تعزيز دبلوماسية الحياد الكربوني: أهم الأفكار المستخلصة من ورشة العمل وتأثيرها على استدامة الأعمال في سلطنة عمان
المسكات عنب طيب الشذا: نظمت وزارة الطاقة والمعادن، من خلال مركز عُمان للحياد الكربوني، ورشة عمل تعريفية موجهة لمسؤولين من وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية في الخارج. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز فهم أجندة عُمان للحياد الكربوني، وتشجيع التعاون الدولي والاستثمار في القطاعات منخفضة الكربون.
حددت ورشة العمل مهام ومسؤوليات مركز عُمان للحياد الكربوني، مؤكدةً دوره في دعم أهداف الدولة لخفض الانبعاثات. وتلقى المشاركون إحاطات حول مختلف جوانب مفهوم الحياد الكربوني على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مع التركيز على تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية المعنية بجهود المناخ والاستدامة.
كان الهدف الرئيسي من ورشة العمل تزويد البعثات الدبلوماسية بالمعرفة اللازمة لجعل سلطنة عُمان وجهةً جاذبةً للاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية. وسلطت الجلسات الضوء على فرص الاستثمار ذات الأولوية في هذه القطاعات، مما عزز مشاركة عُمان في مبادرات العمل المناخي العالمية.
أشار محسن الجابري، المدير العام لمركز عُمان للحياد الكربوني، إلى أن ورشة العمل تأتي ضمن جهود أوسع نطاقاً لخلق فهم موحد بين موظفي وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية بشأن أولويات عُمان في تحقيق الحياد الكربوني. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والهيئات الدبلوماسية لإيصال رسالة واضحة ومتسقة في المحافل الإقليمية والدولية.
وأضاف أن زيادة الوعي بأهداف سلطنة عُمان وسياساتها ومشاريعها الرئيسية المتعلقة بالوصول إلى الحياد الكربوني أمر بالغ الأهمية لدى البعثات الدبلوماسية لجذب استثمارات عالية الجودة في تقنيات الطاقة منخفضة الكربون. وأشار إلى أن هذه الجهود ستعزز الشراكات الدولية، وترفع من تنافسية الاقتصاد الوطني، وتجعل عُمان مواكبة لمبادرات التحول الطاقي العالمية.
تضمنت ورشة العمل أيضاً مناقشات حول إنشاء آليات تنسيق فعّالة بين مركز عُمان للحياد الكربوني ووزارة الخارجية. وأكد المشاركون على أهمية توحيد الرسائل الدبلوماسية بشأن الحياد الكربوني، وتعزيز الجاهزية المؤسسية للتفاعل مع قضايا البيئة والمناخ على الصعيد الدولي.
وتُعد هذه المبادرة جزءاً من الاستراتيجية الشاملة لوزارة الطاقة والمعادن لتعزيز التعاون الحكومي والنهوض بالبرامج الوطنية التي تهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، وفقاً لأهداف رؤية عُمان 2040.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تشير ورشة العمل الأخيرة التي نظمها مركز عُمان للصفر الصافي إلى خطوة محورية نحو تعزيز جاذبية سلطنة عمان للاستثمارات في الطاقة النظيفة وتقنيات منخفضة الكربونتقدم هذه المبادرة فرص كبيرة للشركات يركز على الاستدامة، لأنه يعزز بيئة تنظيمية أكثر وضوحاً وتعاوناً دولياً. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التفكير في التموضع في القطاعات الناشئة، بما يتماشى مع أهداف عُمان الطموحة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، للاستفادة من النمو المستقبلي في الاقتصاد الأخضر.
