يسلط يوم الصناعة العماني الضوء على القدرة التنافسية العالمية للمنتجات المحلية: رؤى للمستثمرين ورواد الأعمال
المسكات عنب طيب الشذا: احتفلت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بيوم الصناعة العمانية في 15 فبراير 2025، بمشاركة واسعة من قطاعي الصناعة والاستثمار. وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار "من عُمان إلى العالم: صناعة تنافسية ورؤية عالمية"، مؤكداً على الدور المحوري للصادرات الصناعية في تعزيز مكانة عُمان الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
أقيم الحدث تحت رعاية عبدالسلام بن محمد المرشدي, رئيس هيئة الاستثمار العمانية، وحضر الاجتماع أنور بن هلال الجابري, معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. ركز الاحتفال على إبراز جودة المنتجات العمانية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، وهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمصنعين والمصدرين. وستُسهم الدروس المستفادة من يوم الصناعة العماني 2025 في صياغة السياسات والمبادرات المستقبلية.
في خطابه،, المهندس خالد بن سالم القصبي, أكد مدير عام الصناعة مجدداً التزام الوزارة بالاستراتيجية الصناعية 2040، التي تسعى إلى بناء قاعدة صناعية متطورة ترتكز على الابتكار وخلق القيمة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بما يتماشى مع أولويات رؤية عُمان 2040.
بحلول عام 2025، بلغت مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي ما يقارب 3.879 مليار ريال عماني, ويمثل ذلك نمواً قدره 7.21 تريليون دولار مقارنة بالعام السابق. وقد ارتفع الاستثمار الأجنبي في القطاع إلى 3.490 مليار ريال عماني, مما يعكس زيادة قدرها 24.61 تريليون طن، بينما ارتفعت الصادرات غير النفطية إلى 6.885 مليار ريال عماني, بزيادة قدرها 10.51 تريليون دولار مقارنة بالعام السابق. وارتفع التوظيف في القطاع الصناعي إلى 248,000, ، بزيادة قدرها 3% عن عام 2024. بالإضافة إلى ذلك، حصلت 166 منشأة صناعية على هوية المنتج الوطني، وتمت الموافقة على 439 طلب إعفاء، مما يدل على فعالية تدابير التحفيز والدعم.
الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي, أكد رئيس جمعية المصنعين العمانيين على أهمية الانتقال من مجرد زيادة حجم الصادرات إلى تطوير معرفة أعمق بالإنتاج وتعزيز تنوع المنتجات. وتعتزم الجمعية إطلاق مبادرات هادفة لبناء القدرات، بما في ذلك بطاقة أداء التعقيد الاقتصادي وإنشاء صندوق لدعم المعايير لمساعدة 30 مصنعًا في الحصول على الاعتمادات الدولية، مع معالجة الثغرات في التصنيع الدقيق من خلال شراكات متخصصة.
فيصل بن عبدالله الرواس, وصف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان النمو السريع للقطاع بأنه مؤشر على قوة الاقتصاد وثقة المستثمرين. وتلتزم الغرفة بدعم تمكين القطاع الخاص والشراكات الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية وتوسيع الحضور الدولي، بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040.
تضمن الحدث افتتاح المرصد الصناعي, يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز توافر مؤشرات القطاع الصناعي وتوطيد دوره ككيان اقتصادي قائم على البيانات. وسيسهم التعاون مع المؤسسات الصناعية في تعزيز التكامل، وتوحيد التوقعات، وتشجيع تبادل المعلومات بين الجهات المعنية. وقد شُكّلت لجنة خبراء لتنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن مواءمة متطلبات الصناعة مع مخرجات التعليم والتدريب، وإعداد الكفاءات الوطنية لتلبية متطلبات المستقبل.
تم توقيع العديد من البرامج والاتفاقيات الاستراتيجية، بما في ذلك “برنامج "كافا" للتصنيع الرشيق, تهدف هذه المبادرة إلى نقل وتطبيق منهجيات التصنيع الرشيق محلياً، كما تشمل شراكة مع مجموعة إيثكا لدعم مركز الأتمتة المتقدمة. علاوة على ذلك، كشفت جمعية المصنعين العمانيين عن خطط لتوسيع برنامج جوائزها، مع إعطاء الأولوية للمنتجات عالية التعقيد، ونقل المعرفة، ومرونة التصدير، والقيمة المضافة المحلية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
الاحتفال بـ يوم الصناعة العماني يشير ذلك إلى تحول محوري في تعزيز القدرة التنافسية لسلطنة عمان في الأسواق العالمية، مما يمثل... فرص كبيرة لتمكين الشركات من إقامة شراكات دولية والتوسع في مناطق جديدة. ينبغي على المستثمرين إدراك ذلك. طفرة في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر والتركيز على الابتكار، حيث تمهد هذه العوامل الطريق لـ زيادة العوائد ونمو القطاع. ومع ذلك، فإن التركيز على تعزيز تعقيد المنتج ونقل المعرفة يستلزم من الشركات التكيف والاستثمار في تنمية المهارات للحفاظ على القدرة التنافسية في هذا المشهد الصناعي المتطور.
