الحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل: المحركان الرئيسيان للخطة الاقتصادية الحادية عشرة لسلطنة عمان لنمو الأعمال
مسقط - تُعدّ الرعاية الاجتماعية وخلق فرص العمل من الأولويات الرئيسية في خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عُمان (2026-2030). وتهدف الحكومة إلى تحسين مستويات المعيشة، وحماية المواطنين من التقلبات الاقتصادية العالمية، وتعزيز النمو الشامل بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040، وذلك من خلال زيادة مخصصات الميزانية والبرامج الموجهة.
تخصص ميزانية عام 2026 ما يقارب 5.2 مليار ريال عماني للقطاعات الاجتماعية والأساسية، بزيادة قدرها 41 تريليون ريال عماني عن عام 2025، وتشكل 43 تريليون ريال عماني من إجمالي الإنفاق العام. ويحظى قطاع التعليم بأكبر حصة بواقع 40 تريليون ريال عماني، يليه قطاع الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية بواقع 26 تريليون ريال عماني، ثم قطاع الصحة بواقع 25 تريليون ريال عماني، وأخيراً قطاع الإسكان بواقع 9 تريليون ريال عماني، مما يبرز تركيز الخطة القوي على التنمية الاجتماعية.
يشمل التمويل الكبير حوالي 614 مليون ريال عماني مخصصة لنظام الحماية الاجتماعية، ودعماً كبيراً للسلع الغذائية والخدمات الأساسية. ويهدف استمرار دعم الكهرباء والمياه والصرف الصحي والنقل والمنتجات البترولية إلى كبح التضخم وحماية الأسر من ارتفاع التكاليف العالمية.
لا يزال التوظيف ركيزة أساسية، حيث يُخصص نحو 100 مليون ريال عماني سنوياً لبرامج التوظيف طوال فترة الخطة. والهدف هو توفير أكثر من 300 ألف وظيفة للعمانيين، بمعدل 60 ألف وظيفة جديدة سنوياً. وستتركز الجهود على تسريع استيعاب الباحثين عن عمل، وتوسيع نطاق التدريب وتنمية المهارات، وتعزيز ريادة الأعمال، وتحفيز التوظيف في القطاع الخاص.
أكد الدكتور سالم بن عبد الله الشيخ أن الخطة تهدف إلى تحويل سوق العمل إلى بيئة ديناميكية وجاذبة للمواهب الوطنية. ويشمل ذلك مواءمة المناهج التعليمية مع احتياجات المهارات المستقبلية، وتطوير المعايير المهنية في القطاعات الناشئة، وتمكين العمانيين في القطاع الخاص من خلال توفير مسارات وظيفية أكثر وضوحاً. وستضطلع المحافظات بدورٍ معزز في توفير فرص عمل عالية الجودة من خلال مبادرات التنمية المحلية.
يتجاوز التركيز الاجتماعي نطاق التوظيف ليشمل التعليم والرعاية الصحية والاندماج الاجتماعي. وتعطي الخطة الأولوية لتمكين الشباب والنساء وذوي الإعاقة، وتعزيز التدريب المهني، ودعم البحث والابتكار، ودعم الرياضة والثقافة وتنمية المجتمع لتحسين جودة الحياة.
صرح الدكتور عبد العزيز بن راشد الهاشمي، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية في مجلس الشورى، بأن الخطة تدعم الركيزة الاجتماعية لرؤية عمان 2040 من خلال الحفاظ على الإنفاق على التعليم والصحة، وتوسيع نطاق التغطية الاجتماعية للحماية، والحفاظ على الدعم الذي ساعد في إبقاء التضخم أقل من 1% في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الاستثمار المستمر في دعم الإسكان ومبادرات التوظيف والخدمات الأساسية يوفر الاستقرار للمواطنين ويدعم انتقال سلطنة عمان نحو اقتصاد قائم على المعرفة ومدفوع برأس المال البشري. — وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تُعطي خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عمان الأولوية لـ الرعاية الاجتماعية وخلق فرص العملوتخصيص 431 تريليون جنيه إسترليني من الإنفاق العام للتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، مما يؤكد على شبكة أمان قوية ونمو شامل إطار العمل. بالنسبة للشركات، يترجم هذا إلى فرص في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهنيبينما ينبغي على المستثمرين الأذكياء أن يركزوا على الصناعات الناشئة التي يقودها تعزيز المواهب الوطنية والحوافز الحكومية لتوظيف القطاع الخاص. ومع ذلك، فإن التركيز على الإعانات والحماية الاجتماعية يشير أيضًا إلى ضرورة مراقبة التضخم واستدامة الإنفاق العام، مما يمثل خطراً وفرصة في آن واحد لرواد الأعمال الذين يتماشون مع رؤية الحكومة لاقتصاد قائم على المعرفة.
