بلغ الاستثمار في البحث والتطوير في سلطنة عمان 160 مليون ريال عماني: ما الذي يعنيه ذلك لنمو الأعمال والابتكار؟
مسقط: شهد استثمار سلطنة عمان في البحث والتطوير زيادة كبيرة في عام 2024، مما يؤكد التزام السلطنة المستمر ببناء اقتصاد قائم على المعرفة مدفوع بالابتكار والخبرة العلمية.
كشف مسح البحث والتطوير في سلطنة عُمان لعام 2025 أن إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير التجريبي بلغ حوالي 160.3 مليون ريال عُماني في عام 2024، مسجلاً بذلك اتجاهاً تصاعدياً مقارنةً بالسنوات السابقة. ويمثل هذا الإنفاق 0.42% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، و0.39% بالأسعار الجارية، مما يعكس تركيزاً وطنياً متزايداً على تعزيز القدرات البحثية في مختلف القطاعات.
أظهر الاستطلاع أن القطاع الخاص هو المساهم الأكبر في استثمارات البحث والتطوير، حيث بلغت حصته 46% من الإجمالي. يليه القطاع الحكومي بنسبة 33%، ثم مؤسسات التعليم العالي بنسبة 21%. وتُبرز هذه الأرقام الدور المتنامي للشركات الخاصة كشريك أساسي في تعزيز الابتكار إلى جانب المؤسسات الحكومية والأكاديمية.
فيما يتعلق بالموارد البشرية، بلغ إجمالي عدد الأفراد العاملين في أنشطة البحث والتطوير التجريبية 28,768 فرداً في عام 2024. وشكّل الباحثون نحو 47% منهم، بينما تكوّن الباقي من فنيين وموظفي دعم. وعند حساب القوى العاملة بما يعادل العمل بدوام كامل، بلغ إجماليها 9,516 فرداً، مما يشير إلى استمرار ارتفاع مشاركة المواطنين العمانيين في وظائف البحث.
ومن المؤشرات البارزة على التقدم زيادة عدد الباحثين المتفرغين بنسبة 18% لكل مليون نسمة مقارنةً بعام 2023، ليصل العدد إلى 725 باحثاً لكل مليون نسمة. ويشير هذا النمو إلى تحسينات في البنية التحتية البحثية واستمرار الاستثمار في تنمية رأس المال البشري.
على صعيد القطاعات، استحوذت مؤسسات التعليم العالي على النسبة الأكبر من القوى العاملة في مجال البحث والتطوير بنسبة 36%، مما يؤكد دورها المحوري في البحث العلمي وإنتاج المعرفة. وجاء القطاع الخاص في المرتبة الثانية بنسبة 33%، بينما بلغت نسبة القطاع الحكومي 31%، مما يعكس وجود منظومة بحثية وطنية متكاملة ومتوازنة.
يُعدّ مسح البحث والتطوير، الذي يُجريه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، دراسة إحصائية متخصصة ترصد مؤشرات البحث والتطوير الرئيسية، مثل الإنفاق ومصادر التمويل والموارد البشرية. وتُسهم البيانات في دعم صانعي السياسات في تصميم استراتيجيات ابتكار فعّالة وسياسات بحثية سليمة.
تتفق هذه النتائج مع أهداف رؤية عُمان 2040، التي تُعطي الأولوية للابتكار والبحث والتكنولوجيا باعتبارها عناصر أساسية للتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. ولا يزال البحث والتطوير محركاً رئيسياً للنمو طويل الأجل في البلاد. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
ارتفاع استثمارات سلطنة عمان في البحث والتطوير، مدفوعة إلى حد كبير بالقطاع الخاص، يشير ذلك إلى تحول جذري نحو اقتصاد قائم على المعرفة يتماشى ذلك مع رؤية عُمان 2040. وهذا يخلق بيئة مناسبة للشركات. فرص الاستفادة من الابتكار والشراكات في مجال البحثفي حين ينبغي للمستثمرين الأذكياء أن يأخذوا في الاعتبار الاستفادة من المشاريع التكنولوجية والعلمية الناشئة مع توسع القدرات البحثية للبلاد ونمو القوى العاملة الماهرة، سيتطلب النجاح التكيف مع بيئة تنافسية متطورة باستمرار، حيث يُعدّ التكيف المستمر مع اتجاهات الابتكار أمراً بالغ الأهمية.
