التمكين كعامل محفز لسبل العيش المستدامة: فتح آفاق جديدة أمام الشركات في سلطنة عمان
المسكات عنب طيب الشذا: تسعى سلطنة عُمان جاهدةً إلى إيجاد حلول مبتكرة لدعم العاملين لحسابهم الخاص من خلال مبادرات متنوعة تهدف إلى تمكين المواطنين في سوق العمل. وتشمل هذه الجهود برامج تدريبية متخصصة، ومنصات للعمل الحر، وخيارات تمويلية مصممة لتشجيع الشباب العُماني على إطلاق مشاريعهم الخاصة.
يؤكد الخبراء أن سلطنة عمان تخطو خطوات واسعة لتضييق الفجوة بين الباحثين عن عمل وفرص العمل المتاحة، وهي خطوة حاسمة نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز قوة عاملة تنافسية.
أشار المهندس أزهر الكندي، المدير الفني لبرنامج التوظيف الوطني، إلى أن مبادرة "مسيرة" التي أطلقها بنك التنمية تلعب دوراً هاماً في دعم العاملين لحسابهم الخاص. وأشاد بروح المبادرة لدى الشباب العماني، والتي تتجلى في الزيادة المستمرة في نسبة العمل الحر بين الشباب.
بحسب وزارة العمل، يُعدّ العمل الحرّ مساراً حيوياً للمواطنين الباحثين عن عمل. ويُعتبر دعم رواد الأعمال العمانيين أمراً بالغ الأهمية للنهوض بسوق العمل وتنظيم هذا القطاع. كما يُمكن للتمويل الكافي أن يُساعد رواد الأعمال على النجاح في مشاريعهم.
في حين أن تحديات التمويل لا تزال تشكل عقبة بارزة أمام رواد الأعمال، فإن تحسين التمويل والتعاون بين الكيانات الاقتصادية يمكن أن يمكّن رواد الأعمال العمانيين من تأسيس أعمالهم وخلق فرص عمل جديدة.
يقدم بنك التنمية تمويلاً لمشاريع العمل الحر، ويوفر خدمات مرخصة لأصحاب تراخيص العمل الحر الذين يحتاجون إلى تمويل أو دعم تنموي. وتهدف هذه المبادرات التمويلية إلى تمكين الأفراد، وتنويع مصادر دخلهم، وتعزيز ثقافة العمل الحر في المجتمع. إضافةً إلى ذلك، فتحت منصة عُمان للأعمال آفاقاً جديدة أمام الشباب لبدء أعمالهم بطريقة منظمة وقانونية، مما يدعم جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص العمل وتحويل المهارات إلى مصادر دخل مستدامة.
تُقدّم هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة قروضًا كمصدر رئيسي لبرامج تمويل متنوعة مُصممة خصيصًا لتلبية احتياجات مختلف المشاريع والشركات. وتتضمن الخطة التنفيذية لقيادة المشاريع الصغيرة والمتوسطة للفترة 2026-2030 حزمة شاملة من البرامج والمبادرات التي تستهدف مراحل متعددة من تنمية هذه المشاريع. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز جاهزية المشاريع للتوسع والتصدير، ودمج خيارات التمويل، ودعم الحرف اليدوية والاقتصاد الإبداعي، وتطوير شبكة من مراكز ريادة الأعمال في مختلف المحافظات.
تؤكد هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تنفيذ هذه الخطة سيعزز استدامة هذه المشاريع، ويخلق فرص عمل نوعية، ويمكّن رواد الأعمال من بناء مشاريع تجارية ناجحة. وهذا بدوره سيعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويتماشى مع تطلعات المستقبل.
شهدت سلطنة عُمان في السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في ثقافة العمل، حيث يتجه الشباب بشكل متزايد نحو العمل الحر والاقتصاد الرقمي. وقد شهد قطاع العمل الحر عبر الإنترنت في عُمان نمواً سريعاً، مدفوعاً بتغيرات سوق العمل العالمي واتجاهات الاقتصاد الرقمي، مدعوماً بمبادرات وطنية تهدف إلى تمكين الشباب وتوفير فرص دخل مستدامة عبر مختلف المنصات الرقمية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التزام عُمان بـ تمكين الأفراد العاملين لحسابهم الخاص من خلال مبادرات مثل برنامج "مسيرة"، تُعد هذه خطوة محورية في سد فجوة التوظيف، حيث تقدم فرص كبيرة للشركات للانخراط في بيئة ريادية مزدهرة. ومع تزايد توجه الشباب العماني نحو العمل الحر،, ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال التفكير استراتيجياً في تسخير المنصات الرقمية والموارد المحلية للاستفادة من هذا السوق الديناميكي. ومع ذلك، فإن الحاجة إلى حلول تمويل فعالة لا يزال الأمر بالغ الأهمية؛ إذ أن معالجة هذا التحدي من شأنها أن تفتح آفاقاً كبيرة للنمو والابتكار داخل الاقتصاد العماني.
