ارتفاع مؤشر MSX30 "تاريخي بكل المقاييس": ما يحتاج المستثمرون العمانيون إلى معرفته لتحقيق نمو استراتيجي
مسقط: ارتفع مؤشر بورصة عُمان MSX30 بنسبة 2.13% يوم الخميس، ليغلق عند 7177.57 نقطة. ويُعدّ هذا الارتفاع استمراراً لموجة صعود قوية دفعت السوق إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد، مما أثار نقاشات متجددة حول ما إذا كان هذا الارتفاع مدعوماً بعوامل أساسية أم أنه مؤشر على تضخم السوق.
أظهر تقرير رسمي للسوق ارتفاع قيمة التداول بنسبة 19.4% لتصل إلى 98.13 مليون ريال عماني، مقارنةً بـ 82.17 مليون ريال عماني في الجلسة السابقة. كما ارتفعت القيمة السوقية بنسبة 1.375% لتصل إلى حوالي 35.75 مليار ريال عماني.
ارتفع المؤشر بنسبة 20% تقريباً منذ بداية العام، وصعد بأكثر من 9% منذ يوم الأحد، وفقاً لبيانات بلومبيرغ.
وصفت الخبيرة الاقتصادية عزة الحبسي من شركة أوم إنفست الارتفاع الأخير بأنه "تاريخي بكل المقاييس"، مشيرةً إلى الصعود السريع من 6000 إلى 7000 نقطة في شهر واحد فقط. وأكدت أن السوق حقق مكاسب بنسبة 28% في عام 2025، وارتفع بنسبة 22% منذ بداية العام حتى 13 فبراير.
وبحسب التقارير الإقليمية، فقد حققت بورصة مسقط العام الماضي مكاسب بنسبة 28.2% جعلتها أفضل سوق للأسهم أداءً في دول مجلس التعاون الخليجي.
أقر الحبسي بالمخاوف بشأن المكاسب المحتملة الشبيهة بالفقاعة، لكنه جادل بأن الارتفاع مدعوم إلى حد كبير بأسس قوية، مشيرًا إلى تحسن الربحية بين الشركات المدرجة، والأرباح القوية وتوزيعات الأرباح، وزيادة السيولة، وأنشطة صناعة السوق، وعودة المستثمرين الأفراد المحليين، والتدفق التدريجي لرأس المال الأجنبي.
كما أكدت على التحسينات الرقمية المستمرة للبورصة - بما في ذلك البنية التحتية للتداول المطورة، والمؤشرات الجديدة، وخدمات ما بعد التداول المحسنة - بالإضافة إلى مجموعة أقوى من الاكتتابات العامة الأولية، والتي ساهمت مجتمعة في تعميق السوق.
وبالنظر إلى ما هو أبعد من العوامل المؤسسية، يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الهيكلية. وقد استعادت سلطنة عُمان تصنيفها الاستثماري عندما رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيفها السيادي إلى BBB- مع نظرة مستقبلية مستقرة في 8 ديسمبر 2025، وهو قرار يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يشجع على زيادة الاستثمار الأجنبي في الأصول العُمانية.
يركز السوق أيضاً بشكل أساسي على هدفه طويل الأجل المتمثل في الانتقال من وضع السوق الحدودي إلى وضع السوق الناشئة بالتعاون مع مزودي المؤشرات العالميين. ويرى المتداولون أن تحقيق والحفاظ على مستويات السيولة وقابلية الاستثمار في أسهم كبرى مثل بنك مسقط وشركة OQ للاستكشاف والإنتاج (ش.م.ع.ع) قد يجذب اهتماماً مؤسسياً متزايداً. كما يراقب المستثمرون عن كثب أنشطة الشركات التي تشمل بنك صحار الدولي.
مع ذلك، حذرت الحبسي من أن الخوف من تفويت الفرصة قد يؤثر على سلوك السوق. وأشارت إلى أن أي تصحيح مدفوع بجني الأرباح بدلاً من انخفاضها قد يكون صحياً، لكنها أكدت أن تصريحاتها لا تُعد نصيحة استثمارية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل ارتفاع مؤشر بورصة ماليزيا (MSX30) في سلطنة عمان، مدفوعاً بأرباح الشركات القوية، وتحسن السيولة، ورفع التصنيف الائتماني السيادي، فرصة فريدة للشركات للاستفادة من ثقة المستثمرين المتزايدة وتدفقات رأس المال. ومع ذلك، فإن المكاسب السريعة تؤدي أيضاً إلى مخاطر فقاعة السوق والتصحيحات المحتملة, وحث المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء على التركيز على القيم الأساسية والإصلاحات الهيكلية التي تدعم الانتقال إلى وضع السوق الناشئة. إن المشاركة الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية والاكتتابات العامة الأولية القادمة من شأنها أن تضع أصحاب المصلحة في وضع مفيد في هذا المشهد المتطور.
