الصراع يحفز الطلب على تأمين المخاطر الخاصة: ما يعنيه ذلك للمستثمرين وأصحاب الأعمال
مسقط - يتوقع خبراء في قطاع التأمين زيادة كبيرة في الطلب على وثائق التأمين المتخصصة التي تغطي المخاطر المحتملة في أعقاب الهجمات الأخيرة بالطائرات بدون طيار والصواريخ على الموانئ الرئيسية والبنية التحتية البحرية والطاقة في جميع أنحاء منطقة الخليج.
في تقرير جديد، سلطت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية الضوء على أن الصراع الدائر مع إيران قد زاد من انكشاف شركات التأمين المتخصصة على مخاطر نادرة الحدوث، وهي أحداث ذات احتمالية ضئيلة للغاية، ولكنها قد تُسبب خسائر مالية كارثية في حال وقوعها. وتشمل هذه الأحداث على سبيل المثال لا الحصر، هجومًا صاروخيًا على ميناء رئيسي، أو هجومًا إلكترونيًا واسع النطاق يُشلّ البنية التحتية الوطنية، أو كوارث طبيعية تُلحق أضرارًا جسيمة بالممتلكات. ونظرًا لندرتها وتأثيرها المدمر المحتمل، غالبًا ما تُستثنى هذه المخاطر من وثائق التأمين القياسية أو تُغطى بشروط صارمة.
وأوضحت موديز كذلك أن شركات التأمين وإعادة التأمين المتخصصة، التي تقدم تغطية مصممة خصيصاً للمخاطر المعقدة مثل العنف البحري والجوي والسياسي، تواجه الآن احتمالية أكبر لحدوث حوادث خطيرة تؤدي إلى مطالبات كبيرة نتيجة للصراع الإيراني.
أشار مرتضى إم جيه إبراهيم الجمالاني، خبير التأمين المستقل المقيم في مسقط، إلى أن وثائق التأمين وإعادة التأمين في سلطنة عُمان، والمتعلقة بالموانئ الاستراتيجية والمنشآت البحرية وقطاع الطاقة، تستثني عادةً الخسائر الناجمة عن الحروب والإضرابات وأعمال الشغب والاضطرابات المدنية. ومع ذلك، بالنسبة للأصول الثابتة كالمصافي ومرافق التخزين، يمكن إضافة تغطية ضد هذه المخاطر من خلال ملحقات خاصة. أما بالنسبة للأصول المنقولة والبنية التحتية للنقل، بما في ذلك السفن والطائرات والمطارات والموانئ البحرية، فتتوفر تغطية للمخاطر المتعلقة بالحرب، عادةً من خلال شركات متخصصة في مخاطر الحرب، كتلك العاملة في لويدز لندن.
يتوقع تقرير وكالة موديز أيضاً ارتفاع الطلب في منطقة الخليج على منتجات التأمين التي تغطي العنف السياسي والإرهاب، فضلاً عن الإضرابات وأعمال الشغب والاضطرابات المدنية. تُصدر وثائق التأمين هذه عادةً سنوياً، ونادراً ما تتضمن بنوداً تسمح بإلغاء الوثيقة. وبينما تبقى استثناءات المخاطر المتعلقة بالحرب معياراً ثابتاً، فإن التمييز بين الحرب والإرهاب والاضطرابات المدنية غالباً ما يكون غامضاً، لا سيما في الحالات التي تنطوي على هجمات منسقة أو جهات فاعلة بالوكالة.
وخلصت وكالة موديز إلى أن إن زيادة الطلب على هذا النوع من التغطية، إلى جانب ارتفاع أقساط التأمين بشكل ملحوظ، يفيد حجم أعمال شركات التأمين في المنطقة. بل إنه يزيد أيضاً من تعرضهم لاحتمال تصعيد الصراع.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
إن تصاعد التوترات الجيوسياسية والهجمات الأخيرة في الخليج مما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على التأمين المتخصص وهذا يشمل المخاطر النادرة ولكن ذات التأثير الكبير مثل الحرب والإرهاب والعنف السياسي. بالنسبة للشركات في سلطنة عمان، هذا يعني تكاليف أعلى ولكن أيضًا فرص حماية أقوى, وخاصة بالنسبة للأصول الاستراتيجية في قطاعات الموانئ والطاقة والنقل البحري. ينبغي على المستثمرين ورواد الأعمال الأذكياء القيام بذلك. ضع في اعتبارك التغطية المتخصصة للمخاطر كعنصر حيوي في تخطيط المرونة, مع مراقبة الديناميكيات الإقليمية المتطورة التي قد تؤثر على توافر التأمين وأسعاره.
