نهج ذو مسارين لتحقيق رؤية عُمان 2040: ما يعنيه ذلك للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط: قدم المسؤولون العمانيون نهجاً مزدوجاً لتسريع تنفيذ رؤية عمان 2040، مع التركيز على الاستقرار المالي، وتعزيز مراقبة التنفيذ، وتمكين القطاع الخاص باعتباره أمراً محورياً للمرحلة التالية من التنمية الوطنية.
عُرضت هذه الرؤى خلال جلسة نقاشية بعنوان "رؤية عُمان 2040: الإنجازات والآفاق المستقبلية" ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى "معًا نتقدم". ويهدف هذا الحدث السنوي، الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إلى تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع، وإشراك الجمهور في عملية الحوار، ودعم التنمية الوطنية الشاملة. ويتضمن المنتدى، الذي يستمر ليومين، جلسات حوارية متعددة تتناول الأولويات الوطنية الرئيسية.
قام صاحب السمو السيد ذيازين بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بافتتاح المنتدى.
أكد معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري، وزير الاقتصاد، أن مسيرة تنفيذ الرؤية قد تأثرت منذ البداية بظروف اقتصادية صعبة، مما عزز العزيمة والمصداقية في مواجهة التحديات. وأوضح ضرورة العمل المتزامن على جبهتين: الأولى هي استقرار الوضع المالي لتحقيق التوازن الاقتصادي، والثانية هي وضع إطار متابعة مرحلي متين لرصد تنفيذ الرؤية بفعالية.
أكد الدكتور الجابري على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، لكنه شدد على ضرورة وجود آليات دعم إضافية لتمكينه من قيادة التنمية. وأشار إلى إطلاق برنامج وطني يهدف إلى تشخيص التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، وتقديم مبادرات لتعزيز دوره.
كما ميز رؤية عمان 2040 عن الخطط الخمسية التقليدية من خلال تركيزها على "التحولات النوعية" في الأداء التنموي، لا سيما في تنفيذ المشاريع عبر المحافظات وتحسين كفاءة التنفيذ.
وفي الجلسة نفسها، أكد الدكتور سعيد بن محمد الصقري، المستشار الاقتصادي في مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن القيادة الفعالة والحوكمة الاقتصادية تشكلان ركيزة أساسية من ركائز الرؤية. وأشار إلى إنشاء مكتب الرقابة المكلف بالإشراف الاقتصادي الاستراتيجي، وتقديم التوجيهات السياسية، ومتابعة تنفيذ الرؤية.
أشار الدكتور الصقري إلى أن اقتصاد سلطنة عُمان يتأثر بشكل كبير بالتحولات العالمية الكبرى، مثل التوجه نحو الطاقة المتجددة، والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، والتطورات الجيوسياسية، والتغيرات الديموغرافية. وأكد أن عُمان تستبق هذه التوجهات، وتضع سيناريوهات استراتيجية لإدارة آثارها، وتستغل الفرص الناشئة.
يؤكد هذا النهج الاستراتيجي التزام سلطنة عمان بالتنمية الوطنية التكيفية والمستقبلية في إطار رؤية 2040.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
استراتيجية عُمان ذات المسارين لتحقيق الاستقرار المالي مع تمكين القطاع الخاص يُتيح ذلك فرصًا كبيرة للشركات لقيادة التنمية الوطنية, وخاصة من خلال زيادة الكفاءة وإنجاز المشاريع على المستوى الإقليمي. ومع ذلك، ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء يتماشى ذلك مع تركيز رؤية عُمان 2040 على الابتكار والتحول النوعي, ولا سيما من خلال الاستفادة من القطاعات الناشئة مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي للتغلب على التحولات العالمية بفعالية.
