شركة CMA CGM تُعدّل رسوم الوقود الإضافية: ما يعنيه ذلك لتكاليف الشحن والعمليات التجارية في سلطنة عُمان
أعلنت شركة CMA CGM، وهي شركة شحن عالمية رائدة، عن تعديل رسوم الوقود الطارئة اعتبارًا من 27 مارس. ويأتي هذا التعديل استجابةً لتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأدنى والأوسط، مما يستلزم تحديث إطار التسعير.
تم تحديد معدلات الرسوم الإضافية الجديدة عند $130 لكل وحدة مكافئة لعشرين قدمًا (TEU) للحاويات الجافة و $155 لكل حاوية نمطية بالنسبة للحاويات المبردة. ستُطبق هذه الأسعار على جميع عمليات النقل الإقليمي التي تديرها الشركة. تُبرز هذه الخطوة التأثير الكبير للتطورات السياسية الدولية على الخدمات اللوجستية العالمية وتكاليف الشحن، مما يُجبر الشاحنين على مواجهة التحديات المستمرة في الممرات البحرية الحيوية.
بالتوازي مع ذلك، تعقد المنظمة البحرية الدولية (IMO) "جلسة استثنائية" ابتداءً من يوم الأربعاء لمناقشة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على عمليات الشحن. وسيتضمن الاجتماع الذي يستمر يومين في مقر المنظمة بلندن مناقشات حول وضع آلاف السفن العالقة والبحارة المتضررين من الصراع.
ستنظر المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن الإشراف على السلامة البحرية الدولية، في اعتماد عدة قرارات. ومن بين المقترحات الرئيسية إنشاء ممر بحري آمن لتسهيل الإجلاء الآمن للبحارة والسفن العالقة في الخليج العربي. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن أي قرارات يصدرها مجلس المنظمة البحرية الدولية المكون من 40 عضواً ستكون غير ملزمة.
هذا التجمع مفتوح لجميع الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية البالغ عددها 176 دولة، إلى جانب العديد من المنظمات غير الحكومية وممثلي قطاع النقل البحري. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات عقب الإجراءات الإيرانية الانتقامية ضد الضربات الإسرائيلية والأمريكية، والتي أدت إلى تعطيل شديد لحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
تسبب الحصار الإيراني الفعال لهذه النقطة البحرية الاستراتيجية الحساسة - وهي ممر حيوي يمر عبره عادةً حوالي خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم - في ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة تقلبات السوق.
كما أسفر الحصار عن تقطع السبل بحوالي 20 ألف بحار على متن حوالي 3200 سفينة تقع غرب المضيق، وفقًا لتقديرات المنظمة البحرية الدولية.
منذ اندلاع النزاع، تعرضت 21 سفينة على الأقل للهجوم أو الاستهداف أو التلف، وفقًا لبيانات جمعتها وكالة فرانس برس من عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) والمنظمة البحرية الدولية (IMO) ومصادر عراقية وإيرانية. وأشار تقرير حديث من الإمارات العربية المتحدة إلى المنظمة البحرية الدولية إلى أن أكثر من 18 سفينة تجارية من جنسيات مختلفة قد أصيبت بقذائف وصواريخ وزوارق مسيّرة وألغام بحرية.
وللأسف، أكدت وثيقة الإمارات أن على الأقل ثمانية بحارة لقوا حتفهم و لا يزال أربعة أشخاص في عداد المفقودين وسط هذه الهجمات.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
أبرزت الرسوم الإضافية المعدلة للوقود في حالات الطوارئ التي فرضتها شركة CMA CGM ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والمخاطر الجيوسياسية مما يؤثر بشكل مباشر على التجارة الإقليمية عبر طرق الشحن الرئيسية في سلطنة عمان. وهذا يعني بالنسبة للشركات ارتفاع النفقات التشغيلية وسط تقلب أسعار النفط وانعدام الأمن البحريينبغي على المستثمرين ورجال الأعمال الأذكياء أن يأخذوا في الاعتبار تنويع سلاسل التوريد، والاستثمار في تقنيات الأمن البحري، ومراقبة التطورات التنظيمية للمنظمة البحرية الدولية للتخفيف من المخاطر والاستفادة من الفرص الناشئة في قطاعي الشحن والطاقة الاستراتيجيين في سلطنة عمان.
