ارتفاع إيرادات عُمان من مصادر غير النفط والغاز: فرص رئيسية للمستثمرين ورواد الأعمال
مسقط، 5 يناير تشهد الإيرادات غير النفطية في سلطنة عُمان، والتي تشمل الضرائب والرسوم والجبايات ومصادر الدخل الأخرى، اتجاهاً تصاعدياً مستمراً. ويعكس هذا النمو الجهود الحكومية المتواصلة لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
ويتضح هذا الارتفاع بشكل خاص في الإيرادات المتوقعة من ضريبة القيمة المضافة والضرائب غير المباشرة، والتي من المتوقع أن تصل إلى 735 مليون ريال عماني في عام 2026، مما يمثل 8% ارتفاعًا من 680 مليون ريال عماني المقدرة لعام 2025. وبالمثل، من المتوقع أن ترتفع إيرادات ضريبة دخل الشركات إلى 684 مليون ريال عماني، وهو رقم 4.3% زيادة عن مبلغ 656 مليون ريال عماني المتوقع لعام 2025.
بالإضافة إلى ذلك، أرباح بقيمة 800 مليون ريال عماني لا تزال إيرادات هيئة الاستثمار العمانية تشكل عنصراً أساسياً من الإيرادات غير النفطية، دون تغيير عن الميزانية السابقة.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يُسهم تطبيق ضريبة الدخل الشخصي في سلطنة عُمان عام 2028 في زيادة طفيفة في الإيرادات. وباعتبارها أول ضريبة من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي، ستستهدف ضريبة الدخل الشخصي أصحاب الدخل المرتفع بمعدل ثابت. 5% على دخل سنوي يتجاوز 42,000 ريال عماني (ما يعادل تقريبًا 109,000 جنيه مصري). وتشير تقديرات وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية إلى أن شركة PIT قد تدر حوالي 80 مليون ريال عماني في عامها الأول، ساهمت بنحو 0.1% إلى الناتج المحلي الإجمالي واستكمال الإيرادات الضريبية الحالية، والتي تشكل حاليًا حوالي 14% من إجمالي دخل الحكومة.
لا يزال التنويع المالي عنصراً أساسياً في استراتيجية الاستدامة الاقتصادية لسلطنة عُمان، ويتجلى ذلك في النمو القوي للإيرادات غير النفطية خلال السنوات الخمس الماضية. وقد ارتفعت الإيرادات من حوالي 2.7 مليار ريال عماني في عام 2020 إلى 3.507 مليار ريال عماني في عام 2024 - وهو عام قريب 30% الزيادة - مدفوعة إلى حد كبير بارتفاع تحصيلات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الإنتاج، وضرائب الشركات، والدخل غير الضريبي من الأرباح الموزعة ورسوم الخدمات.
بالنسبة للسنة المالية 2025، تُقدر الإيرادات غير المتعلقة بالهيدروكربونات بحوالي 3.573 مليار ريال عمانيويشمل ذلك 680 مليون ريال عماني من ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية، و656 مليون ريال عماني من ضريبة دخل الشركات، و800 مليون ريال عماني من الأرباح المتعلقة بقانون الاستثمار الأجنبي المباشر، وحوالي 1.4 مليار ريال عماني من الرسوم الحكومية المختلفة.
على الرغم من هذه التطورات، لا تزال عائدات المحروقات تهيمن على المشهد المالي لسلطنة عمان. ومن المتوقع أن تشكل عائدات النفط والغاز في السنة المالية 2026 ما يلي: 67% من إجمالي إيرادات الحكومة، والتي تم تخصيصها في الميزانية عند 7.7 مليار ريال عماني، مما يعكس 1.4% زيادة عن مبلغ 7.6 مليار ريال عماني المخصص في ميزانية عام 2025.
بحسب شركة كي بي إم جي، فإن الإيرادات المتوقعة من المواد الهيدروكربونية لـ 7.7 مليار ريال عماني يمثل عام 2026 5.8% انخفاض عن الرقم الأولي البالغ 8.2 مليار ريال عماني في عام 2025، ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط المحققة وتكاليف الإنتاج المرتبطة بشركة تنمية الطاقة العمانية وغيرها من المنتجين. ومن المتوقع أن تصل عائدات النفط إلى 5.7 مليار ريال عماني، علامة على 10.2% انخفاض عن الرقم الأولي للعام السابق البالغ 6.4 مليار ريال عماني، بناءً على افتراض أكثر تحفظاً لمتوسط سعر النفط $60 لكل برميل، بانخفاض عن $70 في عام 2025.
في المقابل، تم تخصيص إيرادات الغاز في الميزانية عند 1.9 مليار ريال عماني، أ 10.4% زيادة مقارنة بتقديرات العام السابق لـ 1.7 مليار ريال عمانيوقد حفز ذلك توقيع 17 جديد اتفاقيات بيع الغاز والزيادات السنوية في الأسعار. مقارنةً بالإجمالي الأولي للعام السابق لـ 1.8 مليار ريال عمانيومن المتوقع أن ترتفع إيرادات الغاز بنسبة تقريبية 10%.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
استمرار عُمان تنويع الإيرادات غير الهيدروكربونية يُتيح ذلك فرصًا كبيرة للشركات، لا سيما في القطاعات التي تستفيد من زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب غير المباشرة، إلى جانب قاعدة ضريبة دخل الشركات المتنامية. ومع ذلك، فإن الاعتماد على عائدات النفط - المتوقع أن يبقى عند 67% يشكل ذلك خطراً، خاصة مع تقلب الأسعار العالمية. المستثمرون الأذكياء ينبغي النظر في وضع استراتيجيات تستهدف قطاعات مثل الطاقة المتجددة والخدمات الرقمية التي تتماشى مع أهداف الحكومة للاستدامة المالية، مع الحفاظ على المرونة للتكيف مع التغييرات التنظيمية المحتملة مع إدخال... ضريبة الدخل الشخصي.
