجاز الكربون وتخزينه. تُشكل هذه الركائز مجتمعةً الإطارَ الأساسي الذي يُسهم في تحوّل السلطنة نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتماشى مع أهداف المناخ العالمية.
من الإنجازات البارزة إنشاء شركة هيدروم لقيادة تطوير القطاع، وتبسيط اللوائح وإجراءات الترخيص، بالإضافة إلى مختبرات الجاهزية التي أُنشئت من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص. كما يُسهم التعاون مع الجامعات المحلية والدولية في تعزيز البحث والابتكار وتطوير المهارات في هذا المجال.
تم التأكيد على موارد عُمان الغنية من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كميزة تنافسية حاسمة تدعم طموحها في أن تصبح منتجًا ومصدرًا رئيسيًا للهيدروجين الأخضر. وقد وقّعت السلطنة بالفعل تسع اتفاقيات تطوير تستهدف الوصول بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا بحلول عام 2030.
سلّطت وزارة الطاقة والمعادن الضوء على التحسينات التي أُدخلت على جولات المزادات الأخيرة، والتي تشمل الآن حوافز مثل تخفيض الرسوم، ومزايا ضريبية، ومرافق دعم للمراحل المبكرة، وخططًا لبنية تحتية مشتركة للهيدروجين والمياه والطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف نظام الترخيص عبر نافذة واحدة، ومنصة رقمية وطنية لتتبع تنفيذ المشاريع، إلى تقليل مخاطر المستثمرين.
كما أكد الحضرمي على تعاون عُمان مع شركائها الأوروبيين والآسيويين لإنشاء ممرات دولية لتجارة الهيدروجين وتوحيد معايير الاعتماد. واختتم قائلاً: "يتطلب التحول العالمي في مجال الطاقة شراكات حقيقية، وعُمان مستعدة للقيام بدور محوري".
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل التعاون الاستراتيجي بين سلطنة عمان والاتحاد الأوروبي في مجال الهيدروجين الأخضر فرصة تحويلية للشركات الانخراط في قطاع الطاقة المنخفضة الكربون الذي يشهد نمواً سريعاً، بدعم حكومي قوي وحوافز تنظيمية. ينبغي للمستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء أن يفكروا في الدخول المبكر في إنتاج الهيدروجين ومشاريع البنية التحتية ذات الصلةبالاستفادة من موارد عُمان المتجددة الوفيرة وتبسيط إجراءات التراخيص للاستفادة من ممرات التجارة الدولية الناشئة. ومع ذلك، فإن مواكبة المعايير العالمية المتطورة وتعزيز الابتكار من خلال الشراكات أمرٌ بالغ الأهمية للحد من المخاطر في هذه السوق الناشئة والواعدة.
