مجلس الشورى يؤيد الشراكة الاقتصادية بين عُمان والهند: الآثار الرئيسية على المستثمرين والشركات في عُمان
أنهى مجلس الشورى مناقشاته وأقرّ المسودة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عمان وجمهورية الهند. وقد قُدِّم هذا الاتفاق إلى مجلس الشورى من قبل مجلس الوزراء وفقاً للمادة 54 من قانون مجلس عمان.
تهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين إلى تعزيز التجارة بينهما من خلال إزالة أو تقليل مختلف الحواجز التجارية، بما في ذلك الرسوم الجمركية والتعريفات الجمركية الموازية على السلع المستوردة من كلا البلدين. ومن المتوقع أن تُحسّن هذه الاتفاقية الوصول إلى الأسواق، وتُهيئ بيئة مواتية للتجارة والاستثمار، وتُعزز النمو الاقتصادي والازدهار المشترك.
تشمل الجوانب الرئيسية للاتفاقية أحكاماً تتعلق بالمنافسة العادلة والمعاملة التفضيلية للسلع المنتجة في أي من البلدين، بما يضمن تكافؤها مع المنتجات المحلية. وتهدف هذه التدابير إلى حماية مصالح التجار والمنتجين من كلا الجانبين.
تنص المادة 54 من قانون مجلس عمان على وجوب عرض أي مشروع اتفاقيات اقتصادية واجتماعية تعتزم الحكومة تقديمه إلى مجلس الشورى للمراجعة، مما يسمح بإبداء الملاحظات قبل اتخاذ مجلس الوزراء القرار النهائي.
أكد خالد المعولي، رئيس مجلس الشورى، على دور المجلس في صياغة خطط ومبادرات التنمية التي تهدف إلى دعم الاستقرار والازدهار المستدام في مختلف القطاعات.
قدم أحمد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية ومقرر الدورة، تقرير اللجنة بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الصين وتركيا. وأوضح الاعتبارات الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما الأثر المحتمل للاتفاقية على السوق المحلية، والفرص التي قد تخلقها للاقتصاد الوطني، والتحديات التي تستلزم اتخاذ تدابير استباقية.
تضمنت الجلسة مناقشات مستفيضة حول نتائج اللجنة، مع التركيز على الآثار الاقتصادية المتوقعة للاتفاقية، ولا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأداء الاقتصادي لسلطنة عمان. وكان تأثيرها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة - التي تُعدّ أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة - نقطة محورية في النقاش.
أكد الأعضاء على أهمية تقييم القطاعات المحلية التي قد تتأثر بأحكام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتحديد استراتيجيات للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة. ويضمن هذا النهج التوافق مع أولويات التنمية في سلطنة عمان، مع تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
موافقة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تمثل العلاقة بين عُمان والهند فرصة تحويلية لـ الشركات في عُمان لتعزيز ميزتهم التنافسية من خلال تقليل الحواجز التجارية. ولا يقتصر هذا التوافق الاستراتيجي على فتح آفاق جديدة لـ التجارة الثنائية ولكنه يؤكد أيضاً على الحاجة إلى رواد الأعمال للتكيف بسرعة مع المشهد السوقي المتطور للاستفادة من الطلب المتزايد. المستثمرون الأذكياء ينبغي استكشاف القطاعات التي قد تشهد نمواً بشكل استباقي، لا سيما في الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الاستعداد أيضاً للتحديات المحتملة التي قد تنشأ في السوق المحلية لضمان الازدهار المستدام.
