قرار أوبك+ بالحفاظ على إنتاج النفط عند مستوى ثابت: ما يعنيه ذلك للاستثمار واستقرار الأعمال في سلطنة عمان
من المتوقع أن تحافظ منظمة أوبك+ على مستويات إنتاج النفط الثابتة في اجتماعها يوم الأحد، وفقًا للمندوبين، على الرغم من التوترات السياسية المستمرة بين الأعضاء الرئيسيين السعودية والإمارات، فضلاً عن اعتقال الولايات المتحدة مؤخرًا لرئيس فنزويلا.
يضم اجتماع يوم الأحد ثمانية أعضاء من تحالف أوبك+، وهم: السعودية، وروسيا، والإمارات، وكازاخستان، والكويت، والعراق، والجزائر، وعُمان، والذين ينتجون مجتمعين نحو نصف إمدادات النفط العالمية. ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب انخفاض حاد في أسعار النفط بأكثر من 181 تريليون طن في عام 2025، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، وسط تزايد المخاوف بشأن فائض المعروض.
خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، رفعت هذه الدول الثماني أهداف إنتاجها النفطي بنحو 2.9 مليون برميل يومياً، ما يمثل نحو 31 تريليون طن من الطلب العالمي على النفط. وفي نوفمبر، اتفقت على تعليق أي زيادات إضافية في الإنتاج خلال شهور يناير وفبراير ومارس. وتشير مصادر داخل تحالف أوبك+ إلى أن اجتماع يوم الأحد من غير المرجح أن يغير هذا النهج.
شهدت السعودية والإمارات مؤخرًا تصاعدًا في التوترات على خلفية الصراع اليمني المستمر منذ عقود. فقد استولت فصيلة مدعومة من الإمارات على أراضٍ من الحكومة المدعومة من السعودية، مما أدى إلى أكبر شرخ بين الحليفين السابقين منذ عقود. تاريخيًا، نجحت منظمة أوبك في تجاوز النزاعات الداخلية، كما حدث خلال الحرب العراقية الإيرانية، بالتركيز على استقرار السوق بدلًا من السياسة. إلا أن المنظمة تواجه الآن تحديات متعددة، من بينها الضغوط على صادرات النفط الروسية نتيجة للعقوبات الأمريكية المتعلقة بالصراع الأوكراني، فضلًا عن الاضطرابات والتهديدات بالتدخل الأمريكي بشأن إيران.
في تطور هام يوم السبت، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستشرف على فنزويلا إلى حين إمكانية انتقال السلطة إلى حكومة جديدة، مع أن تفاصيل كيفية حدوث ذلك لا تزال غير واضحة. تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، متجاوزةً حتى احتياطيات السعودية، إلا أن إنتاجها انخفض بشكل حاد نتيجة سنوات من سوء الإدارة والعقوبات. ويرى المحللون أن الأمر سيستغرق سنوات قبل أن تشهد فنزويلا انتعاشاً ملموساً في إنتاج النفط الخام، حتى لو استثمرت شركات النفط الأمريكية المليارات التي وعد بها ترامب.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يُسلط القرار المحتمل لمنظمة أوبك+ بالحفاظ على إنتاج النفط بشكل ثابت وسط التوترات الجيوسياسية وفائض المعروض في السوق الضوء على نهج حذر تجاه الاستقرار بدلاً من التوسع العدوانيمما يشير إلى أنه ينبغي على الشركات في سلطنة عمان الاستعداد لـ استمرار تقلب الأسعار ونمو الطلب المعتدليوفر هذا السيناريو فرصًا لـ تنويع الاستثمارات بما يتجاوز النفطفي حين يجب على المستثمرين الأذكياء أن يظلوا على دراية بالتحولات الجيوسياسية، لا سيما تلك المتعلقة بالعلاقات السعودية الإماراتية والتحركات الأمريكية في فنزويلا، والتي قد تعيد تشكيل ديناميكيات العرض على المدى المتوسط.
