ارتفاع أسعار الأسهم الآسيوية إلى مستويات قياسية وانتعاش الدولار: الآثار المترتبة على المستثمرين والشركات في سلطنة عمان
سنغافورة: سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مستويات قياسية يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة الدولار عقب صدور بيانات إيجابية عن الوظائف في الولايات المتحدة. وقد أدت هذه البيانات إلى تراجع التوقعات بخفض فوري لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع المستثمرين إلى الترقب لمؤشرات التضخم الرئيسية.
ارتفع مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ بمقدار 0.71 نقطة، مسجلاً ذروة جديدة وموسعاً مكاسبه إلى حوالي 131 نقطة هذا العام. وقادت أسواق اليابان وكوريا الجنوبية هذا الارتفاع، مدعومة بأسهم شركات التكنولوجيا وتزايد ثقة المستثمرين.
ارتفعت الأسهم اليابانية استجابةً لفوز رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي في الانتخابات، مما عزز التوقعات باستمرار التحفيز الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، ارتفع الين إلى حوالي 153 ينًا للدولار، مما يعكس التفاؤل بشأن الاستقرار المالي في ظل القيادة الجديدة.
ارتفع الدولار بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت نموًا قويًا في الوظائف خلال شهر يناير، إلى جانب انخفاض طفيف في معدل البطالة، مما يُبرز مرونة أكبر اقتصاد في العالم. دفعت هذه المعلومات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض سعر الفائدة على المدى القريب من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. بعد صدور البيانات، شهدت أسعار السوق لخفض سعر الفائدة في مارس انخفاضًا ملحوظًا، على الرغم من استمرار توقعات المتداولين بتيسير السياسة النقدية في وقت لاحق من العام.
استجابت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بسرعة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى حوالي 3.51 تريليون دولار، مسجلاً أكبر زيادة يومية له منذ عدة أشهر. وعادةً ما تدعم العوائد المرتفعة الدولار من خلال تعزيز عوائد الأصول الأمريكية.
يتجه التركيز الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تُقدم رؤى إضافية حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. قد يؤدي استمرار التضخم إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، بينما قد يُعيد انخفاض ضغوط الأسعار إحياء التوقعات بتخفيف السياسة النقدية.
في أسواق العملات، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، بينما كان الين استثناءً ملحوظاً، حيث اكتسب قوة بسبب التوقعات بأن الاستقرار السياسي في اليابان يمكن أن يعزز الانضباط المالي.
كما أشارت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية إلى اتجاه إيجابي، مما يوحي بأن الزخم قد يمتد إلى ما هو أبعد من آسيا حيث يقوم المستثمرون بتقييم أرباح الشركات والظروف الاقتصادية.
في قطاع السلع، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً وسط تزايد المخاوف بشأن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يؤثر على سلاسل التوريد. وتداول خام برنت قرب 69.70 دولاراً للبرميل، بينما تراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي حول 64.90 دولاراً.
تراجعت أسعار الذهب قليلاً بعد المكاسب الأخيرة، حيث أدى ارتفاع العوائد وقوة الدولار إلى تقليل الطلب على أصول الملاذ الآمن.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الأخيرة ارتفاع في أسهم الشركات الآسيوية و الدولار الأمريكي القوي يشير ذلك إلى بيئة مربحة محتملة لـ الشركات العمانية تسعى الشركات إلى الاستفادة من تجدد ثقة المستثمرين والاستقرار الاقتصادي الإقليمي. وهذا قد يُتيح الفرصة أمام المستثمرين للاستفادة من هذا الوضع. فرص النمو, وخاصة في القطاعات التي تتماشى مع اتجاهات السوق الأمريكية والتطورات التكنولوجية. ومع ذلك،, ينبغي على المستثمرين الأذكياء أن يظلوا متيقظين حول المخاطر المحتملة المرتبطة بتقلب أسعار السلع الأساسية والتوترات الجيوسياسية، لا سيما في قطاع النفط، حيث يمكن أن تؤثر هذه على الاستقرار الاقتصادي العام في سلطنة عمان.
