الانفتاح الاقتصادي للصين: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال في سلطنة عمان
بكين: صرح لي تشيانغ، ثاني أعلى مسؤول في الصين، يوم الأحد بأن بلاده ملتزمة بتوسيع الاقتصاد العالمي من خلال فتح أسواقها بشكل أكبر، مع معارضتها للنهج الأحادي من جانب بعض الدول، وذلك وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
تزايدت الدعوات من العديد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للصين لحثّها على معالجة فائضها التجاري المتزايد، والذي يؤثر سلبًا على قدرتها التنافسية المحلية. وكشفت بيانات رسمية حديثة أن حجم التجارة الصينية ارتفع بنسبة 200 مليار دولار أمريكي في أول شهرين من هذا العام، متجاوزًا التوقعات بشكل ملحوظ.
خلال افتتاح منتدى التنمية الصيني السنوي في بكين، والذي حضره شخصيات بارزة في عالم الأعمال مثل الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، أكد رئيس الوزراء لي أن الصين "ستواصل بثبات انفتاحها على أعلى مستوى"، بهدف استيراد المزيد من السلع الأجنبية عالية الجودة والتعاون مع جميع الدول لتحقيق تنمية تجارية متوازنة ومُثلى.
انتقد صعود النزعة الأحادية والتدابير الحمائية، مؤكداً أن هذه المقاربات ليست حلولاً فعّالة للمشاكل العالمية. ومنذ بدء الجائحة، تعمل بكين على استقرار اقتصادها، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز الاستهلاك المحلي.
شهدت الصين العام الماضي نزاعاً تجارياً حاداً مع الولايات المتحدة، حيث فرض الرئيس السابق دونالد ترامب رسوماً جمركية على عدة دول، من بينها الصين. ويُعدّ الارتفاع التجاري الأخير دعماً حيوياً للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لا سيما مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي المحلي، الذي طغى على فائض الميزان التجاري القياسي الذي حققته العام الماضي.
ينعقد منتدى التنمية الصيني وسط صراعات إقليمية مستمرة، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث تصاعدت التوترات عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وقد أثار هذا الوضع مخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي، بما في ذلك أمن إمدادات النفط الصينية.
أكد لي أن النظام الدولي القائم على القواعد يتعرض لاضطراب شديد، وأن تنامي الصراعات السياسية يساهم في عدم الاستقرار. وفي كلمة منفصلة ألقاها في المنتدى، سعى بان غونغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالفائض التجاري.
وأشار إلى أن "تحليل الاختلالات الاقتصادية العالمية يتطلب النظر ليس فقط إلى تجارة السلع، بل أيضاً إلى تجارة الخدمات، فضلاً عن الحسابات الجارية والمالية". وبينما تحتفظ الصين بأكبر فائض في السلع، فإنها تواجه أيضاً عجزاً كبيراً في الخدمات. وأكد بان مجدداً أن الصين لا تنوي السعي وراء مزايا تنافسية من خلال خفض قيمة العملة.
في محاولة لمعالجة المخاوف بشأن الاستثمار الأجنبي، تهدف الصين إلى عكس الانخفاض السنوي البالغ 5.7% الذي تم الإبلاغ عنه في يناير، إلى جانب انخفاض قدره 9.5% طوال عام 2022. وفي ديسمبر، وسعت الحكومة قائمة القطاعات المؤهلة للحصول على حوافز الاستثمار الأجنبي، مع التركيز على التصنيع المتقدم والخدمات الحديثة والتقنيات الخضراء.
أكد لي أن الشركات الأجنبية ستحظى بمعاملة متساوية مع الشركات المحلية، مما يُعزز بيئةً تُمكّن الشركات من جميع الدول من التطور بثقة في الصين. وفي اجتماع منفصل، تعهد وزير التجارة وانغ وينتاو بتعزيز حماية الملكية الفكرية وتحسين شفافية السياسات أمام المديرين التنفيذيين لشركات الأدوية الأمريكية.
أكد تيم كوك في كلمته الرئيسية أن شركة آبل ستواصل التعاون مع الموردين الصينيين لمواصلة تطوير الصناعة، كما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التزام الصين بـ توسيع علاقاتها التجارية وسط تزايد الدعوات لخفض الفائض التجاري، فإن ذلك يخلق كلا الأمرين الفرص والتحديات التي تواجه الشركات العمانية. مع انفتاح الصين على المزيد من أسواقها، هناك إمكانية لتعزيز فرص التصدير بالنسبة للسلع العمانية، وخاصة في قطاعات مثل الزراعة والطاقة. ومع ذلك، يجب على الشركات المحلية الاستعداد لتفاقم الوضع. مسابقة حيث يحصل اللاعبون الأجانب على وصول أسهل إلى السوق العمانية.
ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال التقييم الاستراتيجي كيفية الاستفادة من العلاقات والاتفاقيات التجارية مع الصين، مع التركيز على الواردات عالية الجودة والشراكات في القطاعات ذات الأولوية للنمو، مثل التكنولوجيا والصناعات الخضراء.
