عُمان توقع اتفاقيات أرتميس مع الولايات المتحدة: ما الذي يعنيه ذلك لمستثمري ورجال أعمال صناعة الفضاء في عُمان؟
مسقط: وقعت سلطنة عمان رسمياً اتفاقيات أرتميس مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط الثاني للفضاء في مسقط في 26 يناير 2026.
وقع الاتفاقية المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب سفيرة الولايات المتحدة لدى سلطنة عمان، آنا أ. إسكروغيما.
أكد السفير إسكروغيما، خلال حفل التوقيع، على أهمية اتفاقيات أرتميس، قائلاً: "توفر اتفاقيات أرتميس إطاراً عملياً يدعم التعاون والاستثمار والنشاط المسؤول في مجال سريع التطور. ويمثل هذا التوقيع تعميقاً للتعاون بين بلدينا، على المستويين الحكومي والخاص".“
وأكدت كذلك على تنامي التعاون الثنائي في مجال الفضاء، مشيرةً إلى أنه "للمرة الأولى، لعب قطاع الفضاء دوراً محورياً في حوارنا الاستراتيجي أمس، حيث استكشفت سلطنة عُمان والولايات المتحدة الإمكانيات الهائلة للتعاون في هذا المجال. ونحن نتطلع بحماس إلى المستقبل، ونتطلع بشغف إلى ما يمكن أن تحققه هذه الشراكة. فالاستثمار في الفضاء يُحفز النمو الاقتصادي والابتكار والتنمية البشرية بشكل متزايد. وتنسجم طموحات عُمان في هذا المجال تماماً مع الخبرة الأمريكية في مجال ريادة الأعمال".“
وبحسب مسؤولين من الوزارة، فإن الاتفاقية تسعى إلى تعزيز التعاون في الاستكشاف السلمي للفضاء، وتنظيم الشراكات المتعلقة بالبعثات القمرية، ودعم رحلات المريخ المستقبلية، وإنشاء أطر عمل مشتركة لأنشطة الفضاء المدنية.
وفي وقت سابق من المؤتمر، وصف الدكتور علي بن عامر الشيثاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لشؤون الاتصالات وتقنية المعلومات، التوقيع بأنه "دليل إضافي" على طموحات سلطنة عمان الاستراتيجية في مجال الفضاء.
من وكالة الفضاء الأمريكية، أشار كيسي سويلز، نائب المدير المساعد لوكالة ناسا، إلى أن انضمام سلطنة عمان إلى اتفاقيات أرتميس يعزز فرص التعاون الفضائي المدني الأعمق والشراكات التكنولوجية طويلة الأجل مع تقدم ناسا في برنامج مهمتها القمرية.
“قال سويلز: "يُعدّ توقيع عُمان على اتفاقيات أرتميس خطوةً هامة. فنحن نتشارك القيم والطموحات. ومع الشراكة القوية والممتدة بين الولايات المتحدة وعُمان، فإنّ إمكانات تعاوننا في مجال الفضاء واعدة للغاية، وما زلنا في بداية الطريق". وأضاف أن برنامج أرتميس لا يقتصر على مجرد العودة إلى القمر، بل يتعداه إلى التواجد المستدام والابتكار التكنولوجي، في ظلّ استمرار الاستعدادات لمهمة أرتميس 2.
يمثل هذا الاتفاق التاريخي علامة فارقة في دور سلطنة عمان المتنامي في مجتمع الفضاء العالمي، ويؤكد التزامها باستكشاف الفضاء السلمي.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل توقيع عُمان على اتفاقيات أرتميس مع الولايات المتحدة الأمريكية... قفزة استراتيجية نحو اقتصاد الفضاء الناشئ, مما يضع السلطنة كلاعب إقليمي رئيسي في استكشاف الفضاء وتطوير التكنولوجيا. وهذا يخلق بالنسبة للشركات... فرص جديدة في مجال ابتكارات الفضاء الجوي، والشراكات التكنولوجية، ونقل المعرفة, في حين ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن التفكير في دعم المشاريع التي تتماشى مع نمو قطاع الفضاء، تحسباً للتعاون الحكومي والعالمي، إلا أنه يتعين على الشركات أيضاً التعامل مع تعقيدات اللوائح الدولية المتعلقة بالفضاء والديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة، في ظل تعزيز سلطنة عُمان لتواجدها في هذا المجال التكنولوجي المتقدم.
