جهود عُمان لتوطين الاستثمارات الغذائية: الآثار الرئيسية على المستثمرين ورواد الأعمال
دبي: تشارك سلطنة عُمان، ممثلةً بفريق الإشراف على ترويج المنتجات العُمانية (OPEX)، مشاركةً فعّالة في معرض جلفود 2026 في دبي، مُبرزةً حضوراً وطنياً بارزاً يضمّ جهات حكومية وممثلين عن القطاع الخاص. وتؤكد هذه المشاركة على فرص الاستثمار التنافسية في قطاع الأغذية، بهدف تعزيز توطين المشاريع ذات القيمة المضافة.
في جناح سلطنة عُمان، تعرض جهاتٌ مختلفة فرصًا استثمارية مصممة لجذب وإنشاء مشاريع غذائية في المدن الصناعية والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية في السلطنة. وتُدعم هذه المبادرات بحوافز شاملة وبنية تحتية متطورة وخدمات تركز على المستثمر بهدف تعزيز سلاسل القيمة الغذائية في البلاد.
أشار حمود البلوشي، مساعد المدير العام لمدينة السويق الصناعية، إلى أن معرض جلفود يُمثل منصة استثنائية للترويج لمزايا مدينة مدائن الصناعية الجديدة، التي أُعلن عنها مؤخراً في محافظة شمال الباطنة. ولفت إلى تزايد اهتمام المستثمرين ورواد الأعمال ببيئة الاستثمار في سلطنة عُمان، ولا سيما قدرتها على توطين الصناعات من خلال حوافز تنافسية وبنية تحتية متطورة.
وذكر البلوشي كذلك أن ممثلين من مدن السويق، وصحار، والبريمي، ومحاس الصناعية يتواصلون بنشاط مع المستثمرين المحتملين خلال المعرض لعرض المرافق والخدمات المصممة خصيصاً للصناعات الغذائية داخل المدن الصناعية في مدائن.
أكدت أحلام العمري، مديرة قسم القيمة المحلية في وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، على تركيز الوزارة على أهداف الأمن الغذائي. وأشارت إلى أن الوزارة تعرض فرصاً استثمارية واعدة في قطاع الأغذية لدعم أهداف التوطين في إطار مبادرة "المليار الثاني" وتعزيز معدلات الاكتفاء الذاتي.
وأوضح العمري أن مشاركة الوزارة تتماشى مع الالتزام بتعزيز الأمن الغذائي كعنصر أساسي للاستقرار الوطني والتنمية المستدامة، كما هو موضح في رؤية عمان 2040. ويتحقق ذلك من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات من خلال التصنيع الغذائي المحلي، وإقامة شراكات قوية مع القطاع الخاص، وكل ذلك يساهم في تعظيم القيمة الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة.
في غضون ذلك، أشار محمود اليزيدي، رئيس إدارة تنمية الصادرات بوزارة التجارة والصناعة وتنمية الاستثمار، إلى النمو المتواصل لقطاع الأغذية العالمي، مدفوعاً بالطلب المتزايد على المنتجات عالية الجودة. وأكد أن المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة، مثل معرض جلفود، أمرٌ حيوي للترويج للمنتجات العمانية، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتعزيز حضور السلطنة في الأسواق العالمية.
أشار اليزيدي إلى أن الشركات العمانية العاملة تحت مظلة الجناح الوطني تتوقع نتائج إيجابية من معرض جلفود 2026، بما في ذلك تحسين فرص التسويق الدولي، وعقود تصدير مباشرة جديدة، وتوسيع نطاق الفرص التجارية. كما سلط الضوء على دور المعرض في تسهيل تبادل المعرفة وعرض أحدث الاتجاهات والتقنيات في صناعة الأغذية.
أضافت أميمة بهجاج، مديرة التسويق والاتصالات في منطقة صلالة الحرة، أن المشاركة في معرض جلفود 2026 تهدف إلى الترويج لفرص استثمارية رئيسية في قطاع الأغذية وجذب استثمارات ذات قيمة مضافة. وأكدت على المزايا التنافسية لمنطقة صلالة الحرة، بما في ذلك موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتكاملة، وحوافز الاستثمار الداعمة، والتي تُعزز مجتمعةً سلاسل القيمة الغذائية وتدعم قدرات التصنيع والتخزين والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي لسلطنة عُمان.
يُعد معرض جلفود أحد أكبر المعارض التجارية السنوية في العالم لقطاع الأغذية والمشروبات. وتُقام دورته الحادية والثلاثون في الفترة من 26 إلى 30 يناير في موقعين لأول مرة - مركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي للمعارض في إكسبو سيتي دبي - بمشاركة 195 دولة وأكثر من 8500 عارض وعلامة تجارية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
مشاركة سلطنة عمان في معرض جلفود 2026 يؤكد ذلك على التوجه الاستراتيجي نحو الاستثمار المحلي في قطاع الأغذية وتعزيز الأمن الغذائي يتماشى هذا مع رؤية 2040. وهذا يُقدّم فرص كبيرة للشركات، وخاصة في المدن الصناعية والمناطق الحرة, ، للانخراط في مشاريع ذات قيمة مضافة، بينما ينبغي على المستثمرين مراعاة الطلب المتزايد في السوق والحوافز الداعمة باعتبارها عوامل محفزة للنمو المستدام، يجب على المستثمرين الأذكياء الآن استغلال هذا الزخم لاستكشاف شراكات مبتكرة التي تستفيد من الاتجاهات الناشئة في الإنتاج المحلي و التوسع في السوق الدولية.
