توقيع اتفاقية للنهوض بالذكاء الاصطناعي القانوني في سلطنة عمان: ما يعنيه ذلك بالنسبة للابتكار والكفاءة في مجال الأعمال؟
مسقط: من المقرر أن يتقدم تطوير الذكاء الاصطناعي القانوني المتخصص والمصمم خصيصاً للأنظمة القانونية الإقليمية في سلطنة عمان من خلال شراكة جديدة بين الشركة الوطنية العمانية للهندسة والاستثمار (ONEIC) وشركة حق. وقد تم الإعلان عن هذا التعاون في قمة عمان للتقنية القانونية 2026.
وقع الاتفاقية كل من الدكتور راشد بن محمد بن جمعة الغيلاني، الرئيس التنفيذي لشركة ONEIC؛ وأنطوان كنعان، الرئيس التنفيذي لشركة HAQQ Inc؛ وعباس كابلان، كبير المسؤولين القانونيين والمؤسس المشارك لشركة HAQQ Inc. وتمثل هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو إنشاء حلول تكنولوجية قانونية تتوافق مع البيئة القانونية المحلية للمؤسسات داخل سلطنة عمان والمنطقة الأوسع.
تزامن الإعلان مع عرض تقديمي رئيسي قدمه عباس كابلان بعنوان "الذكاء الاصطناعي في القانون: من الاضطراب إلى الاهتمام التنظيمي". وأكد كابلان على الحاجة المتزايدة لمنصات الذكاء الاصطناعي القانونية المصممة خصيصًا حول الأطر القانونية الإقليمية بدلاً من الاعتماد فقط على الأنظمة العالمية ذات الأغراض العامة.
حذّر من هيمنة نماذج "الذكاء الاصطناعي العام"، التي غالباً ما تُدرَّب على مجموعات بيانات قانونية غربية، وقد لا تُراعي بدقة الفروقات القانونية والثقافية والإجرائية الخاصة بالأنظمة القانونية العربية. ونبّه كابلان إلى أن هذا الانفصال يُنذر بخطر إنتاج مخرجات نمطية لا تعكس الواقع القانوني المحلي.
“"نشهد انتقالاً من تجارب الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقاته العملية، لكن مهنة المحاماة لا يمكنها الاعتماد على أنظمة تتجاهل السياق القانوني المحلي والمؤسسي"، صرّح كابلان. "يجب أن يدعم الذكاء الاصطناعي القانوني الحكم المهني ويعززه بدلاً من أن يحل محله".”
وأوضح كذلك أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة تمكينية لتسريع البحث، وتنظيم المعرفة القانونية، وتحليل الأدلة، مع الحفاظ على سلطة اتخاذ القرار لدى المتخصصين القانونيين. وأضاف: "يجب أن يبقى الذكاء الاصطناعي محركًا يُعزز قدرات العقل القانوني، لا آلية تُزيل التمييز بين الخبرة وقلة الخبرة".
أفاد مسؤولون بأن التعاون بين المركز الوطني للمعلومات القانونية (ONEIC) وهيئة حقوق الإنسان (HAQQ) سيركز على نشر حلول الذكاء الاصطناعي القانونية المتخصصة للمساعدة في الامتثال التنظيمي، وتحليل العقود، وإدارة الوثائق، وأنظمة المعرفة المؤسسية في القطاعين العام والخاص. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات الإقليمية في مجال التكنولوجيا القانونية بما يتماشى مع الأطر القانونية الوطنية والاحتياجات اللغوية.
تعكس هذه الشراكة الاهتمام المتزايد بالاستثمارات في مجال التكنولوجيا القانونية في جميع أنحاء منطقة الخليج، حيث تسعى الحكومات والشركات إلى تحديث العمليات التنظيمية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتطوير القدرات الرقمية السيادية المصممة خصيصًا لأنظمتها القانونية الوطنية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تمثل شراكة ONEIC-HAQQ لتطوير الذكاء الاصطناعي القانوني المصمم خصيصًا لكل منطقة فرصةً واعدة. فرصة استراتيجية للشركات في عُمان لتعزيز الامتثال التنظيمي والكفاءة التشغيلية من خلال التكنولوجيا التي تحترم الفروقات القانونية المحلية. ومع ذلك، ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء إدراك ذلك. خطر عدم توافق أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة مع السياق القانوني لسلطنة عمان وتولي سلطنة عُمان الأولوية للابتكارات التي تُعزز الحكم المهني وتُسهم في تعزيز السيادة الرقمية. ويُشير هذا التوافق إلى توجه استشرافي في عُمان نحو تحديث القطاع القانوني، مما يُوفر ميزة تنافسية للشركات الرائدة في تبني حلول التكنولوجيا القانونية المتخصصة.
