تستهدف مجموعة MB العمانية استثمارات بقيمة 1 إلى 200 مليون دولار في قطاع الفضاء: الآثار المترتبة على رواد الأعمال والمستثمرين في المنطقة
المسكات عنب طيب الشذا: تُوسّع مجموعة محمد البرواني في سلطنة عُمان نطاق عملياتها من خدمات محطات الأقمار الصناعية الأرضية إلى امتلاك سعة أقمار صناعية مخصصة. وتُعتبر هذه المبادرة خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاتصال بالبيانات واكتساب سيطرة أكبر على البنية التحتية الأساسية للاتصالات، وفقًا لما صرّح به الرئيس التنفيذي سعيد بن صالح الجابري.
“"بدأنا بفكرة الخدمات الأرضية"، علّق الجابري. "ولكن مع تعمقنا في الموضوع، سألنا أنفسنا: لماذا نتوقف عند هذا الحد؟ لماذا لا نمتلك القمر الصناعي نفسه؟"”
يأتي هذا البيان عقب الإعلان الصادر في 26 يناير/كانون الثاني عن توقيع مجموعة MB عقدًا مع شركة أسترانيس، ومقرها سان فرانسيسكو، لتزويد سلطنة عُمان بأول قمر صناعي مخصص للاتصالات من نوع MicroGEO. ومن المقرر إطلاق القمر الصناعي ضمن مهمة Block 3 التابعة لشركة أسترانيس بالتعاون مع شركة SpaceX في وقت لاحق من عام 2026، على أن تبدأ خدماته في أوائل عام 2027.
أشار الجابري إلى أن هذا المشروع يمثل تحولاً أوسع نطاقاً لمجموعة شركات اشتهرت تقليدياً بعملياتها في قطاع النفط والغاز. وقد تنوعت أنشطة المجموعة لتشمل قطاعات مختلفة خلال السنوات الأخيرة، وهي تركز الآن على التكنولوجيا، إيماناً منها بأن النمو المستقبلي سيعتمد على الاتصال واستخدام البيانات في مختلف الصناعات.
بدأ المشروع بالبنية التحتية الأرضية. وأوضح الجابري أن مجموعة MB كانت تستكشف الخيارات منذ العام الماضي، مستفيدةً من خبرات مزودي الخدمات الآخرين في قطاع الفضاء، لا سيما في التطبيقات العسكرية والأمنية. وبعد دراسة فرص "الخدمات الأرضية"، بما في ذلك حصة في شركة قائمة، قررت المجموعة أن امتلاك أصول الفضاء نفسها سيوفر مسارًا أسرع وأكثر فعالية لترسيخ مكانة قوية في مجال اتصالات الأقمار الصناعية.
أقرّ بالمخاطر الكامنة في هذه الخطوة قائلاً: "لقد حذرنا العديد من المتخصصين من الإقدام على مخاطرة كبيرة". ومع ذلك، فهو يعتقد أن الفرصة السوقية تتوسع، وأن هذا الاستثمار يهدف إلى أن يكون بمثابة منصة أساسية وليس مجرد عملية استحواذ منفردة.
من الناحية الاقتصادية، أوضح الجابري أن القمر الصناعي يمثل استثماراً يتجاوز 1.4 تريليون و100 مليون جنيه إسترليني، دون احتساب النفقات الإضافية للبنية التحتية الأرضية والأنظمة الداعمة. ويتوقع أن يتجاوز إجمالي إنفاق مجموعة MB على مبادرات الفضاء 1.4 تريليون و200 مليون جنيه إسترليني في السنوات القادمة، بما يتماشى مع الإطار المالي المذكور في الإعلان، والذي يشمل القمر الصناعي والمحطات الأرضية والبنية التحتية الرقمية التكميلية.
رغم تخصيص القمر الصناعي لسلطنة عُمان، أشار الجابري إلى نموذج أعمال إقليمي، ما يوحي بأن عُمان قد لا تستغل كامل طاقة القمر الصناعي. وسيتم تسويق الطاقة المتبقية في الأسواق المجاورة، مع التركيز التجاري المبدئي على عُمان والعراق والمملكة العربية السعودية.
تصف شركة أسترانيس أقمارها الصناعية من نوع مايكرو جيو بأنها مركبات فضائية أصغر حجماً تدور في مدارات عالية، وتهدف إلى توفير سعة إنترنت مخصصة لعميل واحد، بدلاً من توزيع النطاق الترددي المشترك بين عدة مستخدمين. ويهدف الاتفاق بين مجموعة إم بي وأسترانيس إلى تزويد سلطنة عُمان بنموذج شبكة مخصص، مما يمنحها سيطرة كاملة على بنيتها التحتية الرقمية.
أكد الجابري على أهمية الملكية الكاملة لضمان المرونة التشغيلية، لا سيما بالنسبة للمستخدمين ذوي الأهمية البالغة. وأشار إلى أنه في نماذج السعة المشتركة، لا يمكن للعملاء الوصول إلا إلى جزء من السعة إلى جانب مستخدمين آخرين. وأوضح قائلاً: "إذا امتلكنا القمر الصناعي بالكامل، يصبح من الأسهل تخصيص أجزاء محددة للاستخدامات الأساسية، كالأمن، دون إشراك أي أطراف ثالثة".
تتوقع المجموعة إطلاق الصاروخ قبل نهاية عام 2026، على أن يبدأ تشغيل القمر الصناعي في الربع الأول من عام 2027 بعد وضعه في مداره. كما ألمح الجابري إلى مهمات مستقبلية، مشيراً إلى خطط لإطلاق أقمار صناعية إضافية مع اكتساب المجموعة المزيد من الخبرة في هذا المجال.
“"ما زلنا نتعلم"، كما صرح، مضيفاً أنه سيتم مشاركة المزيد من التفاصيل مع اقتراب موعد الإطلاق وتأكيد الجاهزية التشغيلية.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
التحول الاستراتيجي لمجموعة محمد البرواني العمانية إلى امتلاك سعة مخصصة للأقمار الصناعية يبشر هذا بتطور هام في المشهد التكنولوجي بالمنطقة، حيث يقدم فرص جديدة لتوفير اتصال البيانات. هذه الخطوة لا تضع المجموعة في موقع الريادة في مجال الاتصالات فحسب، بل تشمل أيضاً المخاطر مرتبط باستثمارات رأسمالية عالية تتجاوز $200 مليون. المستثمرون الأذكياء ينبغي مراقبة المشهد المتطور عن كثب والنظر في الشراكات المحتملة في القطاعات الأخرى التي تعتمد على تحسين الاتصال وخدمات البيانات، لا سيما مع توسع السوق الإقليمي خارج سلطنة عمان.
