برنامج تجريبي لزراعة الزنجبيل في ظفار: إتاحة فرص استبدال الواردات للشركات في سلطنة عمان
مسقط، 23 فبراير — تُظهر مبادرة زراعة الزنجبيل المدعومة حكومياً في محافظة ظفار إمكانات واعدة للنجاح التجاري، حيث ارتفع إنتاج الموسم الثاني إلى 2.5 طن. ويعتقد المسؤولون أن توسيع نطاق هذا المشروع قد يقلل من الواردات ويعزز دخل المزارعين.
تم إطلاق المشروع في عام 2024 من قبل المديرية العامة للزراعة والثروة السمكية والموارد المائية في ظفار، وتم تمويله من قبل صندوق تنمية الزراعة والثروة السمكية، ويجري تنفيذه في ولايتي راخيوت ودهالكوت، مع جدول زمني يمتد من عام 2024 إلى عام 2027.
وأشار المهندس رضوان بن عبد الله الإبراهيم، مدير دائرة التنمية الزراعية ومدير المشروع، إلى أن المبادرة تستهدف 60 مزارعاً وهو مصمم كبرنامج دعم شامل. لا يقتصر هذا البرنامج على زراعة المحاصيل فحسب، بل يشمل أيضاً المساعدة الفنية وخدمات الإرشاد الزراعي طوال العملية الزراعية، بدءاً من تجهيز الأرض وحتى الحصاد.
بدأت المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2024، وشملت حوالي 30 مزارعاً بمساحة إجمالية مزروعة تبلغ حوالي فدانين. وقد بلغ محصول الموسم الأول حوالي طن واحد من الزنجبيل.
في عام 2025، تم إدخال مرحلة ثانية، مما أدى إلى ظهور مرحلة أخرى. 30 مزارعاً أُدخلت في الحظيرة. جرى حصاد الموسم الثاني في فبراير 2026، وأنتج ما يقدر بـ 2.5 طن, ، أي أكثر من ضعف إنتاج الموسم الأول.
“أوضح الإبراهيم قائلاً: "تشير هذه النتائج الأولية إلى أن الزنجبيل محصول واعد، قادر على جذب الاستثمارات لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات". وأضاف أن البرنامج يقدم إرشادات حول تجهيز الحقول، وتركيب أنظمة الري الحديثة، والمتابعة خلال مراحل النمو المختلفة.
تستند مبادرة الزنجبيل هذه إلى نجاح مشروع توطين الكركم السابق في ظفار، والذي يُعتبر نموذجاً لإدخال محاصيل عالية القيمة تتناسب مع الظروف المحلية. وينظر مخططو الزراعة إلى المشروع الجديد كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي مع تنويع سبل العيش الريفية من خلال زراعة مجدية اقتصادياً.
يهدف فريق إدارة المشروع إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل ولايات إضافية خلال العامين المقبلين، ما يزيد من مشاركة المزارعين. ويتمثل الهدف في تعزيز مشاركة المجتمع في ممارسات الزراعة الحديثة وخلق فرص دخل مستدامة، بالاستفادة من محصول يُعتبر واعداً للغاية.
بالنسبة لواضعي السياسات، لا تُمثل هذه المبادرة مجرد اختبار لتحسين الإنتاجية، بل نموذجًا لتطوير سلسلة قيمة محلية تنافسية. ويعتمد النجاح على الحفاظ على إنتاجية ثابتة، وضمان مراقبة الجودة، ووضع أساليب فعّالة للتجميع والتسويق والتوزيع قادرة على منافسة السلع المستوردة.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يمثل مشروع زراعة الزنجبيل المدعوم من الحكومة في ظفار أهمية كبيرة فرص للشركات والمستثمرين إذ يهدف إلى تعزيز استبدال الاستيراد وتعزيز دخل المزارعين المحليين. بفضل نموذجها القابل للتوسع،, ينبغي على رواد الأعمال التفكير في الانخراط في قطاعات ذات صلة، مثل تكنولوجيا الري والتوزيع., للاستفادة من هذه السوق الناشئة. ومع ذلك،, يجب على المستثمرين أيضاً أن يكونوا على دراية بالمخاطر يرتبط ذلك بإنشاء سلسلة توريد محلية تنافسية، وضمان جودة إنتاج مستدامة، والوصول الفعال إلى السوق.
