ارتفاع أسعار النفط الخام وسط التوترات الأمريكية الإيرانية: ما يعنيه ذلك للمستثمرين والشركات في سلطنة عمان
لندن: ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث أسقطت الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية واقتربت سفن إيرانية مسلحة من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي، مما أثار مخاوف من نشوب صراع قبل المحادثات المقررة.
بحلول الساعة 10:34 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 46 سنتًا، أو 0.71 تيرابايت، لتصل إلى 67.79 تيرابايت للبرميل. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 52 سنتًا، أو 0.81 تيرابايت، ليصل إلى 63.73 تيرابايت للبرميل.
شهدت المؤشرات الرئيسية تقلبات هذا الأسبوع وسط تطورات متباينة، شملت أنباء عن محادثات محتملة لخفض التصعيد ومخاوف بشأن تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد حدّ انخفاض عام في أسعار الأسهم، التي غالباً ما ترتبط بأسعار النفط، من تحقيق المزيد من المكاسب.
وأشار المحللون في شركة PVM إلى أن "أسعار النفط كانت ستنخفض لولا التهديدات المتبادلة في الشرق الأوسط".“
أكد الجيش الأمريكي إسقاطه طائرة مسيرة إيرانية يوم الثلاثاء، بعد أن أفادت التقارير بأنها اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب بطريقة عدائية. كما أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية بأن زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي شمال سلطنة عمان. ومن المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات في المنطقة يوم الجمعة، وفقًا لمسؤول إقليمي.
يُعد مضيق هرمز بالغ الأهمية لتدفقات النفط العالمية، حيث تقوم العديد من الدول الأعضاء في منظمة أوبك - بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق - بتصدير جزء كبير من نفطها الخام بشكل أساسي إلى آسيا عبر هذا الطريق.
ومما ساهم في دعم أسعار النفط بياناتٌ من قطاع النفط تشير إلى انخفاضٍ ملحوظ في مخزونات النفط الخام الأمريكية. ووفقًا لمصادر استندت إلى أرقامٍ من معهد البترول الأمريكي، فقد انخفضت المخزونات بأكثر من 11 مليون برميل الأسبوع الماضي. ومن المتوقع صدور بياناتٍ رسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تمام الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش، ويتوقع المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم ارتفاعًا في مخزونات النفط الخام.
يوم الثلاثاء، انتعشت أسعار النفط أيضاً بفضل اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند، مما رفع التوقعات بزيادة الطلب العالمي على الطاقة. إضافةً إلى ذلك، ساهمت الهجمات الروسية المستمرة في أوكرانيا في تفاقم المخاوف من استمرار العقوبات النفطية الروسية، مما يحد من وصول موسكو إلى السوق.
تحليل خاص من عمانت | تصفح سوق عُمان
يشير الارتفاع الأخير في أسعار النفط، والناجم عن التوترات الجيوسياسية قرب مضيق هرمز، إلى تزايد خطر انقطاع الإمدادات, وهذا من شأنه أن يفيد عُمان كمصدر مستقر للنفط. ومع ذلك، يجب على الشركات الاستعداد لـ تقلبات السوق وارتفاعات الأسعار المحتملة, بينما ينبغي على المستثمرين أن يراقبوا فرص قطاع الطاقة في ظلّ تراجع الإمدادات العالمية وتغيّر ديناميكيات التجارة، ينبغي على رواد الأعمال الأذكياء أيضاً مراعاة ذلك. تنويع المحافظ الاستثمارية واستكشاف المشاريع المرتبطة بالطاقة المتجددة والبنية التحتية للتخفيف من الاعتماد على تقلبات أسعار النفط.
