عُمان من منظور عالمي: رؤى أساسية للمستثمرين ورواد الأعمال حول فرص الأعمال
زار وفدٌ من المهنيين الشباب وطلاب الجامعات من المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى سلطنة عُمان مؤخراً، بهدف الاطلاع على تراثها الثقافي، وسياساتها الدبلوماسية الاستراتيجية، وخططها التنموية الطموحة. وقد نُظّمت هذه الزيارة من قِبل شبكة المملكة المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجمعية أكسفورد الدبلوماسية، بدعم من الجمعية العُمانية البريطانية.
قدّم البرنامج للمشاركين فهمًا شاملًا للمجتمع العماني ومؤسساته وجماله الطبيعي. بالنسبة للكثيرين، بمن فيهم أسمود خاكوريل من نيبال، كانت هذه تجربتهم الأولى في عُمان ومنطقة الخليج. علّق خاكوريل قائلًا: "كانت عُمان مختلفة تمامًا عن الأماكن التي عشت فيها، بما في ذلك نيبال والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. لقد انبهرتُ بمذاقاتها ونكهاتها وتجاربها الفريدة". تضمن برنامج الرحلة زيارات إلى معالم رئيسية مثل جامع السلطان قابوس الكبير، وجامعة السلطان قابوس، ووزارة الخارجية، ومطرح، ونزوى، والجبل الأخضر، ووادي الشباب. كما ثمّن لقاء زملائه النيباليين العاملين في عُمان.
تألفت البعثة في المقام الأول من طلاب مقيمين في المملكة المتحدة من جامعات أكسفورد ودورهام وكلية لندن للاقتصاد (LSE) وجامعة الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) في لندن، بالإضافة إلى مشاركين إضافيين من ألمانيا ولبنان والعراق والأردن والصومال.
أكدت سارة مدجور، الحاصلة على ماجستير في الحوكمة العالمية والدبلوماسية من جامعة أكسفورد، خلال زيارتها، على أهمية المنظور المؤسسي. وقالت: "لطالما أثارت سلطنة عُمان اهتمامي، وقد ساعدتني تجربة التعامل معها من خلال مؤسساتها الدبلوماسية والتعليمية على فهم نهجها في تحقيق الاستقرار والتنمية الإقليميين". وكان من أبرز لحظات الزيارة لقاء مع الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التربية والتعليم، التي أوضحت التزام عُمان بتوفير فرص متكافئة للحصول على تعليم جيد، بما في ذلك في المناطق النائية.
أبرزت زيارة الوفد إلى وزارة الخارجية، برئاسة الشيخ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، فلسفة سلطنة عُمان الدبلوماسية. وأشار ماجور إلى أن "المناقشات تركزت على دور عُمان في الوساطة بين الأطراف المعنية في التوترات الإقليمية، والتزامها بالتعددية، مما يعزز مكانتها كمركز للحوار والاستقرار".“
كما استكشف المشاركون مبادرات رؤية عُمان 2040. وأعرب خاكوريل عن إعجابه بكيفية توافق الوكالات الحكومية مع أهداف الرؤية، لا سيما في التنويع الاقتصادي وتحديث البنية التحتية والتنمية الشاملة.
أكدت كلوديا كويجال، مديرة شبكة المملكة المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على تاريخ سلطنة عُمان الحافل بالانفتاح والتفاعل بين الثقافات. وقالت: "لفتت عُمان انتباهي لأول مرة أثناء دراستي للدبلوماسية في منطقة الخليج. لقد تجلّت القيادة الرائدة لجلالة السلطان قابوس بن عبد العزيز، وكرم الضيافة العماني في كل لقاء. وخلال تجولي في سوق مطرح، لمستُ كيف احتضن العمانيون التبادل الدولي منذ القدم، من أفريقيا إلى كشمير والصين، مما رسّخ لديهم شعوراً عميقاً بالضيافة".“
تأمل ماكس بوشنر، وهو طالب ألماني من جامعة أكسفورد، في مزيج عُمان الفريد بين الأصالة والمعاصرة، قائلاً: "على الرغم من أن عُمان تبدو بعيدة عن أوروبا، إلا أن دفء أهلها، ومناظرها الطبيعية الخلابة، ومؤسساتها الأكاديمية المرموقة، عززت التواصل الحقيقي. لقد كانت تجربة زيارة الجبل الأخضر والتعرف على تراث عُمان تجربة لا تُنسى."“
أتاح البرنامج للمشاركين فرصة استكشاف ريادة الأعمال إلى جانب التراث الثقافي. وشارك أحد المشاركين الصوماليين الشباب قائلاً: "إن عودتي في ديسمبر بعد زيارتي الأولى في سبتمبر قد عززت تقديري لسلطنة عُمان. فمن حصون وأسواق نزوى إلى قرى الجبل الأخضر، تُوازن البلاد بشكلٍ رائع بين الأصالة والمعاصرة. وتضمن مبادرات رؤية عُمان 2040، بقيادة شخصيات بارزة مثل الشيخ حميد بن علي المعاني، رئيس دائرة الشؤون العالمية بوزارة الخارجية، والدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، تحقيق نمو مستدام مع الحفاظ على الهوية الثقافية."“
مع اختتام الزيارة، ازداد تقدير الوفد لمزيج عُمان الفريد من التاريخ والدبلوماسية والتنمية. وقد أكد البرنامج على أهمية التبادل الثقافي، وسلط الضوء على دور عُمان كنموذج للاستقرار والشمول في منطقة الخليج.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التركيز الاستراتيجي لسلطنة عمان على التنويع الاقتصادي، والشمولية التعليمية، والاستقرار الدبلوماسي كما تم تسليط الضوء عليه في زيارة وفد المملكة المتحدة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ذلك يتوافق تماماً مع رؤية عُمان 2040، التي تُقدم فرص كبيرة للمستثمرين تسعى الشركات إلى الانخراط في قطاعات مثل البنية التحتية والتعليم والسياحة الثقافية. وينبغي عليها أن تفكر في الاستفادة من سمعة سلطنة عمان كـ مركز إقليمي للحوار والتبادل الثقافي لتعزيز النمو المستدام مع احترام هويتها الثقافية الفريدة. يجب على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء الآن إعطاء الأولوية للشراكات التي تشمل كلا الجانبين. التنمية الحديثة والتراث العريق لسلطنة عمان للاستفادة من البيئة المستقرة والمتطلعة للمستقبل في البلاد.
