تركيب أول توربين رياح في مشروع طاقة الرياح 2 التابع لشركة تنمية نفط عمان: ما يعنيه ذلك للاستثمار ونمو الأعمال في قطاع الطاقة المتجددة في سلطنة عمان
نجحت شركة غولد ويند، الرائدة في تصنيع توربينات الرياح في الصين، في تركيب أول توربينة رياح في مشروع مزرعة الرياح "الرياض 2" بمنطقة نمر الغربية في محافظة ظفار. ويمثل هذا المشروع الخطوة الأولى ضمن مجموعة تضم 18 توربينة مصممة لدعم جهود خفض انبعاثات الكربون في عمليات شركة تنمية نفط عمان (PDO) في قطاع النفط والغاز.
إلى جانب مشروع رياح-1 الذي أوشك على الانتهاء في أمين المجاورة، سيساهم مشروع رياح-2 في قدرة توليد مشتركة تبلغ 234 ميغاواط، مما يجعل هذا المشروع أكبر مبادرة لطاقة الرياح في سلطنة عمان حتى الآن.
وصفت شركة غولد ويند عملية تركيب أول توربين في محطة الرياض 2 بأنها إنجاز هام في بناء أكبر مشروع لطاقة الرياح في سلطنة عمان. ستوفر مزرعة الرياح، الواقعة في منطقتي ظفار والوسطى اللتين تتميزان برياحهما القوية، طاقة كهربائية نظيفة لشركة تنمية نفط عمان، مما يُسهم في خفض انبعاثات الكربون من أنشطتها في قطاع النفط والغاز، ويدعم رؤية عُمان 2040 وأهداف الدولة للوصول إلى الحياد الكربوني. ومن المتوقع أن يُساهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 740 ألف طن سنوياً.
يجري تطوير كل من مشروعَي رياح-1 ورياح-2 من خلال مشروع مشترك بين شركة OQ للطاقة البديلة (51%)، وهي شركة تابعة مملوكة بالكامل لشركة OQ، وشركة توتال إنيرجيز (49%). وسيتم تزويد شركة تنمية نفط عمان بالطاقة المتجددة المنتجة من هاتين المزرعتين، بالإضافة إلى الطاقة المنتجة من مشروع شمال عمان للطاقة الشمسية المستقل في منطقة ترخيص القطاع 6 التابعة للشركة، وذلك بموجب اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل. وتتحمل شركة OQAE-TotalEnergies مسؤولية ملكية وتشغيل المشروعين طوال مدة هذه الاتفاقيات.
تتولى شركة هوادونغ الهندسية، التابعة لشركة باور تشاينا، أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات لمشاريع مزارع الرياح. وتُزوّد شركة غولد ويند 36 توربينًا عالي الكفاءة من طراز GWH-182، مصممة خصيصًا لتحمّل مناخ صحراء عُمان.
أكدت شركة غولد ويند التزامها بالطاقة المستدامة، قائلةً: "نحن نبني بنية تحتية خضراء لتشغيل الصناعات التقليدية، مما يثبت أن مصادر الطاقة المتجددة هي مفتاح مستقبل منخفض الكربون. وتلبي توربيناتنا من طراز GWH-182/6.5MW معايير السلامة والمعايير الفنية الصارمة التي يتطلبها قطاع النفط والغاز، وتواجه بنجاح التحديات التي تفرضها بيئة صلالة."“
من المتوقع أن تبدأ مزارع الرياح Riyah-1 و Riyah-2 بالعمل بحلول الربع الأخير من هذا العام.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل التركيب الناجح لأول توربين في أكبر مشروع لطاقة الرياح في سلطنة عمان علامة فارقة. خطوة محورية في دمج الطاقة المتجددة في قطاعات النفط والغاز التقليدية, مما يشير إلى تحول استراتيجي نحو خفض الانبعاثات الكربونية بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040. وهذا يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات. فرص كبيرة في مجال البنية التحتية الخضراء وشراكات الطاقة المستدامة, بينما ينبغي على المستثمرين التركيز على سوق الطاقة المتجددة المتنامي مع ازدياد دعم الحكومات والقطاعات الصناعية له. وينبغي على رواد الأعمال الأذكياء النظر في الاستفادة من منظومة الطاقة النظيفة المتنامية، لا سيما بالتعاون مع جهات فاعلة رئيسية مثل OQ Alternative Energy وTotalEnergies.
