تراجع النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة خلال الربع الرابع: تداعيات رئيسية على المستثمرين والشركات في سلطنة عمان
لندن: نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% فقط في الربع الأخير من عام 2025، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 0.2%، وذلك وفقاً لبيانات رسمية نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس. ويعود هذا النمو البطيء بشكل رئيسي إلى التراجع الكبير في قطاع الخدمات الحيوي.
تأتي هذه البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال وسط تدقيق متزايد لرئيس الوزراء كير ستارمر، الذي واجه مؤخراً دعوات للاستقالة في أعقاب الجدل الدائر حول تعيينه بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، على الرغم من صلات ماندلسون المعروفة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين.
منذ فوزها في الانتخابات العامة في يوليو 2024، واجهت حكومة حزب العمال بقيادة ستارمر صعوبة في تحفيز الاقتصاد المتعثر، بعد أن طبقت زيادات ضريبية في ميزانيتين متتاليتين. وبشكل عام، نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 1.3% في عام 2025، وهو تحسن طفيف مقارنةً بنسبة النمو البالغة 1.1% المسجلة في عام 2024.
كما استمر الاقتصاد في التأثر بتداعيات التوترات التجارية الناجمة عن سياسات التعريفات الجمركية التي انتهجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ورغم أن ترامب قد خفف لاحقاً من حدة تهديداته بفرض تعريفات جمركية، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة دفعت العديد من الشركات البريطانية إلى تأجيل قراراتها الاستثمارية الكبرى.
في الأسبوع الماضي، خفّض بنك إنجلترا توقعاته للنمو الاقتصادي، حيث يتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% في عام 2026 و1.5% في عام 2027، بانخفاض عن التقديرات السابقة التي كانت 1.3% و1.6% على التوالي. وأبقى البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، عازياً ذلك إلى استمرار الضغوط التضخمية التي تتجاوز هدفه البالغ 2%.
— وكالة فرانس برس
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وعدم الاستقرار السياسي المستمر إلى تزايد حالة عدم اليقين بالنسبة للشركات العاملة في أسواق المملكة المتحدة أو التي تعتمد عليها. بالنسبة للمستثمرين العمانيين، يخلق هذا كلا الأمرين المخاطر المتعلقة بالتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة و فرص للتنويع في أسواق أكثر استقراراً أو ناشئة. ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء مراقبة السياسات التجارية المتطورة عن كثب والنظر في التحوط ضد المخاطر الجيوسياسية أثناء استكشاف شراكات بديلة خارج المملكة المتحدة.
