تعزيز قطاع الضيافة في سلطنة عمان: كيف يمكن للطلب المحلي والاستثمار الأجنبي أن يفيدا أعمالك
مسقط، 8 مارس يُظهر قطاع الضيافة في سلطنة عُمان مرونةً قوية، حيث يلعب قطاع السياحة الداخلية دوراً محورياً في الحفاظ على معدلات الإشغال، بينما يُسهم تزايد الاهتمام الدولي، لا سيما من أوروبا، في تعزيز التوقعات الإيجابية للمنتجعات والفنادق. هذه الرؤية من عمر إمتير، المستثمر والرئيس التنفيذي لمنتجع روشان في ولاية مرباط بمحافظة ظفار.
أشار إمتير إلى أن المسافرين المحليين هم المصدر الرئيسي للطلب، لا سيما خلال عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية وفصل الشتاء. وخلال أوقات الذروة، تتراوح نسبة الإشغال في عطلات نهاية الأسبوع عادةً بين 80 و95 بالمئة، وغالبًا ما تصل المنتجعات الساحلية إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة.
يختار هؤلاء المسافرون المحليون عادةً إقامات لمدة ليلة أو ليلتين، ويتأثرون بشدة بالعروض الترويجية. يفضل الكثيرون غرفًا مطلة على البحر، وغالبًا ما يختارون باقات الإقامة فقط، مما يدل على تفضيلهم لقضاء عطلات قصيرة على شاطئ البحر بدلاً من العطلات الطويلة الشاملة.
يضم منتجع روشان، وهو منتجع بوتيكي فاخر يقع على شاطئ مرباط، حوالي 22 بنغلاً مطلاً على البحر، تحيط بحوضي سباحة خارجيين، مما يوفر وصولاً مباشراً إلى الشاطئ وقرباً من الشعاب المرجانية. ويخضع المنتجع لإدارة جديدة منذ تجديده عام 2025، ويقدم مجموعة متنوعة من أماكن الإقامة، بما في ذلك بنغلات مطلة على البحر وغرف على طراز النزل، بالإضافة إلى مرافق مثل مطعم ومركز غوص.
خلال الأشهر الستة الماضية، ازداد عدد الزوار الدوليين بشكل ملحوظ، مع تزايد الاهتمام من دول مثل ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والهند. ويقيم الزوار الأجانب عادةً لفترات أطول تتراوح بين ثلاث إلى أربع عشرة ليلة، وغالباً ما يمددون إقامتهم إذا استمتعوا بتجربتهم.
أشار إمتير إلى أن الزوار الدوليين يركزون على القيمة أكثر من السعر وحده. فهم يأخذون في الاعتبار عوامل مثل تقييمات الفنادق على منصات السفر الإلكترونية، والنظافة، والمرافق، والموقع. وتحظى خيارات الإقامة التي تشمل الوجبات، وخاصة وجبات الإفطار وباقات نصف الإقامة، بشعبية خاصة بين هؤلاء المسافرين.
يلعب الموقع دورًا هامًا في قرارات الحجز. ولا تزال الفنادق والمنتجعات المطلة على البحر والتي تتمتع بإمكانية الوصول المباشر إلى الشاطئ تشهد إقبالًا كبيرًا، لا سيما خلال فصل الشتاء عندما يجذب مناخ عُمان السياح الأوروبيين. وقد وصف إمتير عُمان بأنها وجهة شتوية مفضلة تحظى باعتراف متزايد.
تُظهر اتجاهات الإشغال نمطًا متوقعًا، حيث يبلغ الطلب ذروته في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية. ويتراوح معدل الإشغال خلال أيام الأسبوع عادةً بين 50 و70 بالمئة، متأثرًا بالعوامل الموسمية وظروف السوق العامة. وقد سلط إمتير الضوء على تأثير دورة الرواتب في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الأسبوع الذي يلي صرف الرواتب يشهد غالبًا ارتفاعًا ملحوظًا في حجوزات عطلات نهاية الأسبوع.
فيما يتعلق بمعنويات السوق، أبدى إمتير تفاؤلاً حذراً. وأقرّ بأنّ القضايا الجيوسياسية العالمية قد تُعيق مؤقتاً الحجوزات الجديدة، لا سيما بين مجموعات السفر الأوروبية المنظمة التي تسعى إلى توضيح سياسات الإلغاء وإجراءات السلامة. ومع ذلك، أكّد أنّ هذه الاستجابات عادةً ما تكون قصيرة الأجل ولا تعكس ضعفاً في الطلب.
لا تزال عمليات الحجز اليومية نشطة، حيث يُجري المسافرون الأفراد رحلات ترفيهية بنشاط، ويختار بعض النزلاء الموجودين حاليًا في عُمان تمديد إقامتهم. وتؤمن إمتير بأنّ الشركات التي تحافظ على معايير خدمة عالية، وتواصل واضح، وسياسات حجز مرنة، هي الأقدر على التعامل مع الظروف غير المستقرة بنجاح.
وبالنظر إلى المستقبل، لاحظ إمتير أن جهود الترويج الدولي لسلطنة عُمان تكتسب زخماً، مدعومةً بزيادة التواجد على منصات التواصل الاجتماعي، وتأييد المؤثرين في مجال السفر وصناع المحتوى الذين زاروا البلاد مؤخراً. ويمكن لهذا الاهتمام المتزايد بالمناظر الطبيعية الخلابة لسلطنة عُمان، ومعالمها الساحلية، وصحاريها، وجبالها، وتراثها، أن يعزز موسماً سياحياً أكثر ازدهاراً، رهناً باستقرار المنطقة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشهد قطاع الضيافة في سلطنة عمان النمو المرن, مدفوعةً بالسياحة الداخلية القوية وتزايد أعداد الوافدين الدوليين، وخاصة من أوروبا. وهذا يمثل فرص للشركات لجذب الزوار المحليين والأجانب على حد سواء، مع تسليط الضوء على أهمية تحسين معايير الخدمة واستراتيجيات التسويق الجذابة. المستثمرون الأذكياء ينبغي النظر في تطوير وسائل الراحة التي تلبي احتياجات الإقامات القصيرة والمسافرين ذوي القيمة، فضلاً عن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز ظهور علامتهم التجارية والاستفادة من مكانة سلطنة عمان الناشئة كوجهة شتوية رئيسية.
