مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتعويضات في سلطنة عمان لعام 2026: دلالاتها على نمو الأعمال وفرص الاستثمار
مسقط، 2 يناير – من المقرر أن تقوم الحكومة العمانية بتطوير وتنفيذ أكثر من 20 مشروعًا ومبادرة في عام 2026 في إطار برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) وبرامج الشراكة من أجل التنمية (Offset).
كشفت وزارة المالية عن تفاصيل هذه المبادرات، التي تشمل قطاعات متنوعة كالتعليم والصحة والخدمات الحكومية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات البيطرية والأمن السيبراني ومراقبة الأرض والجيش. وجاء هذا الإعلان ضمن أبرز ملامح الميزانية العامة للدولة لعام 2026 التي عُرضت يوم الخميس.
يُعدّ برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي تديره وزارة المالية، إطاراً لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في استثمارات البنية التحتية والخدمات العامة. ويتمثل هدفه الرئيسي في تعزيز كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية وتحسين إدارة المرافق العامة.
من بين مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص البارزة المقرر تنفيذها في عام 2026 ما يلي: مشروع إدارة وتشغيل وتحسين حافلات المدارس العامةتركز هذه المبادرة، التي تقودها وزارة التربية والتعليم، على اقتناء ما يقرب من 5000 حافلة حديثة مزودة بأنظمة أمان ومراقبة متطورة، ومن المتوقع تسليمها بين عامي 2024 و2028. وسيتولى مشغل خاص الإشراف على عمليات الأسطول وصيانته وتحسين جودة الخدمة.
في القطاع الصحي، تم تخصيص أربعة مشاريع رئيسية للتنفيذ. وتشمل هذه المشاريع ما يلي: مشروع مركز صحار لإعادة التأهيلوهو مرفق متخصص مخصص لتقديم خدمات الرعاية الصحية البدنية والنفسية وخدمات الرعاية اللاحقة للحالات الحادة. وقد مُنحت شركة "السلوى للرعاية والخدمات الصحية" (شركة ذات مسؤولية محدودة)، وهي مشروع مشترك بين شركة "نيم بروجكتس" العمانية وشركة "سولاس آسيا" الماليزية، مسؤولية تطوير هذا المرفق بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مارس الماضي.
ومن المبادرات الهامة الأخرى إنشاء منشأة تصنيع الطب النووييهدف هذا المشروع إلى دعم الإنتاج المحلي للمستحضرات الصيدلانية المشعة لأغراض التشخيص وعلاج السرطان. بالإضافة إلى ذلك، سيعمل مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص على تحسين إدارة وتشغيل وتطوير خدمات التشخيص، بما في ذلك التصوير الطبي والفحوصات المخبرية وعلم الأمراض، في مرافق الرعاية الصحية العامة. علاوة على ذلك، مشروع سلسلة التوريد الطبية سيعمل على توحيد عمليات الشراء والتخزين والتوزيع وإدارة المخزون للأدوية في نظام فعال.
في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تهدف الوزارة إلى تعزيز مشروع منصة الأعمال العمانيةصُممت هذه المنصة لإنشاء منظومة رقمية متكاملة لتسجيل الشركات، ومنح التراخيص، والحصول على الموافقات، والامتثال للوائح التنظيمية. وسيتولى شريك من القطاع الخاص مسؤولية تصميم هذه المنصة وتطويرها وتشغيلها، مما سيسهل تفاعل المستثمرين مع الجهات الحكومية ويعزز الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان.
ومن المبادرات الحيوية الأخرى في هذا القطاع ما يلي: النظام الوطني الموحد للمعلومات الصحية (الشفاء)، بهدف تحديث وإدارة نظام السجلات الصحية الإلكترونية الوطني في سلطنة عمان من خلال تنسيق بيانات المرضى عبر مؤسسات الرعاية الصحية العامة.
تُنفّذ الوزارة أيضاً مشروعاً لتصميم وبناء وتمويل وصيانة مقرّ جديد لوزارة التجارة والصناعة وتشجيع الاستثمار. ويهدف هذا المسعى إلى إنشاء بيئة عمل مركزية تُجسّد بيئة الاستثمار المُشجّعة في سلطنة عُمان، مع نقل مخاطر البناء ودورة حياة المشروع إلى القطاع الخاص.
بالتوازي مع هذه الجهود، يركز برنامج التعويضات التابع للوزارة على تعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير قدرات القوى العاملة من خلال شراكات مع شركات عالمية. وتهدف هذه المبادرة إلى تسهيل نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
في إطار برنامج التعويض، تم إبرام ست اتفاقيات إطارية وثماني اتفاقيات تكميلية مع شركات عالمية مرموقة، إلى جانب اتفاقيات مشاريع إضافية. تشمل هذه المشاريع إنشاء مركز متطور للتميز في مجال الأمن السيبراني في الكلية التقنية العسكرية، وإنشاء ورش عمل متخصصة لإصلاح شفرات دوارات المروحيات وصيانة المعدات العسكرية، وإجراء برامج تدريبية مكثفة لخمسة آلاف شخص في مجال تكنولوجيا المعلومات ومهارات الثورة الصناعية الرابعة. وتشمل مبادرات أخرى توفير معدات متخصصة لشرطة عُمان السلطانية، وتطوير مختبر لاختبار أجهزة الأمن السيبراني.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التزام الحكومة العمانية بالنهوض أكثر من 20 مشروعًا متنوعًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص إشارات ذات دلالة فرص استثمار القطاع الخاص في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ينبغي على المستثمرين الأذكياء التركيز على القطاعات الناشئة، وخاصةً التحول الرقمي والابتكارات في مجال الرعاية الصحية—للاستفادة من زيادة الدعم الحكومي وتحسين الكفاءة. ومع ذلك، ينبغي عليهم أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة مخاطر التنفيذ مرتبط بالجداول الزمنية للمشروع والتغييرات التنظيمية.
