سلطنة عمان تطلق مسارات اقتصادية وتنموية مخصصة: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ونمو الأعمال
مسقط، 5 يناير - صرح الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، بأن سلطنة عمان اعتمدت نموذجاً جديداً وأكثر مرونة للتخطيط الوطني في إطار خطتها الخمسية الحادية عشرة للتنمية (2026-2030)، وذلك للاستجابة بشكل أفضل للظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية سريعة التطور.
أوضح الدكتور المعولي أن الخطة الجديدة، على عكس الخطط السابقة التي نُفذت ضمن إطار زمني ثابت مدته خمس سنوات، مقسمة إلى ثلاث مراحل: سنتان، سنتان، وسنة واحدة. ويعزز هذا التقسيم المرونة، مما يسمح للحكومة بإجراء تعديلات في الوقت المناسب بناءً على التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المستجدة. وأكد قائلاً: "يوفر هذا النهج مرونة أكبر وقدرة على استيعاب أي تغييرات، سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية".
ومن الابتكارات الهامة الأخرى إدخال مسارين متميزين، أحدهما اقتصادي والآخر تنموي، ضمن الخطة، وهو الأول من نوعه في سلطنة عُمان. يستهدف المسار التنموي البنية التحتية الأساسية، كالشوارع والمستشفيات والمدارس وغيرها من الخدمات الضرورية، بينما يركز المسار الاقتصادي على تعزيز النمو ومعالجة التحديات الاقتصادية. ويركز نصف البرامج الاستراتيجية تقريباً ضمن الخطة على الأولويات الاقتصادية، بينما يُعنى النصف الآخر بتلبية الاحتياجات التنموية، مما يضمن نهجاً متوازناً بين النمو والتنمية الاجتماعية.
كما يعزز الإطار الجديد التوافق بين الأولويات الوطنية واحتياجات المجتمع من خلال مشاركة مجتمعية واسعة النطاق. وأشار الدكتور المعولي إلى أنه "لقد استمعنا إلى الشباب والقطاع الخاص ومختلف شرائح المجتمع، مع مراعاة الأولويات الوطنية في الوقت نفسه، مثل الوصول إلى الحياد الكربوني والتحول الرقمي".
يهدف نموذج التخطيط المعدل، المصمم لتعزيز التنفيذ والمساءلة والاستجابة، إلى جعل خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة بمثابة خارطة طريق أكثر مرونة وتوجهاً نحو النتائج لمستقبل عُمان الاقتصادي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير إطلاق سلطنة عمان لخطة تنمية خمسية مرنة ومرحلية ذات مسارات اقتصادية وتنموية متميزة إلى التحول الاستراتيجي نحو المرونة والاستجابة في بيئة عالمية سريعة التغير. بالنسبة للشركات، هذا يعني فرص محسّنة للتوافق مع الأولويات الاقتصادية المتطورة مثل التحول الرقمي والاستدامةبينما ينبغي على المستثمرين الآن إعطاء الأولوية للقطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، مع توقع تعديلات دورية على الخطط. ويؤكد تركيز النموذج على مشاركة المجتمع والمساءلة على... نهج استشرافي لتحقيق نمو شامل ومستداممما يوفر بيئة متوازنة للاستثمار والابتكار على المدى الطويل.
