تراكم طلبات الطائرات العالمية يصل إلى 17 ألف طلب: ماذا يعني هذا لمستثمري وشركات الطيران؟
شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط زيادة سنوية في طلب الركاب بلغت 9.6% في نوفمبر 2025، مصحوبًا بزيادة قدرها 9.2% في السعة، مما أدى إلى عامل حمولة قدره 81.4%، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بنوفمبر 2024، وفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA).
على الصعيد العالمي، شهد شهر نوفمبر 2025 نمواً قوياً ومستداماً في الطلب على السفر الجوي، مع زيادة سنوية قدرها 5.71 تريليونبلغت عوامل التحميل مستوى قياسياً. 83.7%في ظل سعي شركات الطيران لتلبية الطلب المتزايد على السفر الجوي رغم القيود المستمرة على الطاقة الاستيعابية نتيجةً للتحديات التي تواجه سلسلة توريد صناعة الطيران، أكد ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، على ضرورة تعزيز قطاع التصنيع للإنتاج في عام 2026 لتقديم خدمة أفضل لشركات الطيران. وأشار إلى تراكم طلبات شراء طائرات كبيرة تتجاوز 17 ألف طلبية في عام 2025، والتي يجب معالجتها خلال العام المقبل.
على الرغم من تحسن عمليات تسليم الطائرات مع نهاية عام 2025، وتوقع تسارع الإنتاج في عام 2026، إلا أنه من المتوقع أن يستمر الطلب في تجاوز العرض المتاح من الطائرات والمحركات. ومن غير المرجح أن يتمكن قطاع الطيران من معالجة الخلل الهيكلي بين احتياجات شركات الطيران والطاقة الإنتاجية قبل الفترة 2031-2034. ويعود ذلك إلى النقص الحاد في التسليمات، والذي بلغ 5300 طائرة على الأقل خلال السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى تراكم طلبات قياسية.
يتجاوز حجم الطلبات المتراكمة حاليًا 17,000 طائرة، وهو ما يمثل نحو 601 طائرة من أصل 3000 طائرة عاملة في الأسطول العالمي، ما يمثل زيادة ملحوظة عن النسبة التاريخية الثابتة التي تتراوح بين 30 و401 طائرة من أصل 3000 طائرة. ويعادل هذا الحجم من الطلبات المتراكمة ما يقارب 12 عامًا من الطاقة الإنتاجية الحالية. في الوقت نفسه، ارتفع متوسط عمر الأسطول العالمي إلى 15.1 عامًا، بما في ذلك 12.8 عامًا لطائرات الركاب، و19.6 عامًا لطائرات الشحن، و14.5 عامًا للطائرات عريضة البدن.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تؤدي القيود المستمرة على إمدادات الطائرات وسط ارتفاع الطلب إلى خلق المخاطر والفرص على حد سواء لقطاع الطيران في سلطنة عمان والقطاعات ذات الصلةينبغي على الشركات أن تتوقع استمرار الضغوط على الطاقة الاستيعابية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الشحن، ولكنه سيخلق أيضاً فرصاً لـ الاستثمار في الخدمات اللوجستية والصيانة وتطوير الطرق الجديدةيجب على المستثمرين الأذكياء مراعاة فترات الانتظار الطويلة لتجديد أساطيل المركبات، ووضع أنفسهم في موقع يسمح لهم بالاستفادة من زيادة الطلب على الخدمات الثانوية والحلول المبتكرة التي تخفف من اختناقات الطاقة الاستيعابية.
