تأثير مصادر الطاقة المتجددة على مشهد الطاقة في سلطنة عمان: كيف يؤثر مشروع إمدادات الطاقة 40% بحلول عام 2040 على فرص أعمالك
الدكتور سعيد بن محمد الصقري، وزير الاقتصادوقد وصف قطاع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر بأنه "اقتصاد المستقبل"، مؤكداً أن مبادرات الطاقة المتجددة والهيدروجين مهيأة لتحويل المشهد الاقتصادي لسلطنة عمان في السنوات القادمة.
خلال كلمته في الاجتماع التاسع والعشرين للمجلس الاقتصادي، الذي نظمته الجمعية الاقتصادية العمانية، أكد الدكتور الصقري على الأهمية المتزايدة للطاقة النظيفة في التحول الاقتصادي لسلطنة عمان. وأوضح أن الاستدامة ليست جانباً ثانوياً، بل هي حجر الزاوية في التخطيط الاقتصادي المستقبلي للبلاد، لا سيما مع توجه المجتمع الدولي نحو نماذج نمو أنظف وأكثر تنافسية.
وأضاف: "ستركز الخطة الخمسية المقبلة على اقتصاد منخفض الكربون، وهو توجه بالغ الأهمية. ونحن ملتزمون بالأدلة العلمية التي تشير بوضوح إلى ضرورة خفض انبعاثات الكربون الضارة. وقد وضعت سلطنة عمان استراتيجية شاملة لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050".
أشار الدكتور الصقري إلى أن الطاقة المتجددة ليست مجرد خيار بيئي، بل هي أيضاً محرك استراتيجي للتنافسية المستقبلية وأمن الطاقة. وأوضح قائلاً: "توفر الطاقة المتجددة قيمة كبيرة، سواء من مصادر الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح. هدفنا هو أن يأتي ما يقارب 401 تريليون طن من توليد الكهرباء في سلطنة عمان من مصادر متجددة بحلول عام 2040 تقريباً".
وفيما يتعلق بالاستثمارات في الهيدروجين الأخضر، أقرّ الوزير بالتغيرات الأخيرة في الاتجاهات العالمية. وصرح قائلاً: "شهدنا تباطؤاً، ليس فقط في سلطنة عُمان بل في جميع أنحاء العالم، نتيجةً لتراجع زخم الاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر. ومع ذلك، فإننا متفائلون بأن هذه المرحلة ستتبعها فترة نمو متجدد، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع الطلب على الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030".
كما علّق على القرارات المؤسسية الأخيرة التي تؤثر على القطاع قائلاً: "إن قرار شركة بي بي بالانسحاب من الهيدروجين الأخضر ليس حكراً على سلطنة عُمان، بل يعكس إعادة نظر أوسع نطاقاً في العديد من الأسواق لأسباب مختلفة. ومع ذلك، فإن جميع الاستثمارات الأخرى في سلطنة عُمان تسير وفق الخطة الموضوعة، بما يتماشى مع استراتيجيتنا الوطنية وجداولنا الزمنية."
من المهم الإشارة إلى أن شركة بي بي، بعد أن أنهت مشاركتها في مشروع الدقم للهيدروجين الأخضر كجزء من إعادة تنظيم محفظتها العالمية، لا تزال تلعب دورًا مهمًا في مشروع ميناء الدقم في السلطنة.
في معرض حديثه عن مستقبل النفط والغاز في ظل هذا التحول، أكد الدكتور الصقري أن مصادر الطاقة التقليدية ستظل ذات أهمية بالغة، حتى مع ظهور بدائل أنظف. واختتم حديثه قائلاً: "أعتقد أن الطلب على النفط والغاز سيستمر على المدى المتوسط إلى الطويل. ومع ذلك، نتوقع تحسناً في كفاءة الطاقة وتحولاً أوسع نحو مصادر الطاقة البديلة والنظيفة، والتي ستشكل حصة كبيرة من استهلاك الطاقة العالمي في المستقبل".
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
تركيز عُمان على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر باعتبارها عناصر أساسية لمستقبلها الاقتصادي، فإنها تمثل أهمية كبيرة فرص للشركات في مجال التقنيات المستدامة وتطوير البنية التحتية. بصفتها تهدف الدولة إلى تحقيق اقتصاد منخفض الكربون بحلول عام 2040ينبغي على المستثمرين الأذكياء أن يضعوا أنفسهم استراتيجياً في قطاعات الطاقة النظيفة الناشئة للاستفادة من النمو المتوقع، مع مراعاة المخاطر المحتملة. المخاطر المرتبطة بتقلبات اتجاهات الاستثمار في الهيدروجين الأخضر. يجب أن يكون رواد الأعمال مستعدين للتكيف مع بيئة حيث تتعايش مصادر الطاقة التقليدية مع مصادر الطاقة المتجددةمما يضمن استفادتهم من الكفاءة والاستدامة في عملياتهم.
