عُمان تخصص 500 مليون ريال عماني لتعزيز سوق العمل: ما يعنيه ذلك للمستثمرين وأصحاب الأعمال
مسقط: خصصت سلطنة عمان، من خلال وزارة المالية ووزارة الاقتصاد، ما يقرب من 100 مليون ريال عماني سنوياً لبرنامج التوظيف الوطني في إطار خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة التي تم الكشف عنها حديثاً (2026-2030).
خلال مؤتمر صحفي عُقد في مسقط، قدّم الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، إطار عمل سوق العمل والتوظيف لأول مرة كمكوّن مستقل من الخطة. وأكد قائلاً: "إن تحسين كفاءة سوق العمل والتوظيف يُعدّ من التحديات التي حرصنا على معالجتها بوضوح وبطريقة عملية وفعّالة".
تتضمن الخطة 21 برنامجاً استراتيجياً تهدف إلى معالجة تحديات سوق العمل والتوظيف، وضمان تقدم النمو الاقتصادي وتنمية فرص العمل جنباً إلى جنب.
يتوقع الإطار العام للخطة توفير 700 ألف فرصة عمل خلال مدة تنفيذه، منها 301 ألف وظيفة مباشرة للعمانيين في القطاعين العام والخاص، بمعدل 60 ألف وظيفة جديدة سنوياً. ومن المتوقع أن يساهم القطاع الخاص بمعظم هذه الفرص، لا سيما في قطاع التجزئة الذي يُتوقع أن يوفر 34.21 تريليون وظيفة جديدة. يليه قطاع البناء والتشييد بـ 29.81 تريليون وظيفة، بينما يُتوقع أن تساهم قطاعات الصناعة والسياحة والنقل بـ 10.61 تريليون و8.71 تريليون و5.51 تريليون وظيفة على التوالي.
سيتم تمويل هذا الإطار من خلال رسم قدره 1.2% على قيمة العقود وفواتير المشتريات داخل الكيانات الحكومية والشركات التابعة لهيئة الاستثمار العمانية وشركات قطاع النفط والغاز.
تشمل السياسات الرئيسية المحددة في الخطة تعزيز التدريب أثناء العمل، وتعزيز ثقافة عمل إيجابية، وتسريع اندماج الباحثين عن عمل، ووضع معايير مهنية والارتقاء بها في جميع القطاعات، وتمكين المواهب الوطنية في الشركات الخاصة، وتحسين نظام توظيف العمالة، وتطوير برامج توظيف موجهة، وتنظيم ترتيبات العمل المرنة والعمل عن بعد.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عمان، مع تخصيص استثمار سنوي قدره 100 مليون ريال عماني لبرنامج التوظيف الوطني، يشير ذلك إلى تحول استراتيجي نحو إصلاح قوي لسوق العمل وخلق فرص العملبالنسبة للشركات، يعني هذا زيادة كبيرة في مشاركة القوى العاملة الوطنية، لا سيما في قطاعات البيع بالتجزئة والبناء والسياحة، مما يخلق فرص للشراكات المحلية وتنمية المواهبينبغي على المستثمرين الأذكياء النظر في القطاعات المتوافقة مع مجالات النمو هذه وتوقع ارتفاع الطلب على تدريب القوى العاملة وحلول التوظيف المرنة في ظل تطور لوائح العمل.
