تيجارا تتحدث عن "الشراكات الناجحة": رؤى أساسية لنمو الأعمال وفرص الاستثمار في سلطنة عمان
مسقط: على الرغم من أن إبرام الشراكات أمرٌ بسيط، إلا أن المقياس الحقيقي يكمن في قدرتها على تسهيل التجارة والاستثمار والنمو. وهذا أمر بالغ الأهمية لقطاعات مثل السياحة، حيث يجب أن تُترجم الشراكات الاهتمام إلى زيارات فعلية وإنفاق وتكرار للزيارات.
ستستضيف "تيجارا توكس" جلسة بعنوان شراكات دولية تحقق النتائج في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض يوم الثلاثاء 3 فبراير، الساعة 11 صباحًا، ستُعقد جلسة نقاشية تركز على الجوانب العملية للشراكات، مع التركيز على الاتفاقيات التي تُقلل من حالة عدم اليقين لدى المُصدّرين والمستثمرين، والروابط التجارية التي تفتح آفاقًا جديدة في الأسواق، والروابط المالية التي تُمكّن الشركات العُمانية من التوسع. وفي قطاع السياحة، يُعدّ النجاح ملموسًا بنفس القدر، إذ يتطلب تعزيز الربط الجوي، والترويج الدولي الفعال، والتعاون مع شركاء قطاع السفر، وتقديم خدمات عالية الجودة تُشجع على تكرار الزيارات.
وفقًا لمنظمة التجارة العالمية، فإن التنفيذ الكامل لاتفاقية تيسير التجارة يمكن أن يقلل من تكاليف التجارة بمعدل 14.31 تريليون روبية، مما يسلط الضوء على كيفية استفادة الشركات بشكل مباشر من تحسينات العمليات.
تؤكد بيانات التجارة العمانية الأخيرة أهمية هذه الجهود. ففي الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 5.6 مليار ريال عماني (14.5 مليار ريال عماني في عام 2014)، مسجلةً زيادة سنوية قدرها 9.91 تريليون ريال عماني. وخلال الفترة نفسها، بلغت قيمة صادرات النفط والغاز 12.1 مليار ريال عماني (31.3 مليار ريال عماني في عام 2014)، مما رفع إجمالي صادرات البضائع إلى 19.3 مليار ريال عماني (50 مليار ريال عماني في عام 2014). ويعتمد استمرار نمو الصادرات غير النفطية على عوامل عملية فعّالة، مثل المعايير والشهادات الواضحة، والإجراءات الجمركية والتوثيقية الفعّالة، والخدمات اللوجستية الموثوقة، والتمويل المتاح الذي يدعم تكرار الطلبات.
ستقدم هذه الجلسة رؤى عملية للشركات الصغيرة والمتوسطة. فالعديد منها لا يحتاج إلى أسواق جديدة، بل إلى مسارات أوضح للوصول إلى الأسواق القائمة. وسيتناول الحوار العقبات الشائعة التي تعيق إبرام الصفقات، بدءًا من توثيق المستندات والامتثال للمعايير، وصولًا إلى شروط الدفع والحصول على تمويل التجارة. أما بالنسبة لشركات السياحة، فسيبحث الحوار في كيفية تأثير الشراكات على الطلب وتجربة الزوار من خلال العمل مع منظمي الرحلات والمنصات الدولية، ومواءمة معايير الخدمات والمنتجات مع الأسواق المستهدفة.
يدير الجلسة جمال العسمي، مدير النمو الإبداعي في شركة مباشر، وتضمّ كلاً من بانكاج كاناكسي جوكالداس خيمجي، مستشار التجارة الخارجية والتعاون الدولي في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار؛ وفيصل النبهاني، العضو المنتدب ورئيس فرع سلطنة عُمان وقطر في بنك ستيت ستريت؛ وريبيكا أولسون، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة والصناعة العمانية؛ وشبيب المعمري، العضو المنتدب لهيئة السياحة العمانية. وستركز المناقشة على النتائج القابلة للقياس التي تُسهم في خفض تكاليف الامتثال، وتحسين الوصول إلى رأس المال، وتقصير دورة الطلب إلى التحصيل، إلى جانب خطوات عملية تُساعد شراكات السياحة على تحويل الظهور الإعلامي إلى حجوزات مؤكدة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التركيز على شراكات دولية عملية وقائمة على النتائج يُبرز هذا التحول الاستراتيجي في سلطنة عُمان توجهاً نحو خفض تكاليف التجارة، وتبسيط الوصول إلى الأسواق، وتعزيز قطاعات مثل السياحة من خلال تحسينات ملموسة في الربط ومعايير الخدمة. بالنسبة للشركات، هذا يعني الاستفادة من كفاءة العمليات وتدابير تيسير التجارة الموثوقة لتوسيع نطاق العمليات وتأمين أعمال متكررةينبغي للمستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء التركيز على الاستفادة من هذه الشراكات للتغلب على العوائق الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة مثل الوثائق، والحصول على التمويل، ودخول السوق, وتضع نفسها في موقع يسمح لها بالاستفادة من نمو الصادرات المتنوعة في سلطنة عمان والطلب المتزايد على السياحة.
