طيران عُمان وسلام إير: تداعيات مفاوضات الشراء الحكومية على صناعة الطيران والمستثمرين في عُمان
المسكات عنب طيب الشذاأوضح المهندس سعيد بن حمود المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، أنه لا توجد أي خطة لدمج شركتي طيران عُمان وسلام إير، على الرغم من التكهنات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن المداولات الحالية تتعلق بعملية استحواذ حكومية، وليست عملية دمج تشغيلي بين الشركتين.
في مقابلة حصرية مع صحيفة "ذي أوبزرفر"، أشار المعولي إلى الفرق الجوهري بين "الاندماج" و"الاستحواذ"، مؤكداً أن الصفقة قيد الدراسة ستشمل عملية شراء حكومية، وليست عملية تقوم بها شركة الطيران العمانية. وأوضح أن المزيد من التفاصيل ستُعلن "قريباً".“
وفي سياق منفصل، تناول الوزير مسألة تسببت في ارتفاع تكاليف وقود الطائرات في مطار صلالة، كاشفاً عن حلها بعد مناقشات مطولة اختُتمت قبل نحو أسبوعين. وتعود هذه المسألة إلى مناقصة طرحتها مطارات عُمان لإدارة خدمات وقود الطائرات في صلالة ومواقع أخرى.
أوضح المعولي أن ارتفاع التكاليف ناتج عن سلسلة توريد معقدة تتضمن عدة مراحل من النقل والمناولة. يُستخرج الوقود من مصفاة صحار، ويُنقل إلى مخازن ميناء صلالة، ثم يُنقل بالشاحنات إلى خزانات المطار قبل ضخه في الطائرات، وهي عملية تتكبد نفقات متنوعة للشحن والتخزين والمناولة.
واقترح أنه كان من الممكن تحسين هياكل التسعير عبر عقود المطارات، مما يسمح بتقديم خصومات في المطارات ذات الحجم الأكبر مثل مطار مسقط الدولي لتعويض انخفاض حركة المرور في صلالة، بدلاً من تقييم كل موقع على حدة.
خطة الطائرات الإقليمية والمسارات الجديدة
وفيما يتعلق بتوسيع الشبكة، أعلن المعولي أن الجهود جارية لإدخال طائرات إقليمية أصغر حجماً لخدمة الوجهات المحلية الأقل تمثيلاً، وتحديداً الجبل الأخضر، ومصيرة، وخصب، وصحار.
بالإضافة إلى ذلك، كشف عن خطط لتعزيز الربط الإقليمي برحلات جوية مباشرة من صلالة إلى المملكة العربية السعودية، مع إمكانية توسيع نطاق الرحلات مستقبلاً لتشمل الصومال واليمن. أما بالنسبة لصحار، فتشمل الرحلات المقترحة الطائف والأحساء، إلى جانب شيراز وبندر عباس وجوادار.
تتماشى هذه التطورات مع استراتيجية سلطنة عمان لخفض تكاليف تشغيل الطيران مع تعزيز الروابط الجوية بين المحافظات والإقليمية لتعزيز السياحة وتسهيل سفر الأعمال.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الحكومة استحواذ شركة سلام إير بدلاً من الاندماج، يشير ذلك إلى جهد استراتيجي لتعزيز الربط الجوي وخفض التكاليف التشغيلية، وتقديم فرص النمو في السياحة وسفر الأعمال في جميع أنحاء سلطنة عمان. ينبغي على المستثمرين المتابعة عن كثب الإعلانات القادمة, حيث أن تحسين الطرق الإقليمية قد يؤدي إلى زيادة الطلب في القطاعات المرتبطة بها، بما في ذلك الضيافة والخدمات اللوجستية، في حين قد يجد رواد الأعمال الأذكياء الأسواق المتخصصة في الوجهات المحلية التي تعاني من نقص الخدمات. ومع ذلك، لا تزال تقلبات أسعار الوقود وتعقيدات سلسلة التوريد واردة. المخاطر والتي تتطلب إدارة يقظة.
