ارتفاع أسعار النفط وسط التوترات في الشرق الأوسط: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في سلطنة عمان
لندن: ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الخميس مع تقييم المستثمرين للمخاطر المتزايدة لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف من أن أي اضطراب في طرق الشحن أو البنية التحتية للطاقة قد يؤثر على الإمدادات.
بحلول الساعة 08:53 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتًا، أو 0.5%، لتصل إلى $69.75 دولارًا للبرميل. في الوقت نفسه، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 37 سنتًا، أو 0.57%، ليصل إلى $65 دولارًا للبرميل.
وقد ارتفع كلا المؤشرين القياسيين بنحو 1% يوم الأربعاء، مدفوعين بمخاوف جيوسياسية طغت على ارتفاع كبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية.
أشار محللو السوق إلى أن احتمال تعطل تدفق نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز دعم الأسعار رغم ارتفاع المخزونات. ويُعدّ هذا الممر المائي الحيوي مسؤولاً عن استيعاب ما يقارب خُمس استهلاك النفط العالمي.
عقب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، لكن المفاوضات ستستمر. وكان ترامب قد أشار في وقت سابق إلى أنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق. ولا يزال موعد الجولة القادمة من المفاوضات غير مؤكد.
وفي تطورات ذات صلة، قامت وكالة الطاقة الدولية بمراجعة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 بالخفض، وعزت التعديل إلى تأثير ارتفاع الأسعار على الاستهلاك.
ارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بشكل حاد بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 793 ألف برميل، وذلك وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة. في المقابل، انخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية لتصل إلى 89.41 تريليون طن.
—رويترز
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التوترات الجيوسياسية المستمرة في مضيق هرمز، وهو نقطة عبور نفطية عالمية بالغة الأهمية،, تشكل مخاطر كبيرة على قطاع الطاقة في سلطنة عمان من خلال احتمال تعطيل الصادرات وسلاسل التوريد. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف بشأن الإمدادات يمثل أيضًا مشكلة فرصة استراتيجية للشركات والمستثمرين العمانيين للاستفادة من تقلبات السوق المتزايدة والإيرادات المتنامية. ينبغي على المستثمرين الأذكياء مراقبة التطورات الجيوسياسية عن كثب والنظر في تنويع محافظهم الاستثمارية لتحقيق التوازن بين المخاطر والاستفادة من موقع سلطنة عمان المحوري في تجارة الطاقة العالمية.
