قمر سلطنة عمان الصناعي الصغير المرتقب بحلول عام 2027: الآثار المترتبة على نمو الأعمال وفرص الاستثمار
المسكات عنب طيب الشذا: وقّعت مجموعة MB العمانية رسمياً اتفاقية استراتيجية مع شركة أسترانيس الأمريكية للأقمار الصناعية لإطلاق أول قمر صناعي مخصص للاتصالات في المدار الجغرافي الصغير (MicroGEO) في سلطنة عُمان. ومن المتوقع أن يبدأ هذا المشروع، الذي تم التعاقد عليه ضمن برنامج الإطلاق Block 3 لشركة أسترانيس بالتعاون مع شركة سبيس إكس، عملياته في أوائل عام 2027.
تُعد هذه الشراكة جزءًا من خطة استثمارية أوسع نطاقًا بقيمة 1 تريليون و4 تريليونات و200 مليون دولار أمريكي من قبل مجموعة MB، تهدف إلى التوافق مع رؤية عُمان 2040. ويشمل الاستثمار محطات أرضية والبنية التحتية اللازمة لتوفير ما يصفه الشركاء بأنه اتصال سيادي وآمن للجهات الحكومية والشركات والمجتمعات.
أُقيم حفل التوقيع في 26 يناير/كانون الثاني، برعاية الدكتور علي بن عامر الشيثاني، وكيل وزارة المواصلات والاتصالات وتقنية المعلومات لشؤون الاتصالات وتقنية المعلومات. وخلال الحفل، صرّح محفوظ الشيخ، نائب الرئيس التنفيذي، بأن الاتفاقية تُمثّل خطوةً هامةً نحو تطوير منظومة الاتصالات الفضائية في سلطنة عُمان وتعزيز البنية التحتية الرقمية الوطنية.
أكد الشيخ أن المبادرة تتضمن "ضمانات سيادية" لضمان تغطية فضائية آمنة ومخصصة، ومن المتوقع إطلاق الخدمات بحلول أوائل عام 2027. وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الموثوقية من خلال محطة أرضية متكاملة داخل الدولة ومحطات نقل احتياطية موزعة، بما يتماشى مع أهداف أوسع مثل دفع نمو الاقتصاد الرقمي، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل عالية الجودة.
وصف أسامة البرواني، نائب رئيس مجلس إدارة شركة MB LLC، الاتفاقية بأنها خطوة محورية في تنويع المجموعة لقطاعات التكنولوجيا المتقدمة. وأشار إلى أن مجموعة MB تسعى إلى الاستفادة من الفرص المتعلقة بالاتصالات والذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من نقاط قوتها الصناعية القائمة في قطاعات النفط والغاز والتعدين. وأكد البرواني أن مشروع أسترانيس يمثل قوة مؤثرة في اقتصاد الفضاء، وأن المجموعة تُدرك الأهمية الاستراتيجية للتقدم نحو حلول الاتصال من الجيل التالي.
أوضح جون غيدمارك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة أسترانيس، أن هذه الشراكة ستعزز الاتصال السيادي في المنطقة، بدءاً من سلطنة عُمان. ووصف الاتفاقية بأنها أساسٌ لبنية تحتية رقمية ضرورية لدعم الاقتصاد، وربط المجتمعات، وتعزيز الابتكار بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.
خلال كلمته في الحفل، سلّط غيدمارك الضوء على الاعتراف المتزايد بأهمية الاتصالات السيادية والآمنة كبنية تحتية حيوية. وأشار إلى أنه في ظلّ المشهد العالمي الذي يتسم بتزايد عدم القدرة على التنبؤ، تُولي الدول اهتماماً أكبر للاتصالات الآمنة، التي تُعدّ ضرورية للحفاظ على السيطرة والمرونة، على غرار البنى التحتية الحيوية للطاقة والنقل.
تتخصص شركة أسترانيس في تصنيع أقمار الاتصالات الأرضية الثابتة الصغيرة للشبكات المدارية العالية، موفرةً اتصالاً آمناً ومخصصاً للشركات والجهات السيادية. في الوقت نفسه، تعمل مجموعة إم بي في أكثر من 20 دولة، ولديها استثمارات متنوعة تشمل الطاقة والتعدين والهندسة البحرية والطيران والتصنيع والعقارات والاستثمارات الاستراتيجية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الشراكة الاستراتيجية بين مجموعة إم بي وأسترانيس يضع هذا الأمر سلطنة عمان في مكانة رائدة في قطاع الاتصالات عبر الأقمار الصناعية, وتعمل هذه المبادرة على تعزيز بنيتها التحتية الرقمية لدعم الشركات والمجتمعات. ولا تقتصر هذه المبادرة على ضمان اتصال آمن ومخصص, أمر بالغ الأهمية في بيئة عالمية متقلبة، ولكنه يفتح أيضاً سبل جديدة للاستثمار والابتكار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والاتصالات. المستثمرون ورجال الأعمال الأذكياء ينبغي النظر إلى هذا التطور كفرصة للاستفادة من النظام البيئي التكنولوجي المتنامي في سلطنة عمان، ومواءمة المشاريع مع أهداف رؤية 2040 والطلب القوي على حلول الاتصالات الآمنة.
