اتفاقية خفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران العماني: فرص للمستثمرين والشركات
المسكات عنب طيب الشذافي خطوة هامة نحو إزالة الكربون من قطاع الطيران في سلطنة عمان، قامت هيئة الطيران المدني (CAA) بالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث البيئية (CESAR) في جامعة السلطان قابوس (SQU) لوضع إطار عمل للانتقال إلى صناعة طيران منخفضة الكربون.
صرح الدكتور مالك الوردي، مدير مركز الدراسات المتقدمة في مجال الطيران (CESAR)، بأن هذا المشروع الاستشاري يهدف إلى معالجة الآثار المناخية لقطاع الطيران، الذي يُعد، على الرغم من أهميته البالغة للتنمية الاقتصادية والسياحة والتواصل الدولي في سلطنة عمان، مساهماً بارزاً في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بسبب ارتفاع حركة النقل الجوي واستخدام وقود الطائرات.
“وأوضح الدكتور الوردي قائلاً: "سيعمل هذا المشروع على إنشاء إطار علمي واستراتيجي لتسهيل تحول سلطنة عمان نحو قطاع طيران منخفض الكربون، بما يتماشى مع رؤية عمان 2040 وهدف الدولة المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050".
سيُقدّم المشروع جردًا شاملاً لانبعاثات قطاع الطيران من عام 2015 إلى عام 2024، وسيضع توقعات بناءً على النمو المتوقع في هذا القطاع. كما سيحدد استراتيجيات عملية للتخفيف من هذه الانبعاثات لشركات الطيران، ويُقيّم تكاليف وفوائد مسارات خفض الانبعاثات المختلفة، ويقترح منصة رقمية لدعم رصد انبعاثات الطيران والإبلاغ عنها.
والأهم من ذلك، أن المبادرة ستتعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في قطاع الطيران - بما في ذلك شركات الطيران والمطارات والكيانات الحكومية ذات الصلة - لضمان أن تكون الحلول المقترحة عملية وقائمة على البيانات ومتوافقة مع الأطر الدولية، مثل تلك التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
“وأضاف الدكتور الوردي: "تهدف هذه المبادرة إلى وضع سلطنة عمان كقائدة إقليمية في مجال الطيران المستدام، وتعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة، والمساعدة في الانتقال إلى قطاع طيران أكثر مرونة وصديق للمناخ".
يُعدّ خفض انبعاثات الكربون في قطاع الطيران هدفًا محوريًا حددته هيئة الطيران المدني في استراتيجيتها الوطنية للطيران 2040، والتي تهدف إلى إنشاء منظومة طيران تنافسية ومستدامة. وتشمل هذه الاستراتيجية خارطة طريق طويلة الأجل تتناول البنية التحتية، والأطر التنظيمية، والابتكار، والأداء البيئي، مع اعتبار الاستدامة ركيزة أساسية.
وبينما تركز الهيئة بشكل أساسي على توسيع القدرة الاستيعابية - بهدف الوصول إلى حوالي 40 مليون مسافر ومليون طن من الشحن الجوي سنوياً بحلول عام 2040 - فقد أكدت أيضاً على أهمية الامتثال للمعايير البيئية الدولية وتبني التقنيات والممارسات التشغيلية التي تقلل من البصمة الكربونية للقطاع المتنامي.
يُعدّ تطوير واعتماد وقود الطيران المستدام (SAF) جانبًا بالغ الأهمية في مسار إزالة الكربون هذا. وقد أبرمت هيئة الطيران المدني اتفاقية تعاون مع مجموعة OQ وشركة SkyNRG الهولندية المتخصصة في الوقود المستدام لدراسة إنشاء منشأة لإنتاج وقود الطيران المستدام في سلطنة عُمان، واستكشاف مسارات التكنولوجيا والمواد الأولية المناسبة لإنتاج وقود طيران أخضر على نطاق واسع.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تمثل شراكة هيئة الطيران المدني مع مركز أبحاث الأمن السيبراني (CESAR) نقطة تحول محورية التحول نحو الطيران المستدام في عُمان، مما يضع الدولة في موقع الريادة في الإشراف البيئي مع تعزيز تنميتها الاقتصادية. بالنسبة للشركات، تمثل هذه المبادرة أهمية كبيرة فرص في القطاعات المتنامية للتكنولوجيا الخضراء والوقود المستدام، بينما المستثمرين ينبغي التركيز على مشاريع الطيران متماشياً مع عُمان رؤية 2040 للاستفادة من الاتجاهات الناشئة والأطر التنظيمية. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى مستقبل منخفض الكربون يطرح أيضاً تحديات. المخاطر تتعلق بتكاليف الامتثال وقدرة السوق على التكيف في مواجهة المعايير البيئية المتطورة.
