قانون الإفلاس يعزز ثقة المستثمرين: ما يعنيه ذلك لأعمالك في سلطنة عمان
مسقط: أصبح قانون الإفلاس التجاري في سلطنة عمان عنصراً حيوياً في تعزيز استقرار السوق، وحماية ثقة المستثمرين، وتهيئة بيئة أعمال عادلة وتنافسية تتماشى مع رؤية عمان 2040.
صدر هذا التشريع بموجب المرسوم السلطاني رقم 53 لسنة 2019، ودخل حيز التنفيذ في يوليو 2020، ويمثل تحولاً هاماً في كيفية معالجة الإعسار التجاري في سلطنة عُمان. فبدلاً من اعتبار الإفلاس نهاية المطاف، يقدم القانون إجراءات منظمة تعطي الأولوية لإعادة الهيكلة والتسويات الوقائية على التصفية، مما يتيح للشركات القادرة على الاستمرار مالياً فرصة للتعافي.
يضمن القانون إجراءات إفلاس شفافة، ويحمي حقوق كل من المدينين والدائنين، ويقلل من الوصمة المرتبطة تقليديًا بالفشل المالي. ويحدد القانون خطوات واضحة تبدأ بطلبات إعادة الهيكلة، ثم تنتقل إلى التسويات الوقائية تحت إشراف المحكمة، ولا تلجأ إلى إجراءات الإفلاس الرسمية إلا عند الضرورة.
يُعد التوزيع العادل للأصول جانباً أساسياً من القانون، مع إعطاء الأولوية للالتزامات الأساسية كحقوق الموظفين ومطالبات الحكومة. وتعزز هذه التدابير المنافسة العادلة وتقوي ثقة السوق.
على المدى البعيد، من المتوقع أن يُسهم هذا القانون في رفع تصنيف سلطنة عُمان في مؤشرات الأعمال الدولية، وتعزيز التزامها بالشفافية وتكافؤ الفرص. وهذا بدوره سيعزز جاذبيتها كمركز إقليمي للاستثمار، لا سيما في ظل تنامي ريادة الأعمال ونشاط الشركات الناشئة.
وصف محمد بن سالم الهاشمي، مدير إدارة مراقبة المنشآت التجارية بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، قانون الإفلاس بأنه حجر الزاوية في تنظيم السوق والاستقرار الاقتصادي. وأكد أنه يعيد تعريف الإفلاس كآلية لإعادة هيكلة الديون بدلاً من إغلاق الأعمال، مما يعزز ثقة المستثمرين والمنافسة العادلة.
حدد الهاشمي عوامل مثل ضعف التخطيط المالي، وسوء إدارة التدفقات النقدية، وارتفاع تكاليف التشغيل، ومحدودية الوعي القانوني، باعتبارها أسباباً رئيسية للإفلاس التجاري، لا سيما بين الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما أشار إلى التحديات الاقتصادية العالمية، وتقلب أسعار الطاقة، وتأخر المدفوعات، كعوامل تؤثر على القدرة التنافسية للشركات المحلية.
أشار الدكتور خالد بن سعيد العمري، رئيس الجمعية الاقتصادية العمانية، إلى أن القانون جزء من إصلاح أوسع للتشريعات الاقتصادية في سلطنة عمان في إطار رؤية عمان 2040. وأكد أن وجود إطار مرن وشفاف للإفلاس أمر بالغ الأهمية لإدارة الأزمات المالية وحماية الوظائف وضمان استمرارية الأعمال.
أكد المسؤولان أن تحقيق المزيد من التقدم يعتمد على تعزيز الوعي القانوني، وتحسين البنية التحتية القضائية والرقمية، وتعزيز التعاون بين الحكومة والمؤسسات المالية لبناء بيئة أعمال مرنة وجاذبة للمستثمرين. — وكالة الأنباء العمانية
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
قانون الإفلاس التجاري في سلطنة عمان يُتيح ذلك فرصة استراتيجية للشركات للتعافي وإعادة الهيكلة بدلاً من التصفيةمما يعزز سوقًا أكثر مرونة وتنافسية يتماشى مع رؤية عُمان 2040. بالنسبة للمستثمرين ورواد الأعمال، فإن القانون تشير هذه الإشارات إلى تعزيز شفافية السوق واستقراره، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالضائقة المالية مع التأكيد على أهمية الإدارة المالية السليمة والوعي القانوني. ينبغي على المستثمرين الأذكياء الآن إعطاء الأولوية الاستفادة من هذا الإطار لحماية الاستثمارات، ودعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من جاذبية سلطنة عمان المتزايدة كمركز استثماري إقليمي.
