"استمتع بشتائنا": كيف يمكن للحملة السياحية الجديدة في عُمان أن تعزز فرص عملك
مسقط - أطلقت وزارة التراث والسياحة سلسلة من المبادرات لتعزيز مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية متميزة لموسم الشتاء 2025/2026.
وتهدف الوزارة إلى إبراز المقومات السياحية المتنوعة التي تزخر بها سلطنة عمان خلال هذه الفترة، مع التركيز على مناخها المعتدل ومجموعة واسعة من الأنشطة المغامرة والتجارب الثقافية والتراثية الغنية.
تشمل الجهود الترويجية حملات رقمية واسعة النطاق تستهدف أسواقًا رئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا. تُسلّط هذه الحملات الضوء على الأنشطة الشتوية الشائعة، مثل التخييم في الصحراء والجبال، واستكشاف الكهوف، والجولات البرية، والتجارب الساحلية.
تحت شعار "تجربة الشتاء لدينا" تركز الحملة على السوق المحلية والخليجية، مقدمةً رسائل إبداعية تُبرز جمال وجاذبية عروض السياحة الشتوية في عُمان. تتضمن الخطة الشاملة مقاطع فيديو ترويجية قصيرة، وقصصًا حقيقية للزوار، وتعاونًا مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في إنشاء المحتوى، والتواصل الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي، والشاشات الرقمية، ومحطات الإذاعة المحلية، والمسابقات التفاعلية.
أكد هيثم بن محمد الغساني مدير عام الترويج السياحي بوزارة السياحة حرص الوزارة هذا العام على تنفيذ برامج ترويجية عالية الجودة مع التركيز بشكل خاص على التسويق الرقمي وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق المستهدفة.
مهرجانات الشتاء
كما لعبت الوزارة دورًا محوريًا في تنظيم العديد من الفعاليات البارزة، بما في ذلك مهرجانات الشتاء في مسقط والداخلية، وماراثون مسقط، وطواف عُمان، ومسابقة الرجل الحديدي، ومهرجان بشاير للهجن. وقد استقطبت هذه الفعاليات أكثر من 63 ألف زائر في بعض الأحيان، بينما شهدت أنشطة أخرى، مثل ماراثون الصحراء، و"شتاء بهلاء"، ومختلف فعاليات رياضة السيارات، مشاركة آلاف المشاركين محليًا ودوليًا.
ساهمت هذه الفعاليات بشكل ملحوظ في تعزيز العوائد الاقتصادية لقطاع السياحة، حيث حققت بعض الأنشطة إيرادات تجاوزت 1.5 مليون ريال عُماني. كما ساهمت في خلق فرص عمل مؤقتة ودعم الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
السياحة البحرية
يشهد هذا الموسم أول زيارة لسفينة "إسلاميك كروز" السياحية إلى ميناء صلالة، مما يُمثل نقلة نوعية في قطاع السياحة البحرية في عُمان. ويعكس هذا الإنجاز الاهتمام العالمي المتزايد بالسلطنة كوجهة سياحية رائدة. وتنسق الوزارة مع الجهات المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على مبادرات تُعزز البنية التحتية والخدمات الخاصة بالسفن واليخوت السياحية، بهدف استقطاب شركات السياحة البحرية واليخوت العالمية.
نمو السياحة من أوروبا
حتى أكتوبر 2025، شهدت عُمان زيادات ملحوظة في أعداد السياح من عدة أسواق رئيسية. فقد نمت السوق الروسية بنسبة 140%، بينما ارتفعت أعداد السياح من سويسرا وهولندا بنسبة تراوحت بين 49% و60%. وسجلت إسبانيا زيادة بنسبة 21%، وشهدت أسواق الخليج نموًا تراوح بين 6% و17%. وشهدت بعض الأسواق الآسيوية زيادة في أعداد الزوار بنسبة 5%. كما وسّعت عُمان جهودها في أسواق جديدة مثل دول الشمال الأوروبي وبولندا والنمسا، محققةً نموًا سياحيًا تراوح بين 11% و25%.
استقطبت رحلات الطيران العارض 93,000 سائح، بزيادة قدرها 26% مقارنة بالموسم السابق، حيث بلغ عدد الرحلات العاملة 588 رحلة هذا الموسم، بزيادة عن 466 رحلة في الموسم الماضي. وتشير التوقعات لموسم الشتاء الحالي إلى أن أكثر من 640 رحلة طيران عارض ستنقل 110,000 سائح، مما يُحقق عوائد اقتصادية تتجاوز US$100 مليون.
تم تسجيل عائدات اقتصادية بلغت حوالي 1.4 تريليون دولار أميركي من الأنشطة المرتبطة بالسكن والنقل والسياحة، باستثناء الإيرادات الإضافية من رسوم هبوط الطائرات والرسو والتزود بالوقود.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الحملة الاستراتيجية الشتوية لوزارة التراث والسياحة لتعزيز السياحة، مدعومة بالتسويق الرقمي المكثف والفعاليات المتنوعة، يضع عُمان في موقع تنافسي وجذاب كوجهة سياحية للسياح من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا.. إن هذا الارتفاع في أعداد الزوار، وخاصة عبر رحلات الطيران العارض والسياحة البحرية، يمثل فرص نمو كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية وقطاعات الضيافة والخدماتفي حين ينبغي على المستثمرين الأذكياء الاستفادة من توسع البنية التحتية وتطور سوق الرحلات البحرية لتحقيق أقصى عوائد. ومع ذلك، يجب على الشركات أن تحافظ على مرونتها للاستفادة من التدفق الموسمي والاهتمام الدولي المتزايد، مما يضمن تجارب سياحية عالية الجودة ومبتكرة لاستدامة النمو على المدى الطويل.
