ارتفاع أسعار الأسهم وسط الاضطرابات في فنزويلا: رؤى أساسية للمستثمرين ورواد الأعمال
انتعاش الأسواق الآسيوية وسط تطورات جيوسياسية
سنغافورة ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الاثنين، مدعومةً بعوامل متعلقة بالذكاء الاصطناعي، مع انطلاق أول أسبوع تداول كامل لهذا العام. في المقابل، انخفضت أسعار النفط، مما يعكس الاعتقاد السائد بأن العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا لن تؤثر على سوق الطاقة الذي يتمتع بإمدادات كافية.
ارتفع مؤشر MSCI، الذي يتتبع أداء الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، بمقدار 1.41 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. في الوقت نفسه، شهدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر S&P 500 ارتفاعاً طفيفاً بمقدار 0.21 نقطة، حيث ظل المستثمرون متفائلين رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة، واستعدوا لبيانات اقتصادية هامة صدرت لاحقاً هذا الأسبوع.
يُقيّم المستثمرون تداعيات عطلة نهاية أسبوع مضطربة شهدت اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لوضع الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية تحت سيطرة أمريكية مؤقتة، مصرحاً بأنه قد يتم إصدار أوامر باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية إذا لم تتعاون فنزويلا مع المبادرات الأمريكية الرامية إلى إنعاش قطاع النفط لديها ومكافحة تهريب المخدرات.
وعلق نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في مجموعة كابيتال إيكونوميكس، قائلاً: "من غير المرجح أن يؤدي إزاحة مادورو من قبل الولايات المتحدة إلى تداعيات اقتصادية فورية على الاقتصاد العالمي، لكن العواقب السياسية والجيوسياسية سيكون لها صدى واسع".
تذبذبت العقود الآجلة لخام برنت بين المكاسب والخسائر، حيث انخفضت مؤخراً بمقدار 0.71 إلى 60.33، وذلك مع استيعاب الأسواق لتداعيات التدخل الأمريكي في فنزويلا بالتزامن مع قرار أوبك+ الأخير بالحفاظ على مستويات إنتاج النفط.
أشار ديفيد تشاو، استراتيجي الأسواق العالمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة إنفيسكو، إلى أن استجابة السوق الفورية في آسيا كانت فاترة، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير التطورات الجيوسياسية الأخيرة. وأضاف: "في شمال آسيا، لا يزال التركيز منصباً على الآثار الهيكلية الإيجابية الناتجة عن زيادة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، مما يطغى على المخاطر الجيوسياسية".
في البورصات الإقليمية، ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بأكثر من 3.31 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى قياسي له قبل شهرين، وذلك عقب إعادة فتح الأسواق بمناسبة العام الجديد. وواصلت الأسهم اليابانية مسارها الصعودي، حيث أشارت البيانات إلى استقرار النشاط الصناعي في ديسمبر، منهيةً بذلك تراجعاً استمر لخمسة أشهر.
حقق كل من مؤشر كوسبي في سيول وأسواق الأسهم في تايوان مكاسب تجاوزت 31 نقطة لكل منهما، مسجلين مستويات قياسية جديدة.
أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن الزيادة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي من الولايات المتحدة ساهمت بشكل ملحوظ في نمو الناتج المحلي الإجمالي في تايوان، وبدرجة أقل في كوريا. وقدّروا أن ما بين 5 إلى 10 سنتات من كل دولار يُستثمر في مشاريع الذكاء الاصطناعي الأمريكية ينتهي به المطاف في تايوان، بينما يتدفق الجزء الأكبر المتبقي إلى آسيا، مما يعود بالفائدة بشكل خاص على شركة TSMC، أكبر مورد لأشباه الموصلات.
في المقابل، كانت الأسواق الصينية أقل تفاعلاً، حيث استقر مؤشر هانغ سينغ، متأثراً بانخفاض أسهم شركات الطاقة المدرجة في بورصة هونغ كونغ. كما لم تشهد الأسهم الأسترالية تغيراً يُذكر، إذ عوضت مكاسب شركات التعدين الكبرى خسائر شركات الطاقة الرائدة.
علّق فاسيو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك OCBC في سنغافورة، على المسار المستقبلي غير المؤكد للسياسة الخارجية الأمريكية، متسائلاً عما إذا كانت إدارة ترامب قد تسعى إلى مزيد من التغييرات في الأنظمة في دول مثل إيران في ظل خلفية انتخابات التجديد النصفي.
في بداية التداولات الأوروبية، ارتفعت العقود الآجلة على مستوى المنطقة بمقدار 0.7%، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري داكس وفوتسي الألمانيين بمقدار 0.5% و0.6% على التوالي.
سجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، ارتفاعًا قدره 0.21 نقطة أساس، ليصل إلى 98.746، مواصلًا مكاسبه لليوم السادس على التوالي. كما تعزز الدولار مقابل الين، مرتفعًا 0.31 نقطة أساس إلى 157.21 ين، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوعين. وأشار محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى أن البنك المركزي سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع التوقعات الاقتصادية وتوقعات الأسعار، وذلك بعد رفعها الشهر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.751 نقطة أساس.
في أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.1791 نقطة أساس. ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ارتفعت أسعار الذهب بمقدار 21 نقطة أساس، لتصل إلى 4413.93 نقطة أساس، مما يعكس ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة.
وشهدت العملات المشفرة أيضًا مكاسب، حيث ارتفع سعر البيتكوين بمقدار 1.3% ليصل إلى $92,393.99، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بمقدار 0.3% ليصل إلى $3,153.41.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
قد تشير التطورات الجيوسياسية المحيطة بفنزويلا إلى تقلبات متزايدة في أسواق النفط العالمية، مما يوفر إمكانات فرص الأعمال في عُمان للتكيف مع تقلبات أسعار الطاقة ومواكبة اتجاهات الاستثمار الناشئة. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراعاة ذلك. الاستفادة من النمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعيلا سيما مع استجابة الأسواق الإقليمية بشكل إيجابي لمثل هذه الاستثمارات، مما قد يؤدي إلى إعادة توجيه استراتيجياتها نحو القطاعات المعززة بالتكنولوجيا. ومع ذلك، ينطوي هذا المشهد على مخاطر أيضًا، مع عدم الاستقرار الجيوسياسي من المرجح أن يؤثر ذلك على أداء السوق؛ لذا يجب على الشركات أن تظل مرنة ومطلعة.
