تأثير تعليق الشحنات عبر مضيق هرمز: ما يحتاج تجار النفط والغاز إلى معرفته لتحقيق الاستقرار التجاري في سلطنة عمان
لندنفي أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أوقفت العديد من شركات ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. وأكدت مصادر في قطاع التجارة هذا التعليق يوم السبت.
صرح مسؤول تنفيذي من مكتب تداول بارز قائلاً: "ستبقى سفننا في مكانها لعدة أيام". وتشير صور الأقمار الصناعية من خدمات تتبع ناقلات النفط إلى تزايد ازدحام السفن في الموانئ الرئيسية، مثل الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، حيث تمتنع السفن عن العبور عبر مضيق هرمز.
تلقت سفن عديدة في المنطقة اتصالات من الحرس الثوري الإيراني، أعلنت فيها أنه "لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز"، وفقًا لما أفاد به مسؤول مرتبط بالبعثة البحرية الأوروبية "أسبيدس". ومع ذلك، اعتبرت البحرية البريطانية هذه الأوامر غير ملزمة، ونصحت السفن بتوخي الحذر أثناء الإبحار في المنطقة.
على الرغم من أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لم تتوقف تماماً، إلا أن الاضطرابات تتصاعد بسرعة، وفقاً لمذكرة من شركة الوساطة البحرية بوتين وشركاؤه.
أفادت رابطة ناقلات النفط "إنتر كارجو" بأن البحرية الأمريكية أصدرت تحذيرات ضد الملاحة في جميع أنحاء الخليج العربي وبحر عمان وشمال بحر العرب ومضيق هرمز، مما يشير إلى أنها لا تستطيع ضمان سلامة الشحن في هذه المياه.
كما نصحت وزارة النقل البحري في اليونان السفن بالابتعاد عن الخليج العربي وبحر عمان ومضيق هرمز.
تقريبًا 20% يمر عبر مضيق ملقا 1000 متر من نفط العالم، المستخرج من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من قطر. وأشارت لورا بيج من شركة الاستشارات "كيبلر" إلى أن 14 ناقلة غاز طبيعي مسال بدأت في إبطاء سرعتها أو تغيير مسارها أو التوقف في المنطقة، مما يوحي باحتمالية ارتفاع هذا العدد، الأمر الذي يشكل مخاطر على صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.
أعلنت شركة هاباج لويد الألمانية لشحن الحاويات أنها ستعلق جميع عمليات عبور السفن عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، محذرةً من احتمالية حدوث تأخيرات واضطرابات في الخدمات التي تتوقف في موانئ الخليج.
رغم بلوغ أسعار النفط أعلى مستوياتها في ستة أشهر، ما أثار اهتمام قطاع الطاقة، إلا أن التساؤلات لا تزال قائمة حول إمكانية تسارع هذا الارتفاع. وأشارت شركة ميرسك الدنماركية على موقعها الإلكتروني إلى أنها تنسق مع شركائها الأمنيين بشأن العمليات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع العلم أن استقبال الشحنات في الشرق الأوسط لا يزال مستمراً.
في غضون ذلك، أصدرت مجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM تعليمات لسفنها الموجودة حاليًا في الخليج أو المتجهة إليه بالبحث عن مأوى في أعقاب العمليات العسكرية ضد إيران.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
أدى التصعيد الأخير للتوترات في أعقاب الهجمات في إيران إلى مخاطر متزايدة بالنسبة للشركات التي تعتمد على صادرات الطاقة، وخاصة تلك التي تمر عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية. ومع تزايد اضطرابات الشحن،, قد تظهر فرص بالنسبة للخدمات اللوجستية المحلية والاستثمارات في الطاقة البديلة، مما يستلزم إعادة تقييم استراتيجيات إدارة المخاطر لأصحاب المصلحة. المستثمرون الأذكياء ينبغي النظر في تنويع سلاسل التوريد والبحث في الأسواق الناشئة الأقل تأثراً بعدم الاستقرار الجيوسياسي الإقليمي.
