تركيز الخطة الحادية عشرة على التصنيع والسياحة: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
مسقط، 4 يناير — حددت وزارة الاقتصاد قطاعات التصنيع والسياحة والاقتصاد الرقمي كقطاعات اقتصادية رئيسية في إطار خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة لسلطنة عمان للفترة 2026-2030.
خلال مؤتمر صحفي عُقد الأسبوع الماضي، أوضح الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد، معايير اختيار هذه المجالات المحورية. وصرح قائلاً: "لقد أخذنا في الاعتبار عوامل مثل الميزة النسبية، وإمكانية التوطين، والقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية والتصدير، ودعم التنويع، وإمكانية خلق فرص العمل، والمساهمة في النمو والروابط الاقتصادية".
وبناءً على هذه المعايير، تشمل القطاعات الرئيسية المحددة ما يلي: السياحة, تصنيع، و الاقتصاد الرقمي.
تم اختيار قطاع التصنيع لأهميته كمصدر رئيسي للتصدير ومصدر للوظائف المباشرة وغير المباشرة. كما أن ارتباطاته الوثيقة بقطاعات أخرى، كالتعدين والأمن الغذائي والخدمات اللوجستية والتعليم والتدريب المهني، تعزز من أهميته. وتؤكد الخطة على إعطاء الأولوية للصناعات الموجهة للتصدير والتي تستفيد من التكنولوجيا والمعرفة، ولا سيما تلك التي تتماشى مع الاقتصاد الأخضر.
تم اختيار الاقتصاد الرقمي لما يتمتع به من إمكانات لخلق وظائف عالية الجودة، وتحفيز الابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، وتبسيط العمليات في مختلف القطاعات، ودمجها في الاقتصاد العالمي. وأشار المعولي إلى أنه ولأول مرة، يُعترف بالاقتصاد الرقمي كقطاع رئيسي، مع نمو متوسط متوقع قدره 10.8% خلال مدة الخطة.
تم تسليط الضوء على قطاع السياحة لقدرته على خلق فرص العمل ودوره الحيوي في تنويع الاقتصاد، مدعوماً بروابط متينة مع مختلف القطاعات. وتركز الخطة على تنويع الأنشطة السياحية واستقطاب طيف واسع من الفعاليات الدولية، بما في ذلك الأنشطة الترفيهية والرياضية والعلمية والثقافية.
أوضح المعولي أن إعطاء الأولوية لهذه القطاعات الثلاثة لا يعني إهمال القطاعات الأخرى. وأكد قائلاً: "إن تركيز اهتمامنا الاقتصادي على هذه القطاعات يهدف إلى دفع عجلة النمو، وليس إهمال المجالات الأخرى".
بالإضافة إلى القطاعات ذات الأولوية، تحدد الخطة العديد من القطاعات التمكينية والداعمة لضمان النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الشاملة، بما في ذلك الأمن الغذائي والتعدين والطاقة المتجددة والنقل والخدمات اللوجستية، فضلاً عن التعليم والصحة.
علاوة على ذلك، تخصص الخطة 400 مليون ريال عماني سنوياً للبرامج الاستراتيجية التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الأوسع.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
ال إعطاء الأولوية للصناعات التحويلية والسياحة والاقتصاد الرقمي يفتح برنامج التنمية الخمسية الحادي عشر في سلطنة عمان آفاقاً واسعة فرص للشركات للابتكار والتوسع، لا سيما في القطاعات الموجهة للتصدير والمستدامة. ينبغي على المستثمرين مراقبة ذلك عن كثب نمو الاقتصاد الرقمي، متوقع أن يكون مثيرًا للإعجاب 10.8%حيث أن هذا القطاع مهيأ لإعادة تشكيل الصناعات التقليدية وتعزيز القدرة التنافسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التركيز المتجدد على تنويع السياحة قد يؤدي ذلك إلى مشاريع جديدة، ولكنه ينطوي على خطر تشبع السوق إذا لم يتم تطويره بشكل استراتيجي.
