إنشاء مركز صناعي للطاقة المتجددة: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
بكين: تعمل سلطنة عُمان والصين على تعزيز شراكتهما الاقتصادية الاستراتيجية من خلال مراجعة مقترح لإنشاء مجمع صناعي متكامل يركز على سلاسل إمداد الطاقة المتجددة. وقد جرت هذه المناقشة خلال الدورة العاشرة للجنة العُمانية الصينية المشتركة في بكين، وذلك في إطار مبادرات أوسع تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الصناعية، إلى جانب تعميق الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
ترأس الوفد العماني الدكتور صالح بن سعيد مسان، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة. ومثّل الجانب الصيني تشانغ لي، مساعد وزير التجارة. وشملت المواضيع الرئيسية تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتنمية الشراكات الصناعية التي تتماشى مع أهداف البلدين.
كان من أبرز نتائج الاجتماع الاتفاق على إنشاء فريق عمل عُماني-صيني. وسيتولى هذا الفريق وضع خارطة طريق تنفيذية لتوجيه أنشطة اللجنة المشتركة في المرحلة المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، ناقش الجانبان استراتيجيات لتعزيز نمو الاستثمارات الصناعية الصينية في سلطنة عُمان، مع التركيز على المشاريع التي تُسهّل التنويع الاقتصادي، ونقل التكنولوجيا، والتصنيع ذي القيمة المضافة.
كما استعرض المشاركون خططاً لتوقيع مذكرات تفاهم متعددة تهدف إلى دمج سلاسل الإنتاج الصناعي وتعزيز التعاون الاستثماري. ومن المتوقع أن تُعزز هذه الاتفاقيات العلاقات بين الشركات في كلا البلدين، وتُحسّن ترابط سلاسل التوريد، وتدعم اندماج الصناعات العمانية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما قيّمت اللجنة التقدم المحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين جمهورية الصين الشعبية ودول مجلس التعاون الخليجي. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الاتفاقية، حال إبرامها، في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم تدفق السلع والخدمات، فضلاً عن تعزيز التكامل السوقي الإقليمي مع الاقتصادات العالمية الكبرى.
تم التأكيد على مقترح إنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل إمداد الطاقة المتجددة باعتباره مبادرة رائدة. يُجسد هذا المشروع عمق التعاون الاقتصادي بين سلطنة عُمان والصين، ومن المتوقع أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة والتي تتمتع بإمكانات نمو كبيرة.
أشار الدكتور ماسان إلى أن العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والصين تشهد نمواً مطرداً، مؤكداً بذلك قوة الشراكة الاستراتيجية بينهما. وجدد التزام عُمان بتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة، والاستفادة من خبرة الصين في الصناعات المتقدمة والتقنيات الحديثة وحلول الطاقة المتجددة. وأكد أن هذا التعاون يتماشى مع أهداف رؤية عُمان 2040، ويعزز مرونة واستقرار سلاسل التوريد العالمية.
حضر الاجتماع علي بن خلفان الحسني، الوزير المفوض والقائم بالأعمال في سفارة سلطنة عمان في الصين، إلى جانب العديد من كبار المسؤولين من كلا الجانبين.
على هامش اجتماع اللجنة المشتركة، أجرى الدكتور ماسان محادثات ثنائية مع تشانغ لي، بحث خلالها فرص تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكة. وشملت المناقشات آفاق التجارة الإلكترونية عبر الحدود، ولا سيما إنشاء مستودعات ذكية ومراكز توزيع في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عمان، وتحديداً في الدقم وصحار وصلالة، مما يرسخ مكانة عمان كبوابة رقمية ولوجستية للأسواق الإقليمية.
كما قيّم الطرفان فرص الاستثمار والتصنيع في سلطنة عُمان، مع التركيز على القطاعات ذات الطلب الإقليمي والعالمي، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والجهود المبذولة لتطوير سلاسل قيمة متكاملة. وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك يُعنى بالتجارة والاستثمار والتجارة الرقمية لضمان التنفيذ الفعال.
في إطار الزيارة، قام الدكتور ماسان بجولة في مركز شيونغآن الدولي للتجارة في مقاطعة خبي، وزار مجموعة سينوكيم لاستكشاف فرص التعاون الصناعي وعرض آفاق الاستثمار في سلطنة عُمان. وبحلول منتصف عام 2025، من المتوقع أن يصل الاستثمار الصيني المباشر في عُمان إلى حوالي 854 مليون ريال عُماني، مع تجاوز الواردات من الصين 1.8 مليار ريال عُماني في عام 2024، وتجاوز الصادرات غير النفطية إلى الصين 216 مليون ريال عُماني. — وكالة الأنباء العُمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
المناقشات الأخيرة بين عُمان والصين لإقامة... مجمع صناعي متكامل للطاقة المتجددة تشير إلى إشارة مهمة فرصة للشركات العمانية الانخراط في قطاعات ذات نمو مرتفع. مع التركيز على التنويع الاقتصادي و التصنيع المتقدمتُتيح هذه الشراكة سُبلاً لـ استثمار وهذا من شأنه أن يساهم في استقرار وتعزيز سلاسل القيمة في البلاد. المستثمرون الأذكياء ينبغي التركيز على إمكانات التجارة الإلكترونية عبر الحدود والتطورات اللوجستية لوضع سلطنة عمان كمركز حيوي في الأسواق الإقليمية.
