صندوق النقد الدولي يسلط الضوء على تنويع الصادرات: استراتيجية أساسية لتحقيق نمو مستدام للأعمال في سلطنة عمان
المسكات عنب طيب الشذا: يؤكد تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي على ضرورة تنويع الصادرات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي طويل الأجل لسلطنة عُمان. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في تقليل الاعتماد على موارد الهيدروكربونات، يحث التقرير على تسريع وتيرة تطوير قطاع تجاري متنوع.
بعنوان “"ما وراء النفط: تسريع تنويع الصادرات من أجل النمو المستدام"،” يؤكد التقرير على محدودية موارد عُمان من الهيدروكربونات وتقلب أسعار النفط. ويشير إلى أن توسيع قاعدة الصادرات أمر بالغ الأهمية لتعزيز النمو الاقتصادي، والحفاظ على التوازنات الخارجية، وتيسير خلق فرص العمل.
يشير التقرير إلى أن الأنشطة غير النفطية الحالية تتركز في قطاعات منخفضة القيمة وغير قابلة للتداول، وتعتمد بشكل كبير على العمالة غير الماهرة، مع استيراد معظم المنتجات الصناعية. وقد يؤدي الانخفاض المستمر في عائدات النفط إلى إعاقة النمو بشكل كبير والتأثير سلبًا على الاستقرار الخارجي والمالي. ووفقًا لصندوق النقد الدولي، يُعدّ تعزيز السلع والخدمات غير النفطية القابلة للتداول - لا سيما التصنيع والخدمات القابلة للتداول - أمرًا حيويًا لزيادة عائدات النقد الأجنبي، وتحسين الإنتاجية، وخلق فرص عمل عالية الجودة للقوى العاملة المتنامية في سلطنة عُمان.
يتطلب تحقيق هذه الأهداف إصلاحات هيكلية مستمرة تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتحفيز الاستثمارات في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. ويؤكد التقرير أن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة تمثل فرصة حاسمة لتحديد أولويات واضحة وتسلسل الإصلاحات لتيسير هذا التحول.
يدعو صندوق النقد الدولي إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال تقليص البصمة الاقتصادية للدولة، وتسريع إصلاحات سوق العمل، وتبسيط الأنظمة، وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة. كما يؤكد على أهمية الاندماج بشكل أعمق في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان على طول بحر العرب، وإمكانات المناطق الاقتصادية الخاصة مثل الدقم وصحار.
يمكن للمناطق الاقتصادية الخاصة والمدن الصناعية أن تُشكل محفزات قوية لتنويع الصادرات، شريطة أن تكون السياسات الصناعية فعّالة وموجهة في الوقت المناسب، ومدعومة بأطر حوكمة متينة. كما أن تعزيز الروابط بين هذه المناطق والشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وتطوير المهارات القطاعية المتخصصة، ودمج معايير الاستدامة، من شأنه أن يُضاعف الفوائد المحلية.
وأخيراً، يسلط صندوق النقد الدولي الضوء على ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار والتمويل - وخاصة في رأس المال الاستثماري والتمويل الأخضر - مع تعزيز الأطر المؤسسية ووضع سياسات مالية ذات مصداقية للحفاظ على زخم الإصلاح والتخفيف من التعرض لتقلبات أسعار النفط.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يسلط تقرير صندوق النقد الدولي الضوء على الحاجة المُلحة لتنويع الصادرات في سلطنة عُمان، تُتيح فرصًا كبيرة للشركات الراغبة في الابتكار خارج نطاق الهيدروكربونات. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء التركيز على تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى والاستفادة من المواقع الاستراتيجية مثل المناطق الاقتصادية الخاصة لتعزيز الاندماج في الأسواق العالمية. ومع ذلك، يجب عليهم توخي الحذر من الاعتماد المتقلب على عائدات النفط, مما يستلزم التزاماً قوياً بالإصلاحات الهيكلية والاستثمار في رأس المال البشري.
