استمرار التزام شركة بي بي بمشروع الهيدروجين الأخضر في ميناء الدقم: الآثار المترتبة على المستثمرين ورجال الأعمال في عُمان
المسكات عنب طيب الشذا: أوضحت شركة هيدروجين عُمان (هيدروم)، اللاعب الرئيسي في قطاع الهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان، أنه في حين انسحبت شركة الطاقة العملاقة BP من أحد الاستثمارات الكبرى، إلا أنها لا تزال ملتزمة بمشروع آخر في المنطقة.
في بيان لها، أكدت شركة هيدروم دورها كمنسق وطني لاستراتيجية الهيدروجين الأخضر في عُمان، وصلاحيتها الممنوحة بموجب مرسوم سلطاني، للتعاقد مع المطورين نيابةً عن حكومة عُمان. وأكدت الشركة أن شركة بي بي قد أنهت مشاركتها في مشروع الهيدروجين الأخضر بالدقم في إطار إعادة تنظيم محفظة استثماراتها العالمية. ومع ذلك، تواصل بي بي لعب دور أساسي في تحول الطاقة في عُمان من خلال مشاركتها في مشروع هايبورت الدقم واستثمارات أخرى في مجال الطاقة داخل السلطنة.
أشارت شركة هيدروم إلى أن انسحاب شركة بي بي من مشروع الدقم، إلى جانب إلغاء مبادرة أخرى، يمثل قرارًا متفقًا عليه بين الطرفين. وجاء في البيان: "جاء هذا القرار عقب تقييم شامل لديناميكيات استهلاك الهيدروجين المتجدد عالميًا وأطر الاستثمار". وأعربت هيدروم عن تقديرها للشراكات التي نشأت من خلال كلا المشروعين، وأكدت أن هذه التغييرات لا تؤثر على أساس استراتيجية الهيدروجين في عُمان أو متانة إطارها الوطني.
كما أشارت الهيئة إلى أن المشاريع السبعة المتبقية المُمنوحة تسير على الطريق الصحيح وتتقدم وفقًا للجداول الزمنية المحددة. ومن بينها، بدأ مشروع ACME الدقم رسميًا المرحلة الأولى من أعمال البناء، بهدف إنتاج سنوي أولي قدره 100 ألف طن من الأمونيا الخضراء و17 ألف طن من الهيدروجين الأخضر، مع خطة قابلة للتطوير للوصول إلى 1.2 مليون طن سنويًا في المراحل المستقبلية.
في مقابلة مع تلفزيون سلطنة عُمان، أكد المهندس عبد العزيز بن سعيد الشيذاني، المدير العام لشركة هيدروم، أن مشاريع الهيدروجين الأخضر في عُمان تتقدم وفق هيكل تعاقدي وجدول زمني محدد، مما يضمن الجدوى الاقتصادية ويعزز مناخًا استثماريًا جاذبًا. وأكد أن استراتيجية التنفيذ التدريجي هذه تعزز ثقة المستثمرين وتعزز مكانة عُمان كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر.
أوضح المهندس الشيذاني: "بمجرد توقيع اتفاقية المشروع، يُمنح المستثمرون فترة سبع سنوات للتطوير. تُركز السنوات الثلاث والنصف الأولى على الأنشطة التمهيدية، بما في ذلك القياسات الميدانية، والتصميم الهندسي، وتأمين متعهد لمنتج الهيدروجين النهائي".
بعد صدور قرار الاستثمار النهائي (FID)، تُخصَّص الموارد المالية والفنية لتنفيذ المشروع على أرض الواقع، وتُخصَّص السنوات الثلاث والنصف المتبقية للبناء. يُمنح كل مشروع فترة إنتاج مدتها أربعون عامًا عند بدء التشغيل التجاري، مما يسمح بتصنيع الهيدروجين وتسويقه وتحقيق إيرادات منه.
فيما يتعلق بالمخاوف بشأن فقدان الطاقة أثناء نقل الهيدروجين، تطرق الشيذاني إلى هذه المسألة قائلاً: "يكمن الحل في تحويل الكهرباء إلى هيدروجين أو مشتقاته، مثل الأمونيا، للنقل، ثم إعادته إلى حالته الأصلية عند الحاجة. ورغم أن فقدان الطاقة يحدث أثناء عمليات التحويل، إلا أن النسب الدقيقة غير مؤكدة حاليًا وتختلف دون التحقق النهائي."
واختتم حديثه قائلاً إن هذا الخيار الاستراتيجي سيعود بالنفع على الدول المستوردة، ويكتسب أهمية خاصة بالنسبة لسلطنة عُمان، مستفيدةً من الخبرة الوطنية في تصدير الغاز الطبيعي المسال. وأضاف: "نحن على ثقة بأن تطوير سلسلة قيمة الهيدروجين هو الاستراتيجية الأكثر استدامة على المدى الطويل، ونتعاون بنشاط مع شركائنا لإثبات جدواه الفنية والاقتصادية".
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير التطورات الأخيرة في قطاع الهيدروجين الأخضر في عُمان إلى مشهد استثماري مرنرغم خروج شركة بي.بي من مشروع الدقم. المستثمرون الأذكياء ينبغي على السلطنة أن تقوم بتقييم الفرص المتاحة في المشاريع السبعة المتبقية بعناية، وخاصة مشروع ACME الدقم، الذي من المتوقع أن يعزز مكانة عُمان كمركز اقتصادي عالمي. مركز إقليمي للطاقة الخضراءفي حين يشير انسحاب شركة بي بي إلى إعادة تنظيم لاستراتيجيات الطاقة العالمية، الشراكات المستمرة والأطر المنظمة تعزيز إمكانات النمو طويل الأجل في اقتصاد الهيدروجين في سلطنة عمان.
