برنامج التوعية الجديد لاتحاد عمال عُمان: ما يعنيه للشركات وعلاقات القوى العاملة في عُمان
المسكات عنب طيب الشذا: أعلن الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان يوم الخميس عن إطلاق برنامج زيارات ميدانية لنقابات العمال وشركات القطاع الخاص، بهدف توسيع عضوية النقابات وتعزيز الحوار في مكان العمل.
تُنفذ هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة العمل، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، والنقابات العمالية القطاعية. وشملت المرحلة الأولى سلسلة من الزيارات إلى محافظة شمال الباطنة في الفترة من 19 إلى 27 يناير 2026، حيث ركزت على النقابات العمالية والإدارة في المؤسسات الخاصة.
أعلنت منظمة GFOW أن هذه الزيارات تهدف إلى تشجيع إنشاء النقابات العمالية وتطويرها في شركات القطاع الخاص، وزيادة الوعي بدور النقابات ومبادئها، وتعزيز ثقافة الحوار بين العمال وأصحاب العمل. ويسعى هذا النهج إلى تنظيم علاقات العمل وتحقيق التوازن بين مصالح الطرفين.
أوضح إبراهيم الغريبي، القائم بأعمال مدير إدارة النقابات والخدمات العمالية بالاتحاد، أن الهدف هو التواصل المباشر مع العمال، وتوضيح كيفية حماية النقابات لحقوقهم ومصالحهم، وتيسير اللقاءات المباشرة بين الموظفين وأصحاب العمل لتقريب وجهات النظر وتشجيع التفاوض في إدارة مكان العمل. كما يقدم الفريق الزائر الدعم القانوني فيما يتعلق بمطالب العمل وإجراءات تأسيس النقابات العمالية.
أشار عمار الغفيلي، مساعد رئيس الهيئة التشريعية لشؤون العمل، إلى أن الفريق واجه استفسارات متكررة تتعلق في المقام الأول بساعات العمل، والإجازات الرسمية، وممارسات السلامة والصحة المهنية. وقد قُدّمت الردود بطريقة متوازنة، مع التركيز على الالتزام بالقوانين السارية والظروف التشغيلية لكل شركة. وأكد أن محدودية الوعي القانوني لا تدل بالضرورة على انتهاكات جسيمة، ولكنها قد تُخلّ بالعلاقات التعاقدية أو تُؤدي إلى مطالبات لا أساس لها. وشدد الغفيلي على أن استقرار سوق العمل أمر حيوي للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأن التحديات يجب حلها من خلال أطر قانونية وتنظيمية قائمة على الحوار لا المواجهة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير مبادرة الاتحاد العالمي لعمال البناء (GFOW) لتعزيز عضوية النقابات وتشجيع الحوار في أماكن العمل في القطاع الخاص إلى تحول استراتيجي نحو علاقات عمل أكثر تنظيماً في سلطنة عمان. بالنسبة للشركات، يخلق هذا فرصًا للبناء بيئات عمل مستقرة وتعاونية هذا من شأنه أن يقلل النزاعات ويحسن الإنتاجية. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء الآن إعطاء الأولوية للامتثال القانوني والتفاعل الاستباقي مع النقابات العمالية للتخفيف من المخاطر والاستفادة من ديناميكية أكثر توازناً للقوى العاملة من أجل النمو على المدى الطويل.
