تجاوز حجم التجارة في سلطنة عمان 40 مليار ريال عماني: رؤى أساسية للمستثمرين وأصحاب الأعمال
مسقط: أظهرت التجارة الخارجية لسلطنة عُمان مرونةً قويةً في عام 2025، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 40.4 مليار ريال عُماني، على الرغم من الانخفاض الملحوظ في عائدات صادرات النفط. وتُبرز أحدث البيانات الدور المتزايد للصادرات غير النفطية وأنشطة إعادة التصدير في دفع عجلة النمو الاقتصادي، بما يتماشى مع استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها السلطنة.
بحسب المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، ارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 7.51 تريليون طن لتصل إلى حوالي 6.7 مليار ريال عماني في عام 2025، مقارنةً بـ 6.2 مليار ريال عماني في عام 2024. وشهدت إعادة التصدير نموًا أقوى، حيث ارتفعت بنسبة 20.31 تريليون طن لتصل إلى 2.056 مليار ريال عماني، مقارنةً بـ 1.708 مليار ريال عماني في العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع تنشيط الموانئ، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، والتدابير الحكومية الرامية إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان كمركز إقليمي للتجارة والتوزيع.
يعود النمو في الصادرات غير النفطية بشكل رئيسي إلى منتجات الصناعات الكيميائية وما يتصل بها، والمعادن ومنتجاتها، والبلاستيك، فضلاً عن الآلات والمعدات الكهربائية. وقد استفادت هذه القطاعات من زيادة الطاقة الإنتاجية، وارتفاع القيمة المضافة للإنتاج، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية. ويؤكد هذا التوسع المطرد التقدم المحرز في تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات وتوسيع قاعدة الصادرات العمانية.
في المقابل، انخفضت قيمة صادرات النفط بمقدار 15.21 تريليون طن لتصل إلى 14.5 مليار ريال عماني، مقارنةً بـ 17.1 مليار ريال عماني في عام 2024. ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع متوسط سعر النفط الخام العماني، الذي انخفض إلى 1 تريليون طن و71 سنتًا عمانيًا للبرميل، من 1 تريليون طن و80 سنتًا عمانيًا في العام السابق. وظل إجمالي صادرات النفط مستقرًا تقريبًا عند 307.9 مليون برميل مقابل 308.4 مليون برميل في عام 2024، بينما ارتفع متوسط الإنتاج اليومي من النفط من 992,600 برميل إلى أكثر من مليون برميل يوميًا، مما خفف جزئيًا من أثر انخفاض الأسعار.
نتيجة لانخفاض عائدات النفط، انخفضت القيمة الإجمالية لصادرات البضائع العمانية بمقدار 7.11 تريليون طن لتصل إلى 23.2 مليار ريال عماني، مقارنة بـ 25 مليار ريال عماني في عام 2024. كما انخفضت الواردات، في حين ارتفعت صادرات السلع الأساسية بمقدار 2.71 تريليون طن، من 16.7 مليار ريال عماني إلى أكثر من 17.1 مليار ريال عماني، مما يدل على وجود طلب قوي على المنتجات العمانية في الأسواق الرئيسية.
لا تزال الإمارات العربية المتحدة أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان في مجال الصادرات غير النفطية، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 1.31 مليار ريال عُماني، مسجلةً زيادة سنوية قدرها 25.31 مليار ريال عُماني. كما شهدت الصادرات غير النفطية إلى المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت من 849 مليون ريال عُماني إلى 1.067 مليار ريال عُماني، بينما زادت الصادرات إلى الهند بمقدار 61 مليار ريال عُماني لتصل إلى حوالي 700 مليون ريال عُماني. في المقابل، انخفضت الصادرات غير النفطية إلى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بمقدار 26.11 مليار ريال عُماني و13.31 مليار ريال عُماني على التوالي.
في أنشطة إعادة التصدير، استحوذت الإمارات العربية المتحدة على 35.21 تريليون طن من إجمالي صادرات عُمان المعاد تصديرها، بقيمة 724 مليون ريال عُماني، تلتها إيران والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والهند. أما على صعيد الواردات، فقد زادت الشحنات من الإمارات العربية المتحدة والصين، بينما انخفضت الواردات من الهند والكويت والمملكة العربية السعودية.
بشكل عام، تُبرز هذه الأرقام التجارية التحول المستمر الذي تشهده سلطنة عُمان نحو هيكل تجاري أكثر توازناً وتنوعاً، مع أصبحت الصادرات غير النفطية وإعادة تصديرها ذات أهمية متزايدة في الحفاظ على المرونة الاقتصادية وسط تقلبات الأسعار العالمية. — أونا
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تُبرز مرونة التجارة العمانية في ظل انخفاض عائدات النفط أحد العوامل الرئيسية. تحول استراتيجي نحو التنويع, ، مع نمو الصادرات وإعادة التصدير غير النفطية بقوة، لا سيما في المواد الكيميائية والمعادن والآلات. بالنسبة للشركات والمستثمرين، يشير هذا إلى توسع الفرص في القطاعات الصناعية والتجارية المرتبطة بتعزيز الخدمات اللوجستية والشراكات الإقليمية، وخاصة مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء التركيز على التصنيع ذي القيمة المضافة والاستفادة من دور سلطنة عمان المتطور كمركز تجاري إقليمي للاستفادة من هذا التحول الاقتصادي.
