استقرار أسعار النفط عقب اجتماع إيران والولايات المتحدة في عُمان: ماذا يعني ذلك للمستثمرين والشركات؟
مسقط: استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في شهرين يوم الجمعة، في ظل تقييم التجار للنتائج الأولية للمحادثات الإيرانية الأمريكية التي عُقدت في مسقط. وبينما أبدى السوق تفاؤلاً حذراً، لم يكن هناك اقتناع يُذكر بأن التوترات الجيوسياسية قد خفت حدتها بشكل ملحوظ.
أوضح المحلل العماني لشؤون الطاقة، علي الريامي، أن النبرة الإيجابية العامة التي أعقبت المناقشات ساهمت في تقليل "علاوة المخاطرة الجيوسياسية" التي كانت تؤثر سابقاً على أسعار النفط الخام، مما سمح لها بالتوافق بشكل أكبر مع قوى السوق الأساسية. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون حذرين، ويوازنون بين هذا التفاؤل والإشارات المتضاربة بشأن الوضع الأمني العام.
وبحسب رويترز، أغلق خام برنت عند $68.05 للبرميل، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند $63.55، مما عكس الانخفاضات السابقة خلال ساعات التداول الأمريكية.
أشار الريامي إلى أنه على الرغم من التصريحات العلنية المشجعة الصادرة عن مسؤولين عمانيين وإيرانيين، إلا أن السوق كانت تتوقع انفراجة أكبر. وسلط الضوء على التطورات الأخيرة التي لاقت استياءً من المتداولين، بما في ذلك تجديد الولايات المتحدة تحذيراتها للمواطنين الأمريكيين بمغادرة إيران عندما يصبح ذلك آمناً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التقارير التي تفيد بزيادة حالة التأهب العسكري في منطقة الخليج - مثل التوصيات السابقة بإخلاء بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية - قد أدت إلى تراجع ثقة المستثمرين وساهمت في استمرار تقلب الأسعار.
بالنظر إلى أن نحو 201 تريليون طن من استهلاك النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، أكد الريامي أن المسار المستقبلي يعتمد إلى حد كبير على مدى نجاح الجهود الدبلوماسية. فمن شأن خفض التصعيد بشكل مستدام والتوصل إلى اتفاق دائم أن يؤدي إلى استقرار الأسعار أو انخفاضها، في حين أن تجدد المواجهات - لا سيما تلك التي تهدد الممرات الملاحية الحيوية - قد يتسبب في ارتفاعات حادة في أسعار النفط الخام، مع ما يترتب على ذلك من آثار فورية على الاقتصادات المجاورة.
وأشار الريامي إلى أن اتجاه السوق قد يصبح أكثر وضوحاً مع اختتام جلسات التداول الأمريكية يوم الجمعة وإعادة فتح الأسواق العالمية يوم الاثنين الموافق 9 فبراير 2026.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
أدت المحادثات الإيرانية الأمريكية الجارية في مسقط إلى تخفيف مؤقت لارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ولكن استمرار حالة عدم اليقين الإقليمية يُبقي تقلبات أسعار النفط مرتفعة, مما يؤثر على استقرار السوق. بالنسبة للشركات في سلطنة عمان، هذا يعني الاستعداد لتقلبات أسعار الطاقة والاستثمار الحذر في القطاعات المعتمدة على النفط يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة التقدم الدبلوماسي عن كثب، إذ قد يؤدي خفض التصعيد بشكل دائم إلى نتائج إيجابية. استقرار الأسعار, في حين أن مخاطر تجدد الصراع ارتفاعات حادة في الأسعار واضطرابات في سلاسل التوريد, ، وخاصة التأثير على طرق التجارة عبر مضيق هرمز.
